أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هل يمكن أن يكون انخفاض ضغط الدم علامة على الإصابة بمرض السكري؟

كتب : صابر نجاح

12:57 م 20/08/2026
انخفاض ضغط الدم والسكري

انخفاض ضغط الدم والسكري

تابعنا على

عادة ما يرتبط مرض السكري بارتفاع ضغط الدم، لكن انخفاض الضغط قد يحدث أيضًا لدى بعض المصابين بالسكري، خاصةً نتيجة الجفاف الشديد أو تلف الأعصاب التي تساعد على تنظيم ضغط الدم، لذلك فإن تكرار انخفاض الضغط، خاصةً عند الوقوف أو بعد تناول الطعام، يستدعي معرفة السبب.

وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو"، العلاقة بين انخفاض ضغط الدم ومرض السكري، وأبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى انخفاض الضغط لدى مرضى السكري، ومتى يحتاج الأمر إلى استشارة الطبيب، وفقًا لما ذكره موقع Verywell Health.

هل انخفاض ضغط الدم علامة على الإصابة بمرض السكري؟

لا يُعد انخفاض ضغط الدم بحد ذاته علامة مؤكدة على الإصابة بمرض السكري، لكن قد يرتبط بالمرض في بعض الحالات، خاصةً عندما يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل، أو عندما يتسبب السكري على المدى الطويل في تلف الأعصاب المسؤولة عن تنظيم ضغط الدم.

كما أن بعض أدوية السكري قد تساهم في انخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

اقرأ أيضًا: ارتفاع ضغط الدم- كل ما تريد معرفته عن المرض

كيف يسبب السكري انخفاض ضغط الدم؟

هناك عدة آليات قد تربط بين السكري وانخفاض ضغط الدم، أبرزها:

1- الجفاف بسبب ارتفاع سكر الدم

عندما يرتفع مستوى السكر في الدم بصورة كبيرة، يتخلص الجسم من جزء من الجلوكوز الزائد عن طريق البول، ويسحب الجلوكوز معه كميات من الماء، ما يؤدي إلى كثرة التبول وفقدان السوائل.

ومع زيادة فقدان السوائل، قد يحدث الجفاف، وفي الحالات الشديدة يمكن أن ينخفض حجم الدم، ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.

وقد يحدث ذلك ضمن مضاعفات خطيرة لارتفاع السكر، مثل الحماض الكيتوني السكري، الذي قد يصاحبه كثرة التبول، والعطش الشديد، وجفاف الفم، والتعب، والغثيان أو القيء، وآلام البطن.

كما قد تحدث حالة فرط سكر الدم وفرط الأسمولية، وهي من مضاعفات السكري التي يمكن أن تسبب جفافًا شديدًا وانخفاضًا في ضغط الدم.

2- اعتلال الأعصاب اللاإرادي

يمكن أن يؤدي ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب، ومن بينها الأعصاب التي تتحكم في بعض الوظائف اللاإرادية مثل تنظيم ضغط الدم.

وفي هذه الحالة، قد يجد الجسم صعوبة في تضييق الأوعية الدموية بالشكل الكافي عند الوقوف، ما يؤدي إلى انخفاض الضغط وظهور أعراض مثل الدوخة والدوار وعدم الاتزان، وقد يصل الأمر إلى الإغماء أو السقوط.

وقد يحدث انخفاض الضغط أيضًا بعد تناول الطعام لدى بعض الأشخاص المصابين باعتلال الأعصاب اللاإرادي.

قد يهمك: السكري من النوع الأول،الأسباب والأعراض وطرق العلاج

3- بعض أدوية السكري

قد تؤدي بعض أدوية السكري إلى انخفاض ضغط الدم لدى بعض المرضى، ومن بينها أدوية مثبطات ناقل الصوديوم والجلوكوز المشترك 2 (SGLT2).

وتعمل هذه الأدوية على زيادة طرح الجلوكوز في البول، وهو ما يصاحبه فقدان السوائل، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

ومن أمثلتها داباجليفلوزين وإمباجليفلوزين وكاناجليفلوزين، لذلك يجب إبلاغ الطبيب عند ملاحظة دوخة متكررة أو انخفاض ضغط الدم بعد بدء دواء جديد.

ما أعراض انخفاض ضغط الدم؟

لا يعتمد انخفاض ضغط الدم على رقم محدد فقط، فقد تكون قراءة منخفضة طبيعية بالنسبة لبعض الأشخاص إذا لم تسبب أعراضًا.

لكن انخفاض الضغط قد يظهر في صورة:

الدوخة أو الشعور بالدوار.
التعب والضعف.
تشوش أو تغير الرؤية.
الشعور بقرب الإغماء.
الإغماء.
عدم الاتزان، خاصةً عند الوقوف.

وتزداد أهمية هذه الأعراض إذا ظهرت بشكل متكرر أو بدأت بعد الوقوف مباشرةً، فقد تشير إلى انخفاض ضغط الدم الانتصابي.

كيف يمكن التعامل مع انخفاض الضغط المرتبط بالسكري؟

يعتمد التعامل مع انخفاض ضغط الدم على السبب الأساسي، لذلك لا يُنصح بمحاولة رفع الضغط بشكل عشوائي دون معرفة سبب انخفاضه.

وفي حالة الجفاف، قد يساعد تعويض السوائل وضبط مستوى سكر الدم على تحسين الحالة، ما لم يكن هناك مانع طبي لشرب السوائل.

وإذا كان انخفاض الضغط يحدث بعد تناول الطعام، فقد تساعد بعض الإجراءات مثل:

تناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلًا من الوجبات الكبيرة.
شرب كمية كافية من السوائل.
تجنب المشروبات الغنية بالسكر.
تجنب الوقوف لفترات طويلة.
النهوض تدريجيًا من الجلوس أو الاستلقاء.
تجنب الكحول.
استخدام الجوارب الضاغطة في بعض الحالات، بعد استشارة الطبيب.

وإذا شعرت بالدوخة أو قرب الإغماء، فمن الأفضل الجلوس أو الاستلقاء فورًا لتجنب السقوط والإصابة.

وفي حالات اعتلال الأعصاب اللاإرادي، قد يحتاج المريض إلى علاج متخصص، وقد يصف الطبيب أدوية للمساعدة على رفع ضغط الدم وفقًا للحالة.

متى يكون انخفاض الضغط خطرًا؟

يحتاج انخفاض ضغط الدم إلى تقييم طبي، خاصةً إذا كان متكررًا أو مصحوبًا بأعراض واضحة.

ويجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند حدوث انخفاض الضغط مع أعراض شديدة، مثل:

الإغماء.
ألم الصدر.
صعوبة التنفس.
اضطراب أو عدم انتظام ضربات القلب.
ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
ظهور براز أسود أو بلون عنابي، خاصةً إذا صاحبه ضعف أو دوخة.

ومن المهم عدم اعتبار انخفاض ضغط الدم دليلًا كافيًا على الإصابة بالسكري، لأن له أسبابًا عديدة أخرى، مثل الجفاف، والنزيف، وفقر الدم، وبعض أمراض القلب والغدد الصماء، وبعض الأدوية.

لذلك، إذا تكرر انخفاض ضغط الدم أو صاحبه عطش شديد وكثرة التبول أو فقدان غير مبرر للوزن، فمن الأفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة