أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هالة الصداع النصفي.. دليلك للتعرف عليها

كتب : صابر نجاح

05:46 م 23/10/2026
هالة الصداع النصفي

هالة الصداع النصفي

تابعنا على

قد يعاني بعض المصابين بالصداع النصفي من أعراض عصبية تسبق نوبة الصداع أو تصاحبها، مثل رؤية ومضات ضوئية وأشكال متعرجة، أو الشعور بالتنميل والوخز في أجزاء من الجسم، وهي أعراض تُعرف باسم الهالة أو الأورا.

وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو"، أبرز المعلومات عن هالة الصداع النصفي، وأعراضها وأسبابها وطرق التعامل معها، وذلك حسبما جاء في موقع "Healthline".

ما هالة الصداع النصفي؟

تُقدر المؤسسة الأمريكية للصداع النصفي أن ما بين 25% و30% من المصابين بالصداع النصفي يعانون من الهالة، وهي مجموعة من الأعراض العصبية التي قد تظهر قبل بدء نوبة الصداع أو بالتزامن معها، وتُعد لدى بعض الأشخاص علامة تحذيرية على اقتراب النوبة.

وتختلف الهالة عن مرحلة البادرة، التي تسبق الصداع النصفي أيضًا، لكنها تتضمن أعراضًا أخرى، مثل التعب والتثاؤب والغثيان وتقلبات المزاج والرغبة الشديدة في تناول الطعام وألم الرقبة.

ما أعراض هالة الصداع النصفي؟

تختلف أعراض الهالة من شخص لآخر، وقد تشمل اضطرابات بصرية أو حسية أو صعوبات في الكلام واللغة، ومن أبرزها:

1- الأعراض البصرية

تُعد الهالة البصرية أكثر أنواع الهالة شيوعًا، وقد تشمل رؤية ومضات ضوئية أو نجوم أو بقع مضيئة، إلى جانب ظهور خطوط متعرجة أو أشكال هندسية في مجال الرؤية.

وقد يعاني المصاب أيضًا من بقع معتمة أو فقدان جزئي للرؤية، ما قد يؤثر في قدرته على ممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية.

2- التنميل والوخز

قد تتسبب الهالة في تغيرات حسية، مثل الشعور بالخدر أو التنميل أو الإحساس بما يشبه وخز الإبر والدبابيس.

وقد يبدأ الوخز في إحدى الذراعين ثم يمتد إلى أعلى، أو يظهر في جانب واحد من الوجه أو الشفتين أو اللسان، ويمكن أن تحدث هذه الأعراض منفردة أو بالتزامن مع الاضطرابات البصرية.

3- اضطرابات الكلام واللغة

تُعد اضطرابات الكلام واللغة أقل شيوعًا من الأعراض البصرية والحسية، وقد تشمل ثقل الكلام أو التلعثم أو التمتمة، إلى جانب صعوبة العثور على الكلمات المناسبة أو صياغة الجمل بصورة طبيعية.

ويجب الانتباه إلى أن صعوبة الكلام التي تظهر فجأة، خاصةً إذا صاحبتها أعراض عصبية أخرى، قد تكون علامة على حالة طارئة، مثل السكتة الدماغية، ولا ينبغي افتراض أنها ناتجة عن الصداع النصفي دون تقييم طبي عاجل.

ما أعراض المرحلة التي تسبق الصداع النصفي؟

تُعرف هذه المرحلة باسم «البادرة» (Prodrome)، وقد تبدأ قبل نوبة الصداع بعدة ساعات أو حتى أيام، وتختلف أعراضها من شخص لآخر.

ومن أبرز العلامات التي قد تظهر خلالها:

التعب والإرهاق وصعوبة التركيز.

تقلبات المزاج وسرعة الانفعال أو الشعور بالاكتئاب.

الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الإسهال.

الأرق أو اضطرابات النوم.

الحساسية للضوء والأصوات.

تيبس الرقبة والكتفين.

التثاؤب المتكرر والرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة.

وقد يساعد التعرف على هذه العلامات في الاستعداد للنوبة والتعامل معها مبكرًا، إلى جانب تحديد المحفزات الشخصية التي قد تزيد احتمالات حدوثها.

هل يمكن أن تحدث الهالة دون صداع؟

نعم، قد تظهر أعراض الهالة لدى بعض الأشخاص دون أن يعقبها ألم الرأس المعتاد، وتُعرف هذه الحالة باسم الصداع النصفي المصحوب بهالة دون صداع أو الصداع النصفي الصامت.

ورغم غياب الألم، فإن الأعراض البصرية أو الحسية قد تؤثر في القدرة على أداء الأنشطة اليومية. وقد تتشابه هذه الأعراض مع حالات أخرى، مثل نوبات نقص التروية العابرة أو بعض نوبات الصرع، لذلك يتطلب ظهورها للمرة الأولى أو تغير طبيعتها تقييمًا طبيًا لتحديد السبب.

ويُستخدم أحيانًا مصطلح «الصداع النصفي العيني» لوصف حالات ترتبط بأعراض بصرية، لكن هذا المصطلح قد يشير إلى حالات مختلفة، من بينها الصداع النصفي المصحوب بهالة والصداع النصفي الشبكي، وهما ليسا حالة واحدة بالضرورة.

ما أسباب هالة الصداع النصفي ومحفزاتها؟

لا يزال السبب الدقيق لهالة الصداع النصفي غير مفهوم بالكامل، لكن يُعتقد أنها ترتبط بموجة من النشاط الكهربائي تنتشر عبر القشرة المخية، يعقبها تثبيط ممتد لنشاط الخلايا العصبية، ما قد يؤدي إلى تغيرات في وظائف الدماغ وظهور الأعراض العصبية.

وقد ترتبط الهالة بالمحفزات نفسها التي تثير نوبات الصداع النصفي، ومن أبرزها:

التوتر والقلق.

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.

تفويت الوجبات أو عدم الانتظام في تناول الطعام.

تناول الكحول أو الإفراط في استهلاك الكافيين.

بعض الأطعمة، مثل الشوكولاتة والأجبان المعتقة واللحوم المصنعة، لدى الأشخاص الذين يتأثرون بها.

بعض المضافات الغذائية، مثل الغلوتامات أحادية الصوديوم والأسبارتام.

التغيرات الهرمونية، مثل تلك المرتبطة بالدورة الشهرية.

التعرض للأضواء الساطعة أو الروائح القوية أو الأصوات المرتفعة.

ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.

التغيرات في الطقس.

بعض الأدوية.

ولا تؤدي هذه العوامل بالضرورة إلى حدوث الهالة لدى الجميع، لذلك قد يساعد تدوين الأعراض وتوقيتها والعوامل المحيطة بها في تحديد المحفزات الخاصة بكل شخص.

كيف يمكن التعامل مع الصداع النصفي المصحوب بهالة؟

يعتمد التعامل مع الصداع النصفي المصحوب بهالة على طبيعة الأعراض وتكرار النوبات وشدتها، وقد يشمل إجراءات لتخفيف الانزعاج وأدوية لعلاج النوبات أو الوقاية منها.

1- إجراءات لتخفيف الأعراض

عند بدء الأعراض، قد يساعد الجلوس في غرفة هادئة ومظلمة وتقليل التعرض للضوء والأصوات، مع إغلاق العينين عند الحاجة.

كما قد يساهم وضع كمادة باردة على الجبهة أو الجزء الخلفي من الرقبة في تخفيف الألم لدى بعض الأشخاص، مع الحرص على تجنب المحفزات المعروفة والاهتمام بالنوم المنتظم وتناول الوجبات في مواعيدها.

2- الأدوية الوقائية

قد يصف الطبيب أدوية وقائية لتقليل تكرار نوبات الصداع النصفي أو شدتها، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من نوبات متكررة أو تؤثر في حياتهم اليومية.

وتشمل الخيارات الدوائية، وفقًا للحالة الصحية وتقييم الطبيب، بعض مضادات الاكتئاب، مثل أميتريبتيلين، وبعض أدوية ضغط الدم، مثل حاصرات بيتا، وأدوية مضادة للصرع، مثل توبيرامات، إلى جانب خيارات أخرى مخصصة للوقاية من الصداع النصفي.

3- الأدوية المستخدمة عند بدء النوبة

قد يوصي الطبيب بأدوية لتخفيف الألم والأعراض المصاحبة، مثل بعض المسكنات، أو أدوية التريبتان، أو الأدوية المضادة للغثيان، بالإضافة إلى فئات دوائية أحدث، مثل الجيبانت والديتان، وفقًا لنوع الصداع النصفي والحالة الصحية للمريض.

ولا يناسب كل دواء جميع المصابين، كما أن توقيت استخدام العلاج يختلف بحسب الدواء والأعراض؛ لذلك ينبغي عدم بدء علاج دوائي أو تعديل جرعته دون استشارة الطبيب. كذلك، فإن بعض الأدوية لا تناسب حالات صحية معينة، وقد يتطلب استخدام بعضها احتياطات خاصة لدى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.

4- العلاجات المساعدة

قد يستفيد بعض الأشخاص من وسائل مساعدة، مثل الارتجاع البيولوجي وتقنيات الاسترخاء والإبر الصينية، إلى جانب تنظيم النوم وتجنب المحفزات التي ثبت ارتباطها بنوباتهم. وتختلف الاستجابة لهذه الوسائل من شخص لآخر، ولا تُغني عن التقييم الطبي عند الحاجة.

متى تستدعي الهالة التوجه للطبيب؟

يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهور أعراض عصبية مفاجئة، مثل فقدان الرؤية أو ضعف أحد جانبي الجسم أو صعوبة الكلام، خاصةً إذا كانت هذه الأعراض جديدة أو مختلفة عن النوبات المعتادة؛ إذ قد تتشابه مع علامات السكتة الدماغية.

كما يُنصح بمراجعة الطبيب إذا تكررت الهالة، أو تغير نمطها، أو استمرت الأعراض مدة أطول من المعتاد، لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.

اقرأ أيضًا: 6 إضافات لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

قد يهمك: تعاني من الالتهابات؟- اتبع هذا النظام الغذائي

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان

الأخبار المتعلقة