أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

اكتشاف واعد في علاج السرطان.. لقاح جديد يخفض خطر عودة الورم بنسبة 42%

كتب : محمد عماد

03:27 م 24/10/2026
اكتشاف واعد في علاج السرطان.. لقاح جديد يخفض خطر ع

اكتشاف واعد في علاج السرطان.. لقاح جديد يخفض خطر ع

تابعنا على

كشفت شركتا «موديرنا» و«ميرك» عن نتائج واعدة للقاح تجريبي لعلاج السرطان، يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، بعدما أظهرت تجربة سريرية واسعة انخفاض خطر عودة سرطان الجلد الميلانيني أو الوفاة بنسبة 42%، عند استخدام اللقاح إلى جانب العلاج المناعي «كيترودا»، مقارنة بالعلاج المناعي وحده.

وأوضحت نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، التي شملت أكثر من 1100 مريض، أن الجمع بين لقاح السرطان والعلاج المناعي ساعد أيضًا على تقليل خطر انتشار المرض إلى أجزاء بعيدة من الجسم أو الوفاة بنسبة 38%، في تطور يعزز الآمال بشأن مستقبل العلاجات المصممة وفق طبيعة الورم لدى كل مريض.

يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن لقاح السرطان الجديد، ونتائج التجارب السريرية ومدى فعاليته وإمكانية طرحه للمرضى، وفقًا لتصريحات ونتائج أبحاث نقلتها وكالة "رويترز".

ما نتائج لقاح السرطان الجديد؟

أظهرت الأبحاث التي أُجريت ضمن المرحلة الثالثة أن لقاح السرطان التجريبي، المعروف باسم «إنتيسميران أوتوجين» (Intismeran Autogene)، حقق نتائج مشجعة عند دمجه مع دواء «كيترودا»، الذي يُستخدم في العلاج المناعي لعدد من الأورام.

وكشفت الدراسة عن النتائج التالية:

انخفاض خطر عودة سرطان الجلد الميلانيني أو الوفاة بنسبة 42% مقارنة باستخدام «كيترودا» وحده.

تراجع خطر انتشار السرطان إلى أعضاء بعيدة أو الوفاة بنسبة 38%.

بقاء 82.2% من المرضى الذين تلقوا لقاح السرطان مع العلاج المناعي على قيد الحياة دون عودة المرض خلال عامين.

بلغت النسبة المقابلة 70% لدى المرضى الذين تلقوا العلاج المناعي وحده.

وتشير هذه النتائج إلى أن إضافة لقاح السرطان إلى العلاج المناعي قد توفر حماية أكبر من عودة الورم بعد استئصاله جراحيًا، لكنها لا تعني الوصول إلى علاج نهائي للمرض أو ضمان عدم عودته.

كيف يعمل لقاح السرطان على مقاومة الأورام؟

يعتمد لقاح السرطان الجديد على تصميم علاج مخصص لكل مريض، وفقًا للطفرات الجينية الموجودة في الورم الذي أصيب به.

وتوضح الأبحاث أن اللقاح يوجه خلايا الجسم إلى إنتاج بروتينات تمثل طفرات محددة مرتبطة بالورم، حتى يتمكن الجهاز المناعي من التعرف عليها ومهاجمة الخلايا السرطانية التي تحملها.

أما دواء «كيترودا»، فيعمل على تعطيل إحدى الآليات التي تستخدمها الخلايا السرطانية للتهرب من استجابة الجهاز المناعي، مما يساعد الخلايا المناعية على أداء دورها في مواجهة المرض.

ويهدف الجمع بين العلاجين إلى تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، وتقليل احتمالات عودة الورم بعد الجراحة.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تقدم دليلًا مهمًا على إمكانية استخدام لقاح مصمم وفق الخصائص الجينية لورم كل مريض، إلى جانب العلاج المناعي، للسيطرة على المرض.

اقرأ أيضًا.. لماذا تتخوف أمريكا من الأمصال واللقاحات الموسمية؟.. طبيب يجيب

كيف أُجريت تجربة لقاح السرطان؟

شملت الدراسة أكثر من 1100 مريض بسرطان الجلد الميلانيني، خضعوا لجراحة لاستئصال الورم.

واختبر الباحثون إعطاء 9 جرعات من لقاح السرطان التجريبي، إلى جانب دواء «كيترودا»، بدءًا من الأسبوع الثالث عشر بعد الجراحة، مع مقارنة النتائج بمجموعة أخرى تلقت العلاج المناعي القياسي وحده.

واعتمدت النتائج المعلنة على متابعة المرضى خلال أول عامين بعد العلاج، وأظهرت انخفاضًا ذا دلالة إحصائية في خطر عودة السرطان أو الوفاة لدى المجموعة التي تلقت العلاج المركب.

وأوضحت الأبحاث أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة في تطوير العلاجات الشخصية للأورام، مع استمرار الحاجة إلى متابعة المرضى لفترات أطول لتقييم استدامة الفائدة العلاجية.

ومن المقرر عرض تفاصيل المرحلة الثالثة في اجتماع الجمعية الأوروبية للأورام الطبية، الذي يُعقد في مدريد يوم السبت 24 أكتوبر 2026.

هل يمكن استخدام لقاح السرطان لعلاج أنواع أخرى؟

لا تقتصر الأبحاث الجارية على سرطان الجلد الميلانيني، إذ تختبر الشركتان الجمع بين لقاح السرطان ودواء «كيترودا» لعلاج أنواع أخرى من الأورام.

وتشمل السرطانات التي تخضع للدراسة:

سرطان الكلى.

سرطان المثانة.

سرطان الرئة.

وتشير التصريحات التي نقلتها «رويترز» عن الإدارة التنفيذية لشركة موديرنا إلى وجود توقعات بإمكانية استفادة أنواع أخرى من السرطان من هذه التقنية، خاصة الأورام التي يستجيب بعضها بالفعل للعلاج المناعي.

ويُستخدم دواء «كيترودا» المعتمد في علاج 19 نوعًا من السرطان، لكن نجاح اللقاح في علاج سرطان الجلد لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها مع جميع هذه الأنواع.

كما تدرس الشركة إمكانية استخدام اللقاح منفردًا لعلاج بعض الأورام في مراحلها المبكرة، إلا أن فعاليته بهذه الطريقة لا تزال بحاجة إلى إثبات من خلال التجارب السريرية.

متى يتوفر لقاح السرطان الجديد للمرضى؟

تستعد شركتا موديرنا وميرك للتقدم بطلب للحصول على الموافقة التنظيمية على لقاح السرطان في الولايات المتحدة، بعد النتائج التي حققتها المرحلة الثالثة من التجارب.

ووفقًا للتصريحات التي نقلتها «رويترز»، تتوقع الشركتان إمكانية طرح اللقاح خلال عام 2027، حال استكمال الإجراءات اللازمة والحصول على الموافقات المطلوبة.

ولا يزال لقاح السرطان في المرحلة التجريبية، ولم يصبح حتى الآن علاجًا معتمدًا متاحًا للاستخدام الروتيني لدى المرضى.

لماذا تراجعت أسهم موديرنا رغم نجاح لقاح السرطان؟

على الرغم من النتائج الإيجابية للتجربة، شهدت أسهم شركة موديرنا تراجعًا حادًا تجاوز 17% بنهاية تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، بعدما نُشرت بيانات الدراسة مبكرًا على موقع متخصص في طب الأورام.

وكانت أسهم الشركة قد سجلت ارتفاعات كبيرة منذ إعلان الشركتين، في أغسطس، نجاح التجربة دون الكشف عن تفاصيل النتائج، إذ اقترب سعر السهم من أربعة أضعاف مستواه السابق بحلول إغلاق تعاملات الأربعاء.

كما انخفضت أسهم شركة ميرك بنحو 1.8%، وسط متابعة المستثمرين لمدى قدرة لقاح السرطان على تحقيق نتائج مماثلة في علاج أنواع أخرى من الأورام.

وأوضح محللون أن تراجع الأسهم ارتبط بمخاوف تتعلق بالفرص التجارية المستقبلية للقاح، ومدى إمكانية توسيع استخدامه، خاصة أن بعض المستثمرين كانوا يتوقعون انخفاض خطر عودة المرض بنسبة 40% أو أكثر، إلى جانب نتائج أقوى بشأن منع انتشار السرطان.

وأشارت تحليلات مالية إلى أن بيانات الدراسة قللت من مستوى التفاؤل بشأن الإيرادات المحتملة للقاح، رغم أهميتها الطبية، في ظل تساؤلات حول مدى فعاليته في أنواع السرطان الأخرى.

قد يهمك.. 3 فئات يجب عليهم الحصول على لقاح الفيروس المخلوي التنفسي

ماذا تعني نتائج لقاح السرطان لمستقبل العلاج؟

توضح نتائج المرحلة الثالثة أن الجمع بين لقاح السرطان المصمم لكل مريض والعلاج المناعي قد يمثل اتجاهًا مهمًا في علاج الأورام، من خلال استهداف خصائص الخلايا السرطانية بصورة أكثر تخصيصًا.

ومع ذلك، فإن النتائج الحالية تخص مرضى سرطان الجلد الميلانيني الذين خضعوا لاستئصال الورم، ولا يمكن تعميمها على جميع مرضى السرطان أو اعتباره بديلًا للعلاجات المعتمدة.

وتبقى الموافقات التنظيمية ونتائج المتابعة طويلة المدى والتجارب على أنواع الأورام الأخرى عوامل أساسية لتحديد مستقبل لقاح السرطان ومدى إمكانية استخدامه على نطاق أوسع.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان