فيروس جديد ينتقل إلى البشر لأول مرة.. ماذا قالت الصحة الفرنسية؟
كتب : محمد عماد
6adaebe94c59b702a2350174 (1) (1)
أثار الإعلان عن تسجيل أول إصابة بشرية معروفة بفيروس شاموندا في فرنسا تساؤلات بشأن خطورة الفيروس وطرق انتقاله إلى الإنسان، خاصة بعد وفاة المريض المصاب، وسط متابعة من الجهات الصحية لمعرفة ملابسات الإصابة ومدى تأثير الفيروس على صحة البشر.
ورغم وفاة المصاب، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الحالة لا تزال معزولة، ولا توجد مؤشرات على وجود خطر واسع يهدد عامة السكان، موضحة أنها تتابع التطورات بالتنسيق مع السلطات الفرنسية، وستعلن أي مستجدات تتعلق بالفيروس.
يستعرض موقع «الكونسلتو» كل ما تريد معرفته عن فيروس شاموندا، وطرق انتقاله وأعراضه ومدى خطورته على البشر، وفقًا لموقع «CNN».
ما هو فيروس شاموندا وأين ظهر لأول مرة؟
يعد فيروس شاموندا من الفيروسات التي تصيب الحيوانات بصورة أساسية، خاصة الماشية، وقد اكتُشف لأول مرة عام 1965 لدى الأبقار في نيجيريا، بحسب البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.
ولا تقتصر الإصابة بفيروس شاموندا على الأبقار فقط، إذ أظهرت التقارير الصحية والبيطرية رصد الفيروس لدى أنواع أخرى من الحيوانات، تشمل الأغنام والماعز والخيول والألبكة.
وتوضح الأبحاث البيطرية أن الحيوانات المصابة بفيروس شاموندا قد تظهر عليها مجموعة من الأعراض، أبرزها:
ارتفاع درجة الحرارة والإصابة بالحمى.
الإسهال واضطرابات الجهاز الهضمي.
انخفاض إنتاج الحليب لدى الحيوانات المصابة.
حدوث تشوهات خلقية لدى العجول حديثة الولادة.
انتشار فيروس شاموندا في أوروبا
ظل فيروس شاموندا معروفًا بصورة رئيسية في مناطق من أفريقيا واليابان، قبل أن ترصد الجهات المختصة ظهوره في أوروبا خلال صيف عام 2026.
وسُجلت أولى الإصابات الأوروبية بين الماشية في جنوب ألمانيا وسويسرا، قبل اكتشاف الفيروس لاحقًا لدى حيوانات في دول أخرى بغرب أوروبا، بينها النمسا وبلجيكا وفرنسا.
وتشير البيانات الصحية إلى أن انتشار شاموندا بين الحيوانات يستدعي استمرار المراقبة، خاصة مع محدودية المعلومات المتاحة عن سلوك الفيروس في المناطق التي لم يكن منتشرًا فيها من قبل.
اقرأ أيضًا.. بعد إعلانه حالة طوارئ صحية- ما هو مرض فيروس الإيبولا الفتاك؟
كيف ينتقل فيروس شاموندا إلى الحيوانات؟
توضح الدراسات أن فيروس شاموندا ينتقل بصورة أساسية عن طريق لدغات حشرات صغيرة تُعرف باسم «كوليكويدس»، وهي من الحشرات القارصة التي تشبه الذباب الصغير.
ولا تزال الأبحاث مستمرة لتحديد الأنواع الدقيقة من هذه الحشرات المسؤولة عن نقل العدوى، وفهم العوامل التي تؤثر في انتشار الفيروس.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، لا توجد أدلة على انتقال فيروس شاموندا مباشرة من حيوان إلى آخر، باستثناء إمكانية انتقاله من الحيوان المصاب إلى جنينه خلال فترة الحمل.
وينتمي شاموندا إلى جنس فيروسات «أورثوبونيا»، ضمن مجموعة «سيمبو» التي تضم أيضًا فيروس «شمالنبرغ».
وتوضح الأبحاث أن انتشار فيروسات هذه المجموعة يرتبط عادة بالدورات الموسمية لنشاط الحشرات الناقلة، لكن أنماط انتشارها في أوروبا قد تختلف عن المناطق التي تتوطن فيها العدوى.
هل يشكل فيروس شاموندا خطرًا على البشر؟
تؤكد البيانات الصحية أن خطر فيروس شاموندا على عامة السكان لا يزال منخفضًا، رغم تسجيل أول إصابة بشرية معروفة في فرنسا.
وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال تعرض المريض للدغة حشرة تحمل الفيروس، لكن الجهات الصحية لم تؤكد حتى الآن الطريقة الدقيقة لانتقال العدوى إليه.
وأوضحت التقارير أن المصاب كان يخضع للعلاج من مرض خطير أدى إلى ضعف مناعته، ما جعله أكثر عرضة للإصابة بالعدوى مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
ولا تزال التحقيقات الطبية مستمرة لتحديد ما إذا كان فيروس شاموندا قد تسبب في وفاة المريض أو ساهم فيها، خاصة أن حالته الصحية كانت خطيرة قبل اكتشاف الإصابة.
وتؤكد البيانات العلمية أن فيروسات بونيا تختلف في قدرتها على إصابة الإنسان، ما يستدعي إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر وتحديد إجراءات السلامة والاحتواء البيولوجي اللازمة عند التعامل مع العينات المعدية داخل المختبرات.
هل توجد فحوصات للكشف عن فيروس شاموندا؟
تواجه الجهات الصحية والبيطرية تحديات في مراقبة انتشار فيروس شاموندا، إذ لا يُعد الإبلاغ عن الإصابات به إلزاميًا على المستوى الدولي.
وتشجع المنظمة العالمية لصحة الحيوان الدول على الإبلاغ الطوعي عن الحالات المكتشفة، بهدف تحسين متابعة انتشار الفيروس وفهم تأثيره على الحيوانات.
وتوضح الأبحاث أن تشخيص الإصابة بفيروس شاموندا يحتاج إلى فحوصات معملية متخصصة، لأن أعراضه لدى الحيوانات قد تتشابه مع أعراض أمراض أخرى، ما يجعل الاعتماد على العلامات الظاهرة وحدها غير كافٍ لتأكيد العدوى.
هل يوجد علاج أو لقاح لفيروس شاموندا؟
لا تتوافر حتى الآن علاجات أو لقاحات مخصصة لفيروس شاموندا، وفقًا للمعلومات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.
وتستمر الأبحاث لمزيد من فهم طبيعة الفيروس وطرق انتقاله وتأثيراته المحتملة على البشر، خاصة بعد اكتشاف أول إصابة بشرية، مع تأكيد الجهات الصحية عدم وجود أدلة حاليًا على انتشار العدوى بين الأشخاص أو تهديدها للصحة العامة.
قد يهمك.. فيروس غامض يثير المخاوف في أوروبا بعد تسببه بوفاة الرُضع