رائحة العرق الكريهة بعد الولادة
رائحة العرق الكريهة بعد الولادة تتساءل الكثير من الأمهات عن أسبابها، رغبة في معرفة تفسير هذه الظاهرة.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، أسباب تغير رائحة العرق بعد الولادة، والعلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب.
ما أسباب رائحة العرق الكريهة بعد الولادة؟
1- التغيرات الهرمونية
تنخفض مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون بعد الولادة، وهو ما يرتبط بزيادة التعرق لدى بعض النساء، خاصة أثناء الليل. وعندما يختلط العرق بالبكتيريا الموجودة على الجلد، قد تظهر رائحة أقوى من المعتاد.
2- تخلص الجسم من السوائل الزائدة
يحتفظ الجسم بكمية إضافية من السوائل خلال الحمل، ثم يبدأ بالتخلص من جزء منها بعد الولادة عن طريق التبول والتعرق. وقد تلاحظ الأم زيادة التعرق خلال هذه الفترة، خصوصًا أثناء النوم.
3- الرضاعة الطبيعية
قد تستمر التغيرات الهرمونية المرتبطة بالرضاعة الطبيعية في التأثير على التعرق لدى بعض الأمهات، وقد تستمر هذه الأعراض لفترة أطول نسبيًا، لكن شدتها ومدتها تختلفان من امرأة لأخرى.
4- تكاثر البكتيريا على الجلد
العرق نفسه لا تكون له رائحة قوية عادةً، لكن البكتيريا الموجودة على سطح الجلد تتفاعل مع مكوناته، ما يؤدي إلى ظهور رائحة الجسم. وقد تزيد الرائحة وضوحًا مع كثرة التعرق أو بقاء الملابس مبللة لفترات طويلة.
اقرأ أيضًا: صحة الأم بعد الولادة الطبيعية- 9 مشكلات قد تعاني منها
هل رائحة العرق الكريهة بعد الولادة تدل على مشكلة صحية؟
في معظم الحالات، لا تشير زيادة التعرق وتغير رائحة الجسم بعد الولادة وحدهما إلى مشكلة خطيرة، خاصة إذا ظهرا خلال الأسابيع الأولى وبدأت حدتهما تقل تدريجيًا.
لكن ينبغي التمييز بين رائحة العرق ورائحة الإفرازات المهبلية؛ فظهور إفرازات مهبلية كريهة الرائحة بعد الولادة، خصوصًا مع ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة أو ألم أسفل البطن، قد يشير إلى عدوى تحتاج إلى تقييم طبي سريع.
كذلك، يستدعي التعرق الشديد المستمر أو التغير المفاجئ وغير المبرر في رائحة الجسم مراجعة الطبيب، خاصة إذا صاحبه تعب شديد أو أعراض أخرى غير معتادة.
قد يهمك: طريقة تنظيف الرحم بعد الولادة
كيف يمكن التخلص من رائحة العرق بعد الولادة؟
1- الاهتمام بالنظافة الشخصية
يساعد الاستحمام بانتظام وتنظيف مناطق التعرق وتجفيفها جيدًا على تقليل تراكم البكتيريا التي تسبب الرائحة.
2- تغيير الملابس المبللة بالعرق
يُفضل ارتداء ملابس نظيفة وفضفاضة تسمح بتهوية الجلد، وتغيير ملابس النوم وأغطية الفراش عند ابتلالها بالعرق.
3- شرب السوائل بانتظام
يساعد شرب الماء وفقًا للاحتياجات اليومية على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم، خاصة مع زيادة التعرق والرضاعة الطبيعية.
4- تجنب استخدام المنتجات المهيجة
يمكن استخدام مزيل العرق أو مضاد التعرق المناسب للجلد، مع تجنب وضع العطور أو المنتجات المعطرة على المناطق الحساسة أو على الجروح التي لم تلتئم بعد الولادة.
5- متابعة الأعراض وعدم تجاهل العلامات التحذيرية
إذا استمرت الرائحة أو التعرق الشديد دون تحسن، أو ظهرت أعراض مثل الحمى والقشعريرة وألم البطن أو الإفرازات المهبلية كريهة الرائحة، فيجب التواصل مع الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.