عضلات الصدر والظهر مؤشر على خطر الإصابة بالنوبات القلبية- كيف ذلك؟
كتب : أحمد فوزي
عضلات الصدر والظهر - النوبات القلبية
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "Radiology" عن وجود علاقة بين جودة عضلات الصدر والظهر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، إذ تبيّن أن الأشخاص الذين يتمتعون بعضلات أفضل جودة في هذه المناطق أقل عرضة للإصابة بأزمات قلبية مستقبلا.
ما العلاقة بين عضلات الصدر والظهر وخطر الإصابة بالنوبات القلبية؟
يستعرض الكونسلتو في التقرير التالي، العلاقة بين عضلات الصدر والظهر وخطر الإصابة بالنوبات القلبية، وفقا لـ"pubs".
أشعة روتينية على القلب
فحص الباحثون، نتائج أشعة روتينية على القلب لعدد 1722 شخصا بالغا يعانون من آلام في الصدر.
وبخلاف الفحوصات التقليدية التي تركز على القلب فقط، استخدم الفريق تقنية تصوير ذات مجال رؤية أوسع، التقطت صورا تفصيلية لعضلات الصدر والظهر إلى جانب الرئتين والكبد، وهي بيانات لا تُرصد عادة ضمن الفحوصات القلبية المعتادة.
واستعان الباحثون بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل هذه الصور وقياس نسبة الدهون داخل الأنسجة العضلية.
اقرأ أيضا: لماذا يصاب الشباب بجلطات القلب؟- طبيب يوضح
الإصابة بأزمة قلبية
أظهرت المتابعة البحثية على مدار عقد كامل أن 133 من المشاركين توفوا، فيما أصيب 106 آخرين بنوبات قلبية.
وبيّنت البيانات أن أصحاب العضلات الجيدة في منطقتي الصدر والظهر كانوا أقل عرضة للوفاة أو الإصابة بأزمة قلبية مقارنة بغيرهم.
تقوية عضلات الصدر والظهر
لم تثبت الدراسة بشكل قاطع أن تقوية عضلات الصدر والظهر تُقلل بشكل مباشر من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، لكنها رصدت وجود ارتباط واضح بين الأمرين.
هذا الارتباط قد يعود إلى أن أصحاب العضلية الجيدة يميلون غالبا لاتباع أنماط حياة صحية وممارسة الرياضة بانتظام، ما ينعكس إيجابا على صحة القلب ذاته.
كما تساهم تمارين الأيروبيك في رفع كفاءة عمل القلب وتحسين جودة العضلات، في حين أن تمارين المقاومة التي تستهدف تقوية عضلات الصدر والظهر قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
كذلك يرجح أن الحفاظ على وزن صحي وضبط مستوى السكر في الدم يقللان من تراكم الدهون داخل الأنسجة العضلية.
قد يهمك: 5 خضراوات خضراء لتعزيز صحة القلب
ممارسة الرياضة تحمي من النوبات القلبية
من جانبه، علق الدكتور أمير عادل، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، على الدراسة، واصفها بأنها لم تحدد بدقة نوعا معينا من التمارين الأكثر فائدة.
وأكد على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لترجمة هذه النتائج إلى توصيات سريرية واضحة، مؤكدا في الوقت نفسه على أن النشاط البدني بشكل عام يبقى ثابتا علميا في خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وأن ممارسة أي نوع من الرياضة يستمتع به الشخص أفضل من عدم ممارسة الرياضة إطلاقا.