التهاب الحلق
على الرغم من تشابه أعراض التهاب اللوزتين والتهاب الحلق وكثيراً ما يُخلط بينهما، إلا أنهما حالتان مختلفتان، ويُعد فهم الفرق بين هذين المرضين أمراً بالغ الأهمية للتشخيص الدقيق، والعلاج المناسب، والتعافي السريع.
في هذا الشأن يستعرض "الكونسلتو" الفرق بين التهاب الحلق والتهاب اللوزتين، وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: علاج التهاب اللوز في البيت- إليك أفضل الطرق الطبيعية
ما هو التهاب اللوزتين؟
اللوزتين هما عبارة بيضاويتان الشكل من الأنسجة في الجزء الخلفي من الحلق، ويمكن أن يكون الالتهاب بهما سببه فيروسات أو بكتيريا مختلفة، وأكثرها شيوعًا هي نفس البكتيريا المسؤولة عن التهاب الحلق العقدي - المكورات العقدية، وعادةً ما يظهر التهاب اللوزتين بالتورم، وصعوبة البلع، وأحيانًا الحمى.
في بعض الحالات، قد تنتشر العدوى من اللوزة إلى المنطقة المحيطة، مما يؤدي إلى ظهور قرحة متورمة ومؤلمة تُعرف باسم خراج حول اللوزة.
يحدث التهاب اللوزتين بشكل حاد أو مزمن، ويُستخدم العلاج الداعم، بما في ذلك الراحة، وشرب السوائل، والغرغرة بالماء الدافئ والملح، والمخدر الموضعي، وجرعة واحدة لعلاج التهاب اللوزتين الفيروسي الحاد، أما في حالة التهاب اللوزتين المزمن، فقد يكون العلاج بالمضادات الحيوية واسعة الطيف فعالاً.
ما هو التهاب الحلق العقدي؟
التهاب الحلق العقدي، فيشير تحديداً إلى عدوى تسببها بكتيريا المكورات العقدية، ورغم أن التهاب الحلق العقدي هو نوع من التهاب اللوزتين، إلا أن ليس كل حالات التهاب اللوزتين مرتبطة بالمكورات العقدية.
تتشابه أعراض التهاب الحلق العقدي إلى حد كبير مع أعراض التهاب اللوزتين الفيروسي، والتي تشمل التهاب الحلق وتورم اللوزتين والحمى، وهذا ما يجعل التشخيص السريري صعبًا دون إجراء فحوصات محددة. وتشمل أعراض التهاب الحلق العقدي ارتفاعًا شديدًا في درجة الحرارة، ألم في الأذن والإرهاق.
من الضروري تحديد وعلاج عدوى المكورات العقدية، لأنه إذا تُركت دون علاج، يمكن أن تنتشر البكتيريا إلى أجزاء أخرى من الجسم وتسبب عواقب وخيمة.
قد يهمك: التهاب اللوزتين.. هل يتسبب في رائحة الفم الكريهة؟
ما الفرق بين التهاب اللوزتين والتهاب الحلق العقدي؟
1- العامل المسبب
قد يكون التهاب اللوزتين فيروسيًا أو بكتيريًا، بينما ينتج التهاب الحلق العقدي حصريًا عن بكتيريا المكورات العقدية، وغالبًا ما يتطلب الأمر إجراء مسحة من الحلق لتأكيد الإصابة بالتهاب الحلق العقدي.
2- شدة الحالة ومضاعفاتها
يُعتبر التهاب الحلق العقدي عمومًا أكثر خطورة من التهاب اللوزتين الفيروسي، وإذا تُركت عدوى العقديات دون علاج، فقد تؤدي إلى مضاعفات، مثل الحمى الروماتيزمية أو التهاب الكلى، مما يؤكد أهمية التشخيص السريع والعلاج بالمضادات الحيوية.
3- العلاج
يُعالج التهاب اللوزتين الفيروسي عادةً بالراحة وشرب السوائل وتخفيف الأعراض باستخدام مسكنات الألم، أما التهاب الحلق العقدي، كونه بكتيريًا، فيتطلب دورة من المضادات الحيوية للقضاء على العدوى بشكل فعال.
4- الطبيعة المعدية
التهاب الحلق العقدي شديد العدوى، وينبغي على المصابين به تجنب الاختلاط المباشر مع الآخرين حتى إتمامهم فترة علاج بالمضادات الحيوية لا تقل عن 24 ساعة، قد يكون التهاب اللوزتين الفيروسي معديًا أيضًا، ولكن غالبًا بدرجة أقل.
قد يهمك أيضًا: التهاب اللوزتين المزمن- إليك مضاعفاته