أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

مقاومة الأنسولين ومتلازمة تكيس المبايض.. ما العلاقة بينهما؟

كتب : أحمد فوزي

03:19 م 18/07/2026 تعديل في 03:19 م
مقاومة الأنسولين ومتلازمة تكيس المبايض

مقاومة الأنسولين ومتلازمة تكيس المبايض

تابعنا على

تُعد متلازمة تكيس المبايض (PCOS) من أكثر الاضطرابات الهرمونية انتشارا بين النساء في سن الإنجاب، ولم تعد تُصنف باعتبارها مشكلة تناسلية فقط، إذ تشير الأدلة العلمية الحديثة إلى ارتباطها الوثيق باضطرابات التمثيل الغذائي، وعلى رأسها مقاومة الأنسولين وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ما العلاقة بين مقاومة الأنسولين ومتلازمة تكيس المبايض؟

النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض قد يعانين من مقاومة الأنسولين بدرجات متفاوتة، سواء كن يعانين من السمنة أم لا، رغم أن زيادة الوزن قد تزيد من حدة هذه المشكلة.

مقاومة الأنسولين تعني أن خلايا الجسم لا تستجيب للأنسولين بالكفاءة المطلوبة، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر من الهرمون للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

ارتفاع مستويات الأنسولين

ومع ارتفاع مستويات الأنسولين، قد تتأثر وظيفة المبيض، إذ يعمل الأنسولين، من خلال مستقبلاته الخاصة، كعامل مساعد للهرمونات التناسلية، ويمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الأندروجينات، أو الهرمونات الذكرية، داخل المبيض.

وتؤدي زيادة الأندروجينات إلى ظهور عدد من الأعراض المرتبطة بمتلازمة تكيس المبايض، مثل اضطراب الدورة الشهرية، وصعوبة حدوث التبويض، وزيادة نمو الشعر في أماكن غير مرغوبة، وحب الشباب.

هل كل المصابات بتكيس المبايض يعانين من مقاومة الأنسولين؟

النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض واللاتي يعانين من السمنة غالبا ما يكن أكثر عرضة لمقاومة الأنسولين، لكن بعض النساء النحيفات المصابات بالمتلازمة قد تكون لديهن حساسية طبيعية للأنسولين.

ويرجع ذلك إلى أن متلازمة تكيس المبايض مرض معقد، تتداخل في حدوثه عوامل وراثية وهرمونية واستقلابية، ولا يمكن تفسيره بزيادة الوزن وحدها.

اقرأ أيضا: مشروب طبيعي لمريضات تكيس المبايض ومقاومة الإنسولين.. طبيبة توضح فوائده

كيف تحدث مقاومة الأنسولين لدى المصابات بالمتلازمة؟

أشارت الأبحاث إلى وجود خلل في الإشارات التي تنقل تأثير الأنسولين داخل الخلايا بعد ارتباطه بمستقبلاته، ما قد يؤدي إلى ضعف تأثيره في المسارات المسؤولة عن تنظيم التمثيل الغذائي، مع بقاء بعض المسارات الأخرى، خاصة المرتبطة بنمو الخلايا وإنتاج الهرمونات، نشطة.

كما قد تساهم زيادة مستويات الأندروجينات نفسها في زيادة مقاومة الأنسولين، ما يخلق دائرة متشابكة، فمقاومة الأنسولين قد تؤدي إلى زيادة الأندروجينات، بينما قد تساهم الأندروجينات بدورها في تفاقم مقاومة الأنسولين.

هل تزيد متلازمة تكيس المبايض من خطر الإصابة بالسكري؟

تُعد النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر عرضة للإصابة باضطرابات سكر الدم والسكري من النوع الثاني، خاصة في وجود عوامل أخرى مثل زيادة الوزن، والتاريخ العائلي للإصابة بالسكري، وقلة النشاط البدني.

لذلك، لا يقتصر التعامل مع متلازمة تكيس المبايض على علاج اضطراب الدورة الشهرية أو مشاكل التبويض فقط، بل قد يتطلب أيضا تقييم عوامل الخطر الأيضية ومتابعة مستويات السكر والأنسولين وفقا لتقييم الطبيب.

وأشارت الأبحاث إلى أن فهم العلاقة بين مقاومة الأنسولين ومتلازمة تكيس المبايض ساهم في تطوير خيارات علاجية تستهدف تحسين حساسية الجسم للأنسولين، إلى جانب التعامل مع الأعراض الهرمونية والتناسلية للمتلازمة.

هل مقاومة الأنسولينتزيد الاضطرابات الهرمونية؟

في هذا الخصوص، أوضح الدكتور أحمد بهاء الدين، أستاذ أمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء بطب عين شمس، أن العلاقة بين مقاومة الأنسولين ومتلازمة تكيس المبايض متشابكة، فمقاومة الأنسولين قد تساهم في زيادة إنتاج الأندروجينات واضطراب التبويض، بينما قد تزيد الاضطرابات الهرمونية بدورها من مقاومة الأنسولين، ما يجعل تقييم الصحة الأيضية جزءا مهما من متابعة المصابات بالمتلازمة.

قد يهمك: هل مرض ما قبل السكري هو مقاومة الأنسولين؟

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات