الجمعة............. هل البشرة تحمي الأعصاب؟.. دراسة جديدة تكشف
كتب : أحمد فوزي
كيف يحمي الجلد الأعصاب؟
لطالما اعتُقد أن الأعصاب تحمي نفسها بنفسها من خلال بنيتها الداخلية، لكن دراسة علمية حديثة كشفت أن الجلد (البشرة) يلعب دورا غير متوقع في حماية الأعصاب والحفاظ على سلامة الألياف العصبية.
في هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" خلال العرض التالي، كيف يحمي الجلد الأعصاب؟ وفقا لـ"science".
كيف يحمي الجلد الأعصاب؟
أوضح الباحثون أن خلايا الجلد تُكوّن هيكلا جزيئيا دقيقا يشبه “شبكة دعم” يلتف حول الألياف العصبية المجاورة، ويساعدها على الثبات والحماية من التلف، خاصة مع الحركة والضغط المستمر.
هذا الهيكل يتكون من بروتينات تُعرف باسم السبكترين، وهي جزيئات تعمل كدعامة مرنة داخل الخلايا.
الجديد في الدراسة هو اكتشاف أن هذه البروتينات لا تعمل داخل الأعصاب فقط، بل تُنظم نفسها داخل الجلد لتكوين بنية منتظمة تحيط بالمحاور العصبية التي تمر داخله.
اقرأ أيضًا: ما هي طرق التعامل الصحيحة مع البشرة الجافة؟
ما هي الشبكة الجلدية التي تحمي الأعاب؟
وأظهرت التجارب أن هذه الشبكة الجلدية تتشكل بتأثير نمو الأعصاب نفسها، وتُعاد بناؤها عند تجدد الأعصاب بعد الإصابة، ما يعني أن الجهاز العصبي يترك “بصمة” دائمة داخل الجلد المحيط به.
وعندما يتضرر هذا الهيكل الداعم في الجلد، تبدأ الألياف العصبية في التمزق والانكسار، حتى لو كانت الأعصاب نفسها سليمة. ويشير ذلك إلى أن الجلد لا يعمل كغطاء خارجي فقط، بل كشريك أساسي في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي.
وتوصل الباحثون إلى أن هذا الهيكل الجزيئي يمنع الجلد من ابتلاع أو سحب جزيئات الالتصاق المهمة التي تُبقي الأعصاب مثبتة في مكانها.
وبدون هذه الجزيئات، تفقد الأعصاب اتصالها بالجلد، وتصبح عرضة للشد والحركة المفرطة، ما يؤدي إلى تلفها بمرور الوقت.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه يوضح كيف تتعاون الأنسجة المختلفة في الجسم ، الجلد والجهاز العصبي، لحماية الأعصاب من الضغوط الميكانيكية اليومية، مثل الحركة والتمدد والانقباض.
ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلا في فهم أسباب تلف الأعصاب المرتبط بالإصابات أو الأمراض الوراثية، كما قد تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الجلد نفسه لحماية الأعصاب أو دعم تعافيها بعد الإصابة.
قد يهمك: الإكزيما تزداد في الشتاء- طبيب يوضح السبب وطرق علاجها