انسداد الأذن دون نزلة برد.. طبيب يوضح الأسباب وطرق العلاج
كتب : أحمد فوزي
انسداد الأذن دون نزلة برد
قد يشعر البعض بانسداد أو امتلاء في الأذن مع كتمان الصوت، رغم عدم وجود أعراض نزلة برد مثل انسداد الأنف أو السعال، وهو ما قد يثير التساؤلات حول السبب الحقيقي وراء هذه المشكلة.
هل يرتبط انسداد الأذن بنزلة البرد؟
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد أبو طالب، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، إن انسداد الأذن لا يرتبط بالضرورة بالإصابة بنزلة برد، موضحا أن هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى الشعور بامتلاء الأذن أو الضغط أو كتمان السمع.
اقرأ أيضا: علاج انسداد الأذن من المنزل- إليك الطريقة حسب السبب "فيديوجرافيك"
غير نزلة البرد.. ما هي أسباب انسداد الأذن؟
خلل قناة استاكيوس من أبرز أسباب انسداد الأذن
وأوضح أبو طالب أن قناة استاكيوس هي قناة صغيرة تربط الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الأنف والحلق، وتساعد على معادلة الضغط على جانبي طبلة الأذن.
وأضاف أن القناة تفتح بصورة طبيعية عند البلع أو التثاؤب أو المضغ، لكن في بعض الحالات قد لا تفتح بشكل جيد، ما يؤدي إلى حدوث خلل في ضغط الأذن الوسطى، والشعور بالانسداد أو الامتلاء وكتمان الأصوات.
وأشار إلى أن خلل قناة استاكيوس قد يحدث حتى في غياب نزلة البرد، وقد يرتبط بعدة عوامل، من بينها:
- الحساسية والتورم حول فتحة قناة استاكيوس.
- التهاب الأنف المزمن.
- تغيرات الضغط أثناء السفر بالطائرة أو الغوص أو الانتقال إلى المناطق المرتفعة.
- وجود سوائل في الأذن الوسطى.
- الارتجاع الذي قد يسبب تهيجا في الحلق ويؤثر على وظيفة قناة استاكيوس لدى بعض الأشخاص.
الشمع قد يسبب الشعور بـ انسداد الأذن
ولفت استشاري الأنف والأذن والحنجرة إلى أن تراكم شمع الأذن قد يكون سببا بسيطا للشعور بانسداد الأذن، وقد يصاحبه ضعف في السمع، خاصة في أذن واحدة، أو طنين متقطع.
وحذر من استخدام أعواد القطن بصورة متكررة لتنظيف الأذن، لأنها قد تدفع الشمع إلى عمق أكبر داخل قناة الأذن، مؤكدا أن إزالة الشمع في حالة تراكمه يُفضل أن تتم من خلال الطبيب.
قد يهمك: علاج انسداد الأذن طبيعيًا- 5 طرق منزلية فعالة "فيديوجرافيك"
هل يكون مفصل الفك السبب؟
وأكد أبو طالب أن مشاكل مفصل الفك الصدغي قد تؤدي أيضا إلى الشعور بالضغط أو الامتلاء حول الأذن، نظرا لقرب المفصل من الأذن.
وأوضح أن هذا الاحتمال يصبح أكثر وضوحا إذا كان انسداد الأذن مصحوبا بأعراض مثل:
- ألم الفك.
- طقطقة أو فرقعة أثناء المضغ.
- صرير الأسنان.
- الألم عند فتح الفم.
- الشعور بشد حول الفك أو الوجه.
أعراض تساعد على معرفة السبب
وأشار إلى أن بعض الأعراض قد تعطي مؤشرات أولية عن سبب انسداد الأذن، لكنها لا تغني عن الفحص الطبي.
خلل قناة استاكيوس الانسدادي قد يصاحبه الشعور بالحاجة إلى فرقعة الأذن، خاصة بعد السفر بالطائرة أو الغوص، أو الشعور بالامتلاء أثناء نوبات الحساسية، إلى جانب ضعف السمع.
أما قناة استاكيوس المفتوحة بشكل غير طبيعي، فقد يشعر المصاب خلالها بأن صوته مسموع بصوت مرتفع داخل أذنه، أو يسمع صوت تنفسه، وقد تزداد الأعراض مع ممارسة الرياضة وتتحسن عند الاستلقاء.
وفي حالة ارتباط المشكلة بمفصل الفك، قد تظهر طقطقة الفك أو الألم وارتباط الأعراض بالمضغ أو الضغط على الأسنان.
بينما قد يشير تراكم شمع الأذن إلى ضعف تدريجي في السمع وشعور بالانسداد، خاصة مع الاعتياد على استخدام أعواد القطن.
علاج انسداد الأذن يعتمد على السبب
وشدد الدكتور محمد أبو طالب على أن علاج انسداد الأذن يختلف حسب السبب، ولا توجد طريقة واحدة مناسبة لجميع الحالات.
وأوضح أن علاج شمع الأذن قد يحتاج إلى إزالته بواسطة متخصص، بينما قد تستفيد الحالات المرتبطة بمفصل الفك من إرخاء عضلات الفك وتقييم الأسنان وعلاج صرير الأسنان إذا كان موجودا.
وفي حالات اضطراب ضغط الأذن، يمكن أن تساعد بعض تقنيات معادلة الضغط البسيطة وفقا للحالة، بينما قد تستفيد الحالات المرتبطة بقناة استاكيوس المفتوحة من الحفاظ على ترطيب الجسم وتجنب فقدان الوزن المفاجئ والمفرط.
وأضاف أن علاج الارتجاع في الحالات التي يكون فيها عاملا مساهما قد يساعد أيضا في تقليل الأعراض المرتبطة بالحلق والأذن.
وفي حال استمرار انسداد الأذن أو وجود ضعف واضح في السمع أو ألم أو طنين، يُنصح بإجراء فحص لدى طبيب الأنف والأذن والحنجرة لتحديد السبب والعلاج المناسب.