في قلب الخطر.. "الكونسلتو" مع أبطال الصف الأول في مواجهة كورونا

09:18 م الأربعاء 06 مايو 2020
في قلب الخطر..  "الكونسلتو" مع أبطال الصف الأول في مواجهة كورونا

حميات العباسية

إعلان

كتب- أحمد كُريِّم:

تصوير - روجيه أنيس:

بداخل مستشفى حميات العباسية، لا تنقطع يوميًا أصوات "سرينة" الإسعاف دخولًا وخروجًا، لنقل حالات تم تأكيد إصابتها بفيروس كورونا المستجد، بعد رحلة الكشف في المستشفى المخصص للفرز.

مع بداية دخول المريض للمستشفى، عليه أولًا أن يمر بخيمة الفرز التي تتواجد بها ممرضة تستقبل زوار المستشفى وتعطيهم كمامة ليرتدوها، ثم يجلسون أمامها لبدء تشخيصهم وتقييمهم مبدئيًا.

ترسل الممرضة شيماء عمر المرضى إلى قسم 7 المختص بالكشف عن كورونا، إذا كانوا يعانون من أي أعراض تنفسية أو في حالة مخالطتهم لإحدى الحالات المصابة.

وإذا كان المريض حضر للاطمئنان على نفسه، تكتفي شيماء بقياس درجة حرارته بواسطة جهازٍ متطور، ثم ترسله إلى قسم الاستقبال.

تقول شيماء: "أعمل في حميات العباسية منذ 20 عامًا، ولم أقابل أزمة في خطورة فيروس كورونا"، متابعةً: "بحاول أخد احتياطاتي لمنع انتقال العدوى، وبرتدي الواقيات الشخصية، وبحرص على إن المريض يكون بعيد عني بمسافة متر على الأقل".

الممرضة شيماء عمر

وفور وصول المريض من الخيمة إلى قسم 7، تستقبله الممرضة شيماء صالح، وتبدأ في تسجيل بياناته، ثم تقوم باختبار علاماته الحيوية، من ضغط وسكر ونبض ونسبة الأكسجين في الدم، وترفع تقريرها للطبيب في المرحلة التالية.

وإذا كانت درجة حرارة المريض مرتفعة، يتم عمل الإسعافات الأولية له ويُنقل إلى غرفة الملاحظة، ولو كان مخالطًا لحالة إيجابية، يتم أخذ أسماء الأشخاص المخالطين له، سواء في العمل أو المنزل، ويتم حجزه لحين ظهور نتيجة العينة"، بحسب شيماء صالح.

ثم يأتي بعد ذلك دور الطبيبة رحاب سامي، لتبدأ مناقشة المريض في تاريخه المرضي وتوقِّع الكشف الطبي عليه وفقًا لبروتوكول علاج فيروس كورونا، وفي حالة الاشتباه فيه، ترسله إلى الغرفة المجاورة، لإجراء بعض الفحوصات الطبية، مثل الأشعة الصدرية وتحليل صورة دم كاملة.

وفور عودته بنتيجة الفحوصات، تبدأ الطبيبة في فحص الأشعة جيدًا -وربما تستعين بزملائها الأطباء- لرصد أي وجود للفيروس في الأشعة الصدرية، وإن وجد، تقرر إجراء المسحة الخاصة بكورونا للمريض، خاصةً إذا كان مخالطًا لحالة مصابة أو لديه أعراض تتمثل في ارتفاع الحرارة أو السعال.

وعن الحالة النفسية للمرضى، توضح سامي: "كل الحالات بتكون قلقانة، وبنحاول نطمنهم على قد ما بنقدر، وإذا جاءت نتائج التحاليل السلبية، بنشرح للمريض إجراءات العزل المنزلي، بالإضافة إلى إعطائه الإرشادات مكتوبة".

فحص أشعة الصدر الخاصة بالمريض

يقوم بعد ذلك أسامة البدري، فني معمل، بسحب العينات، ولكنه يشعر بقلقٍ بسيط عند سحب العينة، خوفًا من أن يكون المريض مصابًا بالفيروس، ولكنه يحرص على تغيير "الجوانتي" والكمامة مع كل مريض.

ويؤكد البدري أنه يقوم بسحب عينات من 20 حالة أو أكثر على مدار الدوام، مضيفًا: "المشكلة إني بضطر أفضل مستني نتيجة العينات تظهر بعد ساعات العمل، علشان أبعتها لمعامل وزارة الصحة للتحليل".

أسامة البدري فني معمل

يمكث المريض في غرفة مجاورة لغرف الفحص، ينتظر نتائج عينته في غضون 24 ساعة وربما تصل إلى 48 ساعة مع بعض الحالات، ليلة ثقيلة تحدد مصيره، إما أن يغادر إلى بيته حال سلبية العينات أو مستشفى العزل حال إيجابيتها.

كانت هذه الليلة أكثر صعوبة على "حسام الدين.س" مهندس في إحدى شركات الحديد والصلب، ففي ظل انتظاره نتيجة تحليل العينة التي سحبت منه عقب الإفطار، شعر بضيق في التنفس وارتفعت درجة حرارته، وظل طريح الفراش طوال الليل، يخضع لجلسات الأكسجين.

ويوضح حسام أنه أجرى أشعة على الصدر وتحليل دم، وبعدها قرر الطبيب أخذ مسحة من الأنف والفم، ثم حجزه في الحميات لصباح اليوم التالي، إلى حين ظهور نتيجة التحليل.

وإذا جاءت النتيجة إيجابية، تاتي سيارة الإسعاف لنقل المريض إلى مستشفى العزل المخصص لاستقبال وعلاج حالات كورونا، حيث تستقبل المستشفى يوميًا ما بين 500 و600 حالة اشتباه، تجرى المسحات للفيروس لـ60 شخصًا على الأقل، 30% منهم يكونوا مصابين بالفيروس.

نقل المريض إلى مستشفى العزل

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية