عالمة فيروسات لـ"الكونسلتو": كورونا يصيب كل الأعمار ونتائج مبشرة لأدويته

06:14 م الجمعة 10 أبريل 2020
عالمة فيروسات لـ"الكونسلتو": كورونا يصيب كل الأعمار ونتائج مبشرة لأدويته

د. إيمان مرزوق

إعلان

حوار - ندى سامي:

قالت الدكتورة إيمان مرزوق، أستاذ علم الفيروسات بجامعة القصيم السعودية، إن فيروس كورونا يستطيع إصابة كافة الفئات العمرية، مشيرة إلي أنه لم يتم التوصل لعلاج فعال يقضى على فيروس كورونا بشكل نهائي إلا أن هناك عدة تجارب سريرية لبعض العقاقير تعطي نتائج واعدة أبرزها "الهيدروكسي كلوروكوين" و"ريمديسيفير".

وأضافت مرزوق، أنه لا يمكن توقع متى سينحسر الفيروس، محذرة من أن عدم الالتزام بإجراءات الحجر الصحي سيؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية العالمية رغم توافر الإمكانيات المادية.

وكشفت أستاذ مساعد علم الفيروسات بجامعة القصيم والحاصلة على دكتوراه من جامعة برلين في فيروسات الإنفلونزا شديدة الضراوة، في حوارها لـ"الكونسلتو" آخر مستجدات فيروس كورونا والعلاجات المطروحة حاليًا، وإلى نص الحوار:

متى كان أول ظهور للفيروسات التي تنتمي لعائلة الكورونا؟

مجموعة كورونا فيروس هي عائلة كبيرة من الفيروسات التي يمكن أن تتسبب في أعراض تنفسية حادة، وبعض الأعراض الأخرى كالغثيان والقيئ، وأول إنذار حقيقي دق ناقوس الخطر كان عام 2002 مع ظهور فيروس سارس لأول مرة في أحد الأسواق التي تبيع الحيوانات، والتي تتضمن حيوانات مفترسة وأصيب حوالي 8068 حالة بعد انتشاره في حوالي 29 دولة وسجل معدل وفيات 9.6%.

في عام 2012 ظهر فيروس جديد ينتمي لنفس العائلة في السعودية وعرف بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وكان معدل الوفيات مرتفع ليصل إلى 34.4% من المصابين به، ولكنه كان نادرًا ما ينتقل من شخص لآخر لذلك تم السيطرة على الوضع.

ثم ظهر فيروس كورونا المستجد والمعروف بـ "كوفيد 19" في آخر عام 2019 ينتمي لنفس عائلة الفيروسات السابقة، ويوجد تشابه في نشأته مع فيروس سارس إذ ظهر في الصين بأحد أسواق بيع المأكولات البحرية والتي تتضمن أماكن بيع حيوانات مفترسة أيضًا، وهو يشبه المكان الذي نشأ فيه السارس لأول مرة.

هل مضاعفات الفيروس قاصرة على كبار السن فقط؟

مضاعفات الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي يمكن أن يعاني منها مجموعنين من الناس الأولى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مثل: السكري، والقلب، وارتفاع ضغط الدم، والأخرى هم الأطفال لأن أجهزتهم المناعية تكون في طور التنفيذ، وفي حالة "كوفيد 19"، وجد العلماء أن له سلوك مختلف إذ يمكن أن يصيب جميع الفئات العمرية، ولكن هناك بعض المجموعات أكثر عرضة للخطر عند الإصابة به.

وأجريت بعض الدراسات في الصين على إحصائيات المرضى، وتم التوصل إلى عدة نتائج هامة، هي:

- 77% من الحالات المصابة متوسط أعمارهم بين 30 إلى 69 سنة.

- أعلى معدل وفيات تم تسجيله بين كبار السن المصلبين بأمراض مزمنة، مثل: الضغط المرتفع والسكري والقلب والسرطان.

- فوق 80 سنة تم تسجيل الوفيات بمعدل 14.8% من المصابين.

- من 0 إل 9 سنوات تم تسجيل 0.9% مصابين بينما لم يتم تسجيل وفيات.

- من 9 إلى 19 سنة كانت نسبة الإصابات 1.2% والوفيات 0.2%.

- من 20 سنة إلى 28 تم تسجيل 8.1% إصابات و0.2% وفيات.

ما سبب زيادة أعداد المصابين في أمريكا؟

في وقت قصير حدث انفجار في أعدد المصابينن بفيروس كورونا المستجد الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك ارتفاع أعداد الوفيات، ويرجع ذلك أن هناك 157 مليون شخص في أمريكا يعاني من أمراض مزمنة، مثل السكري والضغط المرتفع، والقلب، وأنواع مختلفة من السرطان، أي 48.8% من السكان، و7 من كل عشرة مصابين يموتون جراء إصابته بتلك الأمراض المزمنة، وذلك جعلهم أكثر عرضة للإصابة بـ"كوفيد 19"، ووأدى لارتفاع حالات الوفيات، وفقًا لاحصائيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ما أبرز خيارات العلاج المطروحة؟

بالرغم من أنه لم يتم التوصل لعلاج فعال يقضى على فيروس كورونا بشكل حاسم إلا أن هناك عدة محاولات بالتجارب السريرية على بعض أنواع الأدوية قد تخلق الأمل في الوصول لعلاج، ومن أبرز تلك الأدوية ما يلي:

الهيدروكسي كلوروكين

الهيدروكسي كلوروكين أحد الخيارات العلاجية المتاحة، وهو عقار تم استخدامه من قبل لعلاج المالاريا، وتم التوصل إلى أنه له تأثيرات فعالة في القضاء على بعض الفيروسات التي تنتمي لها عائلة الكورونا، مثل سارس وميرس، وهناك العديد من الدراسات حول ذلك العقار.

منها دراسة قامت على 62 مريضًا متوسط أعمارهم 45 عامًا، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين مجموعة تم إعطائها 400 ملليجرام من العقار لمدة 5 أيام متتالية، والأخرى لم تتناول العقار، المجموعة الأولى تحسنت بعض الأعراض لديهم بشكل تدريجي مقارنة بالمجموعة الأولى

ووجدت الدراسة أن الحالات الحرجة تحتاج لجرعات أكثر تركيزًا ولمدة اطول من ذلك، ولكن مع مراعاة الالتزام بالجرعات، لأن الجرعات الزائدة يمكن أن تؤدي للتسمم الدوائي.

ريمديسيفير

ريمديسيفير أحد الأدوية واسعة المجال المضادة للفيروسات، والتي قد تكون أحد الأدوية المطروحة، وتم تجربتها عن طريق حقن 200 ملل في الوريد باليوم الأول و100 ملليجرام لمدة 10 أيام وتحسنت الأعراض وتم تجربته بالفعل مع الإيبولا والسارس وميرس، لذلك يمكن أن تكون نتائجه واعدة مع "كوفيد 19".

لوبينافير

لوبينافير أحد الخيارات المطروحة وهو أحد مضادات الفيروسات المركبة ذات الجرعات الثابتة التي تستخدم في علاج متلازمة العوز المناعي المكتسب،"الإيدز"، والتي قد تعطي نتائج فعالة عند تجربتها لعلاج "كوفيد 19".

هل ينتقل الفيروس من الإنسان إلى الحيوان والعكس؟

تلك العائلة من الفيروسات بعد أن تم عزلها من الخفافيش ثبت أنها يمكن أن تنتقل من فصيلة إلى أخرى يحدث ذلك عن طريق المستقبلات التي تلتقط الفيروس ويدخل للعائلة، وقامت بعض الدراسات بتحليل الأحماض الأمينية الموجود في بعض العينات المصابة، وتم مقارنة بعض الأحماض الموجودة في الإنسان مع بعض الفصائل الأخرى من الخيوانات.

تم تحليل 19 حمض أميني في الإنسان مع 19مثلهم في القطط، ووجدوا أن هناك تشابه بين 16 حمض أميني من أصل 19، وتم تكرار نفس الأمر مع نفس العدد من فصائل مختلفة من القرود وتم اكتشاف أنه هناك تشابة في الـ 19 عينة جميعهم، وتم تكرار الأمر أيضًا مع 19 حمض في الحصان كان التشابه في 14 عينة، وتم التوصل أيضًا أن هناك تشابه في 8 من أصل 19 عينية مع الدجاج، و 14 عينة متطابقة مع الثعالب.

ويعني ذلك أن هناك فصائل معينة يمكن أن ينتقل لها الفيروس بمنتهي السهولة، ومن ثم يتحور وهنا تكمن خطورته وشراسته.

متي يمكن الانتهاء من إنتاج مصل وقائي؟

عمل مصل وقائي ضد أي مرض يمكن أن يصل لسنوات طويلة من العمل المضن، وفي حالة فيروس كورونا ونظرًا لتفاقم الأزمة هناك نتائج إيجابية تلوح في الأفق، وهناك محاولة أن يؤخذ المصل عن طريق الأنف بحيث يمنع دخول الفيروس من فتحات الأنف ووصوله للجهاز التنفسي.

ويتم عمل المصل عن طريق أخذ جزء من المادة الوراثية للفيروس ويحقن جزء منها بعد تعديلها معمليًا ليتعرف عليها الجهاز المناعي، ويقوم بتكوين أجسام مضادة تحمي من العدوى المستقبلية.

وهناك طريقة أخرى لعمل المصل، وهي بعد أن يتم أخذ أجزاء من البروتينات الخاصة بالفيروس وحقنها بالجسم والجهاز المناعي يتعرف عليها ويكون أجسام مضادة،

متي ينحسر الفيروس؟

لا يمكن توقع متى سينحسر الفيروس، لأن الأمر يعتمد بشكل أساسي على اتباع التباعد الاجتماعي، وعدم التواجد في التجمعات والالتزام بالإجراءات الاحترازية الوقائية، مثل غسل اليدين، واستخدام المناديل الورقية أثناء العطس أو السعال، وتنظيف الأسطح، وعدم الالتزام بذلك سيؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية العالمية، حتى وإن توفرت الأموال سيكون هناك نقص شديد في الأجهزة الطبية والأسرة في المستشفيات والعاملين في المنظومة الصحية.

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية