الأسباب الشائعة لألم عنق الرحم
غالبًا ما ينتج ألم عنق الرحم عن العدوى أو الإصابات أو المشكلات المتعلقة ببنية عنق الرحم، وقد يصاحبه عدد من الأعراض، مثل تقلصات البطن أو الشعور بالضغط.
لذا يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، الأسباب الشائعة لألم عنق الرحم.. ومتى يجب استشارة الطبيب؟ وما أعراض ألم عنق الرحم؟ بحسب "health".
كيف يبدو ألم عنق الرحم؟
قد تشعر المرأة بألم خفيف ومستمر، أو بتقلصات، أو بضغط في أسفل البطن أو منطقة الحوض، وقد يكون الألم مستمرًا أو متقطعًا، وغالبًا ما يحدث أثناء الجماع، أو نتيجة الإصابة بالعدوى، أو بسبب خصائص غير طبيعية في عنق الرحم.
وبحسب السبب، قد تلاحظ المرأة أيضًا الأعراض التالية:
- النزيف أو الشعور بالألم أثناء الجماع.
- الشعور بالألم عند التبول.
- إفرازات مهبلية غير طبيعية.
- نزول بقع دم بين الدورات الشهرية.
- الحكة أو الشعور بالحرقان في المهبل.
ما الأسباب الشائعة لألم عنق الرحم؟
قد ينتج ألم عنق الرحم عن الإصابات أو العدوى أو المشكلات التركيبية أو بعض الحالات المرضية.
1. الإصابة أو الصدمة
يعد عنق الرحم منطقة حساسة، وقد تؤدي الإصابات إلى حدوث كدمات أو التهابات أو تمزقات صغيرة.
وقد يحدث ذلك أثناء الجماع العنيف، أو الولادة، أو الخضوع لإجراءات طبية. كما أن قِصر طول المهبل قد يزيد خطر إصابة عنق الرحم نتيجة الإيلاج العميق أثناء الجماع.
2. التهاب عنق الرحم
التهاب عنق الرحم هو حالة يحدث فيها التهاب في أنسجة عنق الرحم. ومن أسبابه الشائعة العدوى، والتهاب المهبل البكتيري، والتعرض للمواد الكيميائية المهيجة.
ويشيع هذا الالتهاب بين الأشخاص النشطين جنسيًا الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، وكذلك بين الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.
وقد يسبب التهاب عنق الرحم ألمًا خفيفًا ومستمرًا في أسفل البطن أو منطقة الحوض، بالإضافة إلى الشعور بعدم الراحة في المهبل.
3. مرض التهاب الحوض
مرض التهاب الحوض هو عدوى تصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية، وغالبًا ما يحدث نتيجة عدم علاج بعض أنواع العدوى المنقولة جنسيًا.
ويكون الألم المصاحب لالتهاب الحوض عادةً عميقًا وشديدًا ومستمرًا، وقد يكون ألمًا خفيفًا متواصلًا أو ألمًا حادًا في أسفل البطن أو منطقة الحوض.
4. انقلاب ظهارة عنق الرحم
يتكون الجزء الخارجي من عنق الرحم من خلايا مسطحة تشبه الخلايا المبطنة لداخل الفم، بينما يحتوي الجزء الداخلي على خلايا طلائية ذات بنية مختلفة.
ويحدث انقلاب ظهارة عنق الرحم عندما تصبح الخلايا الموجودة داخل قناة عنق الرحم ظاهرة على سطحه الخارجي.
وتعد هذه الحالة شائعة نسبيًا، وترتبط بارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، ويزداد احتمال حدوثها لدى المراهقات والنساء اللاتي يمررن بمرحلة التبويض أو الحمل، وكذلك لدى من يتناولن الهرمونات.
5. بطانة الرحم المهاجرة
بطانة الرحم المهاجرة هي حالة ينمو فيها نسيج يشبه بطانة الرحم خارج الرحم، وقد تؤثر هذه الحالة في عنق الرحم، وتسبب ألمًا تتفاوت شدته من خفيف إلى شديد، وقد يكون مُعيقًا لممارسة الأنشطة اليومية، خاصة أثناء الدورة الشهرية والجماع.
6. تضيق عنق الرحم أو تيبسه
عندما يكون عنق الرحم ضيقًا أو متيبسًا، فقد يعيق تدفق دم الحيض أثناء الدورة الشهرية، مما يؤدي إلى الشعور بالضغط.
وقد يتسبب ذلك في زيادة تقلصات الرحم، وهي التقلصات المسؤولة عن آلام الدورة الشهرية، وبالتالي قد تصبح هذه الآلام أكثر شدة.
7. سرطان عنق الرحم وفيروس الورم الحليمي البشري
غالبًا ما تُكتشف التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم، المعروفة باسم خلل التنسج العنقي، من خلال فحوصات الكشف المبكر، مثل مسحة عنق الرحم.
وعلى الرغم من أن هذه التغيرات لا تسبب الألم دائمًا، فإنها قد تتطور إلى سرطان عنق الرحم، وقد يسبب السرطان ألمًا في عنق الرحم، ونزيفًا مهبليًا غير طبيعي، وشعورًا بعدم الراحة في منطقة الحوض، وألمًا أثناء الجماع.
وتتسبب بعض سلالات فيروس الورم الحليمي البشري في حدوث تغيرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم أو الإصابة بسرطان عنق الرحم.
وقد تؤدي سلالات أخرى من الفيروس إلى ظهور الثآليل التناسلية، وهي نتوءات صغيرة بلون الجلد أو تجمعات من النتوءات تظهر في المنطقة التناسلية.
ومع ذلك، فإن فيروس الورم الحليمي البشري ليس السبب الوحيد لحدوث التغيرات غير الطبيعية في خلايا عنق الرحم.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب إذا كان ألم عنق الرحم شديدًا، أو استمر لفترة طويلة، أو ازدادت حدته بمرور الوقت، أو أعاق ممارسة الأنشطة اليومية، أو صاحبه أي من الأعراض المقلقة التالية:
- الحمى أو القشعريرة.
- إفرازات مهبلية غير طبيعية أو كريهة الرائحة.
- نزيف مهبلي غير طبيعي.
- صعوبة التبول أو الشعور بالألم أثناءه.
- الألم أثناء الجماع.
- استمرار الألم في منطقة الحوض أو البطن.
وإذا ظهر ألم عنق الرحم أثناء الحمل أو بعد الولادة بفترة قصيرة، فمن الضروري الحصول على تقييم طبي عاجل لاستبعاد المضاعفات المحتملة.
ما الخيارات العلاجية المتاحة؟
يعتمد علاج ألم عنق الرحم على السبب الأساسي وراء حدوثه.
أولًا: العلاجات المنزلية
قد تشمل الإجراءات المنزلية التي تساعد على تخفيف الألم ما يلي:
- الاستحمام بالماء الدافئ.
- شرب شاي البابونج.
- استخدام مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية.
- ممارسة تمارين عضلات قاع الحوض، مثل تمارين كيجل، لتقوية العضلات المحيطة بالمنطقة.
- تجنب الأنشطة البدنية المجهدة.
ثانيًا: العلاجات الطبية
بحسب السبب الأساسي لألم عنق الرحم، قد تشمل العلاجات الطبية ما يلي:
- مسكنات الألم التي يصفها الطبيب.
- المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية.
- التحاميل المهبلية التي تحتوي على حمض البوريك في حالات محددة، وتحت إشراف طبي.
- العلاج الطبيعي لعضلات قاع الحوض.
- العلاج بالتبريد: وهو إجراء يستخدم درجات حرارة منخفضة لتدمير الخلايا غير الطبيعية.
- العلاج بالحرارة أو الليزر لتدمير الخلايا غير الطبيعية.
- التدخل الجراحي في حالات نادرة، عندما لا تحقق العلاجات الأخرى النتائج المطلوبة.
اقرأ أيضًا: لحماية الفتيات.. إطلاق دليل إرشادي لمواجهة تطبيب ختان الإناث