أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

ماذا يحدث داخل الجسم أثناء نوبة القلق؟.. علامات تكشف استجابة الجسم

كتب : أحمد فوزي

02:44 م 20/08/2026 تعديل في 02:44 م
ماذا تفعل نوبة القلب بالجسم؟

ماذا تفعل نوبة القلب بالجسم؟

تابعنا على

تبدو نوبة القلق تجربة مخيفة ومربكة، خاصة عندما تظهر أعراض جسدية مفاجئة مثل سرعة ضربات القلب أو ضيق التنفس أو الدوخة، لكن فهم ما يحدث داخل الجسم خلال هذه اللحظات قد يساعد على إدراك أن كثيرا من هذه الأعراض ناتج عن استجابة الجسم الطبيعية للتوتر والخطر.

وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية ما يحدث داخل الجسم أثناء نوبة القلق، ولماذا تظهر بعض الأعراض الجسدية، إلى جانب طرق التعامل معها ومتى تستدعي الحاجة إلى استشارة متخصص، وفقا لـOnlyMyHealth.

كيف تبدأ نوبة القلق؟

تبدأ نوبة القلق غالبا عندما يتعامل الدماغ مع موقف أو فكرة باعتبارها تهديدا، حتى إذا لم يكن هناك خطر جسدي حقيقي في اللحظة نفسها.

فعندما يسجل العقل وجود تهديد، سواء كان خطرا حقيقيا أو مجرد قلق بشأن أمر مستقبلي، يمكن أن يفعّل نظام الإنذار الداخلي المسؤول عن تجهيز الجسم للتعامل مع الخطر.

وهذه الاستجابة مصممة في الأساس لحماية الإنسان، لكنها قد تحدث أحيانا استجابة لأفكار أو مخاوف وليس لموقف خطير فعلي.

ماذا يحدث لهرمونات التوتر؟

عند تنشيط استجابة الخطر، تفرز الغدد الكظرية هرمونات مرتبطة بالتوتر، من أبرزها الأدرينالين والكورتيزول.

اقرأ أيضا: الدوخة رغم سلامة التحاليل.. هل تشير إلى مشكلة نفسية؟

وتساهم هذه الهرمونات في حدوث العديد من الأعراض التي يشعر بها الشخص أثناء نوبة القلق، مثل:

- تسارع ضربات القلب.
- زيادة معدل التنفس.
- توتر أو تشنج العضلات.
- الشعور باليقظة الشديدة.
- الاستعداد الجسدي للتعامل مع الخطر.

ويعمل الجسم خلال هذه المرحلة كما لو أنه يستعد للمواجهة أو الهروب، حتى إذا كان مصدر التهديد مجرد فكرة أو شعور بالقلق.

لماذا يصبح التنفس سريعا وسطحيا؟

قد يصبح التنفس أسرع وأكثر سطحية أثناء نوبة القلق، في محاولة من الجسم لزيادة الحصول على الأكسجين.

لكن التنفس السريع قد يؤدي إلى انخفاض مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم، وهو ما يمكن أن يساهم في ظهور بعض الأعراض، مثل الدوخة والتنميل في اليدين أو الوجه والشعور بعدم الواقعية.

وهذه الأعراض قد تزيد بدورها من الخوف، ما يخلق حلقة من القلق والأعراض الجسدية.

ماذا يحدث للدماغ أثناء نوبة القلق؟

لا تقتصر استجابة القلق على التغيرات الجسدية، إذ يصبح العقل أيضا شديد التركيز على مصدر التهديد المتصور.

وقد يبدأ الشخص في مراقبة جسده والبحث عن أي علامة إضافية للخطر، ما يجعل التفكير الهادئ والمنطقي أكثر صعوبة أثناء النوبة.

ولهذا السبب قد يجد الشخص صعوبة في إقناع نفسه بأن الأعراض مؤقتة أو في التفكير بوضوح خلال ذروة القلق.

قد يهمك: هل يؤثر الجفاف على الصحة النفسية؟.. طبيب يوضح العلاقة بينهما

لماذا يمكن أن يساعد فهم ما يحدث؟

معرفة أن كثيرا من أعراض نوبة القلق ناتج عن استجابة الجسم للضغط النفسي قد تجعل التجربة أقل إثارة للخوف.

فزيادة ضربات القلب أو سرعة التنفس لا تعني بالضرورة أن هناك مشكلة خطيرة تحدث في الجسم، وإنما قد تكون جزءا من استجابة الجسم الطبيعية للخطر.

ومع ذلك، لا ينبغي افتراض أن جميع الأعراض الجسدية ناتجة عن القلق، خصوصا إذا كانت جديدة أو شديدة أو مختلفة عن الأعراض المعتادة.

ماذا تفعل أثناء نوبة القلق؟

يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد على تهدئة الجسم واستعادة الشعور بالسيطرة، ومنها:

تنظيم التنفس

خذ نفسا بهدوء من الأنف، ثم أخرجه ببطء من الفم، وتجنب التنفس السريع أو المبالغ فيه.

تذكير نفسك بأن الأعراض مؤقتة

القلق يمكن أن يسبب أعراضا جسدية قوية، لكنها عادةً تهدأ مع انخفاض استجابة الجسم للتوتر.

التركيز على المحيط

حاول الانتباه إلى الأصوات أو الأشياء الموجودة حولك بدلا من التركيز المستمر على الأعراض والأفكار المقلقة.

إرخاء العضلات

حاول إرخاء الكتفين والفك والجلوس في وضع مريح.

الحركة الهادئة

يمكن للمشي ببطء أن يساعد بعض الأشخاص إذا كانوا يشعرون بالقدرة على ذلك.

متى تحتاج نوبات القلق إلى تدخل متخصص؟

القلق العرضي أمر شائع، لكن تكرار نوبات القلق أو شدتها أو تأثيرها على الحياة اليومية قد يكون علامة على الحاجة إلى مساعدة متخصصة.

ويُنصح بالتحدث إلى طبيب أو متخصص في الصحة النفسية إذا أصبح القلق يؤثر على العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية أو النوم أو القدرة على أداء المسؤوليات اليومية.

وقد يتضمن العلاج الاستشارة النفسية أو العلاج السلوكي المعرفي أو الأدوية، أو مزيجا من هذه الأساليب، وفقا لحالة الشخص وتقييم الطبيب.

ولا ينبغي تناول أدوية لعلاج القلق أو إيقاف علاج موصوف دون استشارة الطبيب.



فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة