أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هل الموسيقى تغيّر معدل ضربات القلب؟.. دراسة تكشف أثر الأغاني على الجسم

كتب : أحمد فوزي

02:39 م 20/08/2026 تعديل في 02:39 م
هل الموسيقى تغيّر معدل ضربات القلب؟

هل الموسيقى تغيّر معدل ضربات القلب؟

تابعنا على

هل لاحظت من قبل أن نبضك يتسارع عند الاستماع إلى أغنية حماسية، بينما تشعر بالهدوء مع الموسيقى البطيئة؟ الأمر لا يرتبط بالمزاج فقط، إذ تشير أبحاث إلى أن الموسيقى يمكن أن تؤثر في معدل ضربات القلب وضغط الدم ونشاط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

وفي هذا السياق، يستعرض “الكونسلتو” في السطور التالية تأثير إيقاع الموسيقى على معدل ضربات القلب، ومدى صحة الاعتقاد بأن القلب يتزامن مع إيقاع الأغاني، إلى جانب الفوائد المحتملة للموسيقى أثناء ممارسة الرياضة وبعض الحالات التي تستدعي الحذر، وفقا لـ OnlyMyHealth.

هل يؤثر إيقاع الموسيقى على معدل ضربات القلب؟

توجد علاقة بين سرعة إيقاع الموسيقى وبعض الاستجابات الفسيولوجية في الجسم، إذ تميل الموسيقى السريعة ومرتفعة الطاقة إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم، بينما ترتبط الموسيقى البطيئة والهادئة بانخفاض معدل ضربات القلب وتعزيز حالة الاسترخاء.

وأظهرت دراسة شملت 24 شخصا بالغا يتمتعون بصحة جيدة، أن معدل التنفس وضغط الدم ومعدل ضربات القلب تأثروا أثناء الاستماع إلى موسيقى ذات إيقاعات ودرجات مختلفة من التعقيد.

ووجد الباحثون أن مؤشرات الإثارة الفسيولوجية، مثل زيادة سرعة التنفس وارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، ارتبطت بزيادة سرعة الإيقاع، في حين ساعدت الإيقاعات الأبطأ على تعزيز الهدوء.

ولفتت النتائج إلى أن سرعة الإيقاع قد تكون أكثر تأثيرا من نوع الموسيقى أو التفضيلات الشخصية في إحداث هذه الاستجابات.

هل يتزامن القلب مع إيقاع الأغنية؟

رغم شيوع فكرة أن ضربات القلب تتطابق مع إيقاع الموسيقى، فإن الأدلة العلمية لا تدعم وجود تزامن حرفي بين كل نبضة قلب وكل نبضة موسيقية.

والأدق أن الموسيقى قد تؤثر في الاتجاه العام لمعدل ضربات القلب وفي نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، ما قد يؤدي إلى تسارع النبض أو تباطؤه وفقًا لطبيعة الإيقاع.

كما أظهرت أبحاث اختبرت التزامن بين التغيرات الموسيقية وإيقاع القلب في الوقت الفعلي أدلة محدودة على وجود تزامن إيقاعي دقيق نبضةً بنبضة.

وبالتالي، فإن القول إن الموسيقى تؤثر في نبض القلب صحيح، لكن ليس بالضرورة بمعنى أن القلب يطابق إيقاع الأغنية بشكل مباشر.

اقرأ أيضا: "قلة النوم" أبرزها.. 5 عادات يومية تتسبب في تقلص الدماغ

هل يمكن استخدام الموسيقى في رعاية مرضى القلب؟

تشير بعض الأبحاث إلى إمكانية الاستفادة من الموسيقى البطيئة، التي تتراوح سرعتها تقريبا بين 60 و80 نبضة في الدقيقة، كوسيلة مساعدة غير دوائية في بعض مجالات الرعاية القلبية.

وقد تُستخدم الموسيقى الهادئة للمساعدة على تقليل التوتر ودعم استقرار الجهاز العصبي اللاإرادي لدى بعض المرضى، بما في ذلك خلال فترات التعافي وإعادة التأهيل القلبي، وكذلك في بعض بيئات الرعاية الطبية.

وتشير الدراسات إلى أن التدخلات الموسيقية المنظمة قد تساعد في تخفيف التوتر والقلق وتحسين بعض المؤشرات الفسيولوجية لدى فئات محددة من المرضى.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار الموسيقى علاجا مستقلا لأمراض القلب، بل وسيلة مساعدة يمكن الاستفادة منها وفق الحالة الصحية وتحت إشراف الفريق الطبي عند الحاجة.

ماذا عن الموسيقى أثناء ممارسة الرياضة؟

قد يكون للموسيقى السريعة دور أيضا أثناء ممارسة التمارين الرياضية، إذ تشير دراسات إلى أن الاستماع إلى الموسيقى ذات الإيقاع المرتفع، خاصة التي تتراوح سرعتها بين 120 و140 نبضة في الدقيقة، قد يساعد على تحسين الأداء وزيادة القدرة على التحمل.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشاركين الذين مارسوا الرياضة مع الاستماع إلى الموسيقى استمروا في أداء التمارين لفترة أطول مقارنة بمن مارسوا التمارين دون موسيقى، إلى جانب وجود اختلافات في بعض مؤشرات معدل ضربات القلب.

ويرتبط هذا التأثير على الأرجح بقدرة الموسيقى على تحسين الحالة المزاجية وتقليل الإحساس بالمجهود، ما قد يساعد الشخص على الاستمرار في ممارسة النشاط البدني لفترة أطول.

قد يهمك: الموسيقى علاج.. هكذا تؤثر على صحتك النفسية والجسدية

من يحتاج إلى الحذر؟

رغم الفوائد المحتملة للموسيقى، يجب على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات معينة في نظم القلب أو مشكلات قلبية حادة عدم الاعتماد عليها كوسيلة علاجية منفردة.

وفي هذه الحالات، ينبغي الالتزام بتوجيهات الطبيب وعدم تعديل النشاط البدني أو استخدام الموسيقى كجزء من خطة علاجية بناءً على المعلومات العامة فقط.

وتؤثر الموسيقى في الجسم بأكثر من مجرد تحسين الحالة المزاجية، إذ يمكن لإيقاعها أن يرتبط بتغيرات في معدل ضربات القلب وضغط الدم ونشاط الجهاز العصبي.

لكن ذلك لا يعني أن القلب يتزامن حرفيا مع كل نبضة موسيقية؛ فالتأثير يحدث بصورة أوسع من خلال التغير في معدل ضربات القلب واستجابة الجسم للمؤثرات الموسيقية.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة