تمزق المهبل أثناء الولادة.. الأسباب ودرجات الخطورة وطرق التعافي
كتب : أحمد فوزي
تمزق المهبل أثناء الولادة
تُعد الولادة الطبيعية تجربة استثنائية في حياة المرأة، لكنها قد تترك آثارًا جسدية مؤقتة، من أبرزها تمزقات المهبل أو العجان.
ورغم أن الأمر قد يبدو مقلقًا للكثير من الحوامل، يؤكد أطباء النساء والتوليد أن هذه التمزقات شائعة جدًا، خاصة في الولادة الأولى، وغالبًا ما تلتئم بشكل جيد مع الرعاية المناسبة.
يستعرض "الكونسلتو" في التقرير التالي، أسباب تمزق المهبل أثناء الولادة ودرجات الخطورة وطرق التعافي، وقًا لـ"onlymyhealth".
لماذا يحدث تمزق المهبل أثناء الولادة؟
يحدث التمزق عندما تتمدد أنسجة المهبل والعجان إلى ما يتجاوز قدرتها الطبيعية أثناء خروج رأس الطفل عبر قناة الولادة.
وترتبط احتمالية حدوث التمزق بعدة عوامل، أبرزها:
- الولادة الأولى، إذ لم يسبق للأنسجة أن تعرضت للتمدد.
- كِبر حجم الجنين.
- الولادة السريعة جدًا، خاصة في المرحلة الثانية من المخاض.
- استخدام أدوات مساعدة مثل الملقط أو الشفط.
- وضعية غير مثالية للجنين داخل الرحم.
- كما تلعب مرونة الأنسجة دورًا مهمًا، وهي تتأثر بعوامل مثل العمر، والهرمونات، والعوامل الوراثية.
اقرأ أيضًا: الالتهاب المهبلية تسبب الولادة المبكرة- هل هذا صحيح؟
درجات تمزق المهبل
يتم تصنيف التمزقات طبيًا وفقًا لشدة الإصابة، ما يحدد طريقة العلاج وفترة التعافي:
الدرجة الأولى
تمزق سطحي يقتصر على الجلد المحيط بالمهبل، وغالبًا يلتئم سريعًا.
الدرجة الثانية
يمتد إلى عضلات العجان، وعادة ما يحتاج إلى غرز جراحية.
الدرجة الثالثة
يصل إلى العضلة العاصرة الشرجية المسؤولة عن التحكم في فتحة الشرج.
الدرجة الرابعة
تمتد الإصابة إلى بطانة المستقيم، وهي الأكثر خطورة وتتطلب تدخلًا طبيًا متخصصًا.
ويحذر الأطباء من أن التمزقات الشديدة، إذا لم تُعالج بشكل صحيح، قد تؤدي إلى مضاعفات مثل الألم المزمن، أو العدوى، أو مشكلات في التحكم بالأمعاء.
قد يهمك: مش بسبب فض البكارة- طبيب يوضح سبب نزول دم عند العذراء أثناء العادة السرية
التأثيرات الجسدية والنفسية
تشمل الأعراض الشائعة بعد التمزق:
- ألم وتورم في منطقة العجان.
- صعوبة في الجلوس أو المشي.
- انزعاج أثناء التبول أو التبرز.
وفي الحالات البسيطة، قد يكتمل الشفاء خلال أسابيع قليلة، بينما تستغرق الحالات الأشد وقتًا أطول.
ولا تقتصر الآثار على الجانب الجسدي فقط، إذ قد تشعر بعض النساء بقلق أو انزعاج نفسي، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة الزوجية بعد الولادة، ما يستدعي دعمًا نفسيًا وتوعية طبية مناسبة.
هل يمكن تقليل خطر التمزق؟
رغم أنه لا يمكن منع التمزق تمامًا في جميع الحالات، فإن هناك إجراءات قد تساعد في تقليل احتماله، منها:
- تدليك منطقة العجان في الأسابيع الأخيرة من الحمل.
- اتباع أسلوب دفع متحكم به أثناء الولادة.
- استخدام كمادات دافئة خلال المرحلة الثانية من المخاض.
نصائح للتعافي بعد الولادة
يعتمد التعافي بشكل أساسي على العناية الجيدة بالمنطقة المصابة، ويشمل ذلك:
- الحفاظ على النظافة باستخدام ماء دافئ بعد دخول الحمام.
- استخدام كمادات باردة خلال أول 24 ساعة لتخفيف التورم.
- تناول الأدوية المسكنة الموصوفة طبيًا.
- ممارسة تمارين قاع الحوض (كيجل) بعد استشارة الطبيب.
- الالتزام بمواعيد المتابعة للتأكد من التئام الغرز بشكل سليم.