أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

التعرق الشديد عند الأطفال- متى يشير إلى وجود مشكلة صحية؟

كتب : صابر نجاح

12:58 م 15/10/2026
التعرق الشديد عند الأطفال

التعرق الشديد عند الأطفال

تابعنا على

قد يكون التعرق الشديد عند الأطفال أمرًا طبيعيًا في الأجواء الحارة أو أثناء النشاط البدني، لكن إذا كان الطفل يتعرق بغزارة في درجات حرارة معتدلة، أو تتبلل ملابسه باستمرار، فقد يشير ذلك إلى الإصابة بفرط التعرق أو وجود مشكلة صحية تستدعي الفحص.

وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو"، أسباب التعرق الشديد عند الأطفال، والعلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، وطرق العلاج، وذلك حسبما جاء في موقع "Verywell Health".

ما أنواع التعرق الشديد عند الأطفال؟

يمكن تقسيم فرط التعرق لدى الأطفال إلى نوعين رئيسيين، هما:

1- فرط التعرق الأولي

يحدث هذا النوع دون ارتباط واضح بمرض آخر، وغالبًا ما يؤثر في مناطق محددة من الجسم، مثل الإبطين وراحتي اليدين والقدمين والوجه.

وقد يكون فرط التعرق الأولي مرتبطًا بعوامل وراثية، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 35% إلى 55% من المصابين بهذه الحالة لديهم فرد واحد على الأقل من العائلة يعاني منها.

2- فرط التعرق الثانوي

يحدث نتيجة وجود حالة صحية أخرى أو تناول بعض الأدوية، وقد يؤثر في الجسم كله، كما يمكن أن يستمر أثناء النوم.

ويظهر هذا النوع عادةً في مرحلة البلوغ، لكنه قد يحدث لدى الأطفال أيضًا، لذلك ينبغي الانتباه إلى التعرق المفرط الذي يصاحبه ظهور أعراض غير معتادة.

ما أسباب التعرق الشديد عند الأطفال؟

قد يرجع التعرق المفرط لدى الأطفال إلى عوامل بسيطة، لكنه قد يكون أحيانًا علامة على مشكلة صحية، ومن أبرز أسبابه:

1- ارتفاع درجة الحرارة والإفراط في الملابس

قد يتعرق الطفل بشدة نتيجة ارتداء طبقات كثيرة من الملابس أو النوم في غرفة دافئة، خاصة أن بعض الآباء يميلون إلى إلباس أطفالهم ملابس أكثر مما يحتاجون إليه.

لذلك، يُفضل اختيار ملابس مناسبة لدرجة حرارة المكان، ومراقبة تعرق الطفل في الظروف نفسها التي يشعر فيها الكبار بالراحة.

2- القلق والحمى والنشاط البدني

قد يؤدي القلق أو الانفعال أو ممارسة النشاط البدني إلى زيادة التعرق، كما يمكن أن ترتفع كميته عند إصابة الطفل بالحمى.

لكن إذا استمر التعرق الشديد دون سبب واضح، أو ظهر في أثناء الراحة وفي بيئة معتدلة الحرارة، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال لتحديد السبب.

3- العدوى

يمكن أن تؤدي بعض أنواع العدوى إلى زيادة التعرق، وقد يصاحبها ارتفاع درجة الحرارة أو التعب أو أعراض أخرى بحسب نوع العدوى.

وفي بعض الحالات، قد يكون التعرق من العلامات المبكرة للعدوى، خاصة إذا استمر أو ظهر أثناء النوم. لذلك، ينبغي عدم تجاهل التعرق غير المعتاد إذا صاحبه تدهور الحالة العامة للطفل.

4- فرط نشاط الغدة الدرقية

قد يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة التعرق نتيجة ارتفاع نشاط الجسم، وقد تظهر معه أعراض أخرى، مثل سرعة ضربات القلب والقلق وفقدان الوزن.

وإذا لاحظ الوالدان اجتماع هذه العلامات لدى الطفل، فمن الضروري عرضه على الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.

5- داء السكري

قد يرتبط التعرق ببعض اضطرابات سكر الدم، لكنه ليس علامة كافية وحده لتشخيص الإصابة بالسكري.

ومن الأعراض الأخرى التي تستدعي الانتباه زيادة العطش وكثرة التبول وفقدان الوزن غير المبرر. وإذا ظهرت هذه الأعراض مع التعرق الشديد، فينبغي مراجعة الطبيب لتقييم الحالة.

6- أمراض القلب واضطرابات ضربات القلب

قد يعاني بعض الأطفال المصابين بأمراض القلب الخلقية من التعرق الزائد، خاصة أثناء الرضاعة أو بذل مجهود بسيط.

وقد يصاحب ذلك التعب السريع أثناء الرضاعة، وسرعة التنفس، والسعال المتكرر، وضعف زيادة الوزن. كما يمكن أن تسبب بعض اضطرابات نظم القلب، مثل تسرع القلب فوق البطيني، التعرق لدى الرضع والأطفال.

ولا يعني التعرق وحده وجود مشكلة بالقلب، لكن ظهوره مع هذه العلامات يستدعي تقييمًا طبيًا.

7- بعض الأدوية والمشكلات الصحية الأخرى

قد تسبب بعض الأدوية زيادة التعرق لدى الأطفال، كما يمكن أن يرتبط التعرق المفرط في حالات أقل شيوعًا باضطرابات هرمونية أو أيضية، أو بعض الحالات التي تؤثر في ضغط الدم.

لذلك، إذا بدأ التعرق الشديد بعد استخدام دواء جديد، ينبغي إبلاغ الطبيب، وعدم إيقاف الدواء أو تعديل جرعته دون استشارته.

هل التعرق الليلي الشديد عند الأطفال خطر؟

يُعد التعرق أثناء النوم، خاصة في منطقة الرأس، أمرًا شائعًا لدى الرضع والأطفال الصغار، وقد يرتبط بارتفاع درجة حرارة الغرفة أو زيادة الملابس والأغطية.

لكن إذا كان التعرق الليلي غزيرًا ومتكررًا رغم ملاءمة درجة حرارة الغرفة، أو صاحبه ارتفاع في الحرارة أو فقدان الوزن أو التعب أو أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال لتحديد السبب.

كيف يشخص الطبيب فرط التعرق عند الأطفال؟

يعتمد التشخيص على معرفة توقيت التعرق وشدته والمناطق التي يظهر فيها، وما إذا كان يحدث أثناء النوم أو الراحة أو النشاط البدني.

كما يقيّم الطبيب نمو الطفل وتطوره، ويجري فحصًا سريريًا، وقد يطلب تحاليل دم أو فحوصات أخرى إذا اشتبه في وجود سبب صحي كامن.

ومن المهم معرفة أن التعرق الشديد لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض خطير، لكن الفحص يساعد في استبعاد الأسباب التي تحتاج إلى علاج.

كيف يُعالج التعرق الشديد عند الأطفال؟

يعتمد العلاج على السبب وراء التعرق ونوعه، وتشمل الخيارات التي قد يوصي بها الطبيب:

مضادات التعرق الموضعية: تساعد على تقليل إفراز العرق، ويحدد الطبيب النوع والتركيز المناسبين لعمر الطفل.

الأدوية المضادة للكولين: تقلل تحفيز الغدد العرقية، لكنها قد تسبب آثارًا جانبية، لذلك لا تُستخدم إلا بتقييم طبي.

الرحلان الأيوني: تقنية تستخدم تيارًا كهربائيًا خفيفًا لتقليل التعرق، خاصة في اليدين والقدمين، ويحدد الطبيب مدى ملاءمتها للطفل.

حقن البوتوكس: قد تُستخدم في بعض حالات فرط التعرق، وفقًا لتقييم الطبيب وعمر الطفل ومدى ملاءمة العلاج.

أما إذا كان التعرق ناتجًا عن حالة صحية أخرى، فيركز العلاج على التعامل مع السبب الأساسي، وليس التعرق وحده.

اقرأ أيضًا: الصداع ونزيف الأنف عند الأطفال- ما العلاقة بينهما ومتى يستدعيان القلق؟

قد يهمك: الطفح الجلدي عند الأطفال- هل يكون علامة على الإصابة بفيروس الجهاز التنفسي المخلوي؟

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة