ممارسة العلاقة الحميمة والحمل
هل ممارسة العلاقة الحميمة يوميًا تزيد فرص الحمل؟.. سؤال زادت معدلات البحث عن إجابة له عبر محرك البحث العالمي جوجل.
في هذا السياق، أوضحت الدكتورة نجوان الصعيدي، استشاري أمراض النساء والتوليد، أن فرص الحمل تعتمد على عدة عوامل متداخلة، أهمها توقيت العلاقة بالنسبة للإباضة، وجودة الحيوانات المنوية، وانتظام الدورة الشهرية، إضافة إلى الحالة النفسية للزوجين.
لماذا التوقيت مهم بالنسبة لفترة الخصوبة؟
قالت الدكتورة نجوان الصعيدي إن فترة الخصوبة تبدأ قبل الإباضة بخمسة أيام تقريبا، وتشمل يوم الإباضة نفسه ويوما بعده.
وأشارت إلى أن الإباضة تحدث عادة قبل نحو 14 يوما من موعد الدورة التالية، ما يعني أنه في دورة منتظمة مدتها 28 يوما، تكون الفترة من اليوم العاشر إلى السادس عشر هي الأكثر خصوبة.
وأوضحت أن أهمية هذه النافذة الزمنية تعود إلى أن الحيوانات المنوية يمكن أن تعيش داخل الجهاز التناسلي للمرأة حتى ثلاثة أيام، بينما لا تعيش البويضة سوى من 12 إلى 24 ساعة بعد خروجها، لذلك فإن وجود الحيوانات المنوية مسبقا يزيد احتمالات الإخصاب بشكل ملحوظ.
اقرأ ايضًا.. العلاقة بين ممارسة العلاقة الحميمة وزيادة المناعة
هل الجماع يوما بعد يوم كافي؟
أكدت استشاري النساء والتوليد أن ممارسة العلاقة الحميمة يوما بعد يوم خلال فترة الخصوبة تُعد وسيلة فعالة جدا لزيادة فرص الحمل، لأنها تضمن وجود حيوانات منوية نشطة في الوقت المناسب دون إحداث ضغط نفسي أو بدني على الزوجين، مضيفة أن هذا النمط يساعد في:
- الحفاظ على جودة الحيوانات المنوية.
- تقليل التوتر المرتبط بمحاولة الإنجاب.
- تجنب الإرهاق البدني.
ماذا عن الجماع اليومي؟
وحول الاعتقاد بأن الجماع اليومي قد يضعف جودة الحيوانات المنوية، قالت الدكتورة نجوان الصعيدي إن هذا القلق غير مبرر لدى معظم الرجال الأصحاء، موضحة أن الحيوانات المنوية تُنتج بشكل مستمر.
وأضافت أن القذف اليومي قد يؤدي إلى انخفاض طفيف في عدد الحيوانات المنوية في كل مرة، لكنه لا يؤثر عادة على فرص الحمل الإجمالية، بل قد يحسن أحيانا من حركة الحيوانات المنوية ويقلل من تلف الحمض النووي.
ومع ذلك، أشارت إلى أنه في حال وجود عدد منخفض من الحيوانات المنوية، يُفضل غالبا الاكتفاء بالجماع كل يوم أو يومين بدلا من عدة مرات يوميا.
في حال عدم انتظام الدورة الشهرية
أوضحت الدكتورة نجوان الصعيدي أن تحديد موعد الإباضة قد يكون صعبا لدى النساء ذوات الدورة غير المنتظمة، وفي هذه الحالة يُنصح بممارسة العلاقة الحميمة بانتظام من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا دون التركيز المفرط على حساب الأيام.
وأكدت أن التوتر والضغط النفسي قد يؤثران سلبا على توازن الهرمونات والإباضة، لذلك فإن الراحة النفسية عنصر أساسي في رحلة الحمل.
قد يهمك.. ممارسة العلاقة الحميمة بانتظام تحميك من 5 أمراض
ما التكرار الأمثل؟
لخّصت استشاري أمراض النساء والتوليد التوصيات العملية في النقاط التالية:
- أفضل معدل: كل 24 إلى 48 ساعة خلال فترة الخصوبة.
- تجنب فترات انقطاع تتجاوز يومين في الأيام الخصبة.
- لا حاجة لممارسة العلاقة عدة مرات في اليوم.
- الحفاظ على الراحة النفسية والتواصل بين الزوجين