بالأرقام.. نائب وزير الصحة يرد على انتقادات نقابات المهن الطبية بشأن التكليف
كتب : أحمد فوزي
الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحة
ردّ الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحة، على الانتقادات التي أبدتها بعض نقابات المهن الطبية بشأن نظام التكليف، مؤكداً أن الدولة تتجه إلى تطبيق “حوكمة التكليف” وربطه بالاحتياج الفعلي للمنظومة الصحية، بدلاً من الاستمرار في تكليف جميع الخريجين دفعة واحدة دون تخطيط دقيق للقوى البشرية.
وأوضح أن فلسفة التكليف وفقاً للقانون رقم 29 لسنة 1974 تقوم على سد احتياجات الدولة من الكوادر الصحية لمدة محددة، وليس تعييناً تلقائياً لكل خريج، مشيراً إلى أن اللجنة العليا للتكليف، التي تضم ممثلين عن الوزارة والنقابات والجهات المعنية، هي الجهة المختصة بتحديد الأعداد المطلوبة استناداً إلى بيانات الاحتياج الفعلي.
وأضاف أن اللجنة العليا للتكليف أقرت في عام 2022، بحضور ممثلي النقابات وبتنسيق مع لجنة الصحة بمجلس النواب، توصيات تعتمد التكليف وفقاً للاحتياج الفعلي، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 218 لسنة 2022، والكتاب الدوري رقم 5 لسنة 2025 الصادر عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بما يعكس توجهاً واضحاً نحو التخطيط العلمي للقوى العاملة.
اقرأ أيضًا.. رسميا.. إعلان تكليف دفعة 2023 أطباء أسنان وصيدلية وعلاج طبيعي
أرقام تكشف الفجوة
واستعرض نائب الوزير أرقاماً رسمية توضح الفارق بين الاحتياج الفعلي وعدد العاملين في بعض التخصصات:
طب الأسنان
- الاحتياج الفعلي عام 2022: 3,175 طبيب أسنان.
- عدد العاملين في العام نفسه: 28,685 طبيباً.
- العدد في عام 2026: 47,299 طبيب أسنان داخل الجهات التابعة للوزارة.
الصيدلة
- الاحتياج الفعلي عام 2022: 3,525 صيدلياً.
- عدد العاملين في العام نفسه: 51,286 صيدلياً.
- العدد في عام 2026: 103,782 صيدلياً.
العلاج الطبيعي
- الاحتياج الفعلي عام 2022: 1,026 أخصائي علاج طبيعي.
- عدد العاملين في العام نفسه: 8,808 أخصائيين.
- العدد في عام 2026: 18,411 أخصائياً.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس أن التحدي لا يتعلق بنقص إجمالي في الأعداد، بل بوجود فجوة واضحة بين الاحتياج الحقيقي وحجم القوى البشرية في بعض التخصصات والمواقع، ما أدى إلى تكدس داخل بعض المنشآت، وتراجع فرص التدريب العملي، وانخفاض متوسط الخبرة المكتسبة.
قد يهمك.. تحرك برلماني جديد بشأن أزمة تكليف أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي 2023
أسباب مراجعة النظام السابق
وأشار إلى أن تكليف جميع الخريجين دون ربط مباشر بالاحتياج أدى إلى:
- زيادات تفوق المعدلات التشغيلية في بعض المديريات.
- انخفاض فرص الممارسة الفعلية بسبب تضخم الأعداد.
- تأثر جودة التدريب والخبرة المهنية.
- استمرار وجود فجوات في مواقع أخرى تحتاج إلى دعم مستدام.
وشدد على أن الانتقال إلى نظام “التكليف وفق الاحتياج” يهدف إلى تحقيق توزيع أكثر عدالة جغرافياً، وتوفير بيئة عمل تمنح المكلفين خبرة حقيقية، ورفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، إلى جانب تحقيق استقرار تنظيمي داخل المنظومة.
آلية التوزيع
وأوضح أن ترتيب المكلفين سيظل قائماً على المجموع التراكمي كمعيار موضوعي مجرد، يُحتسب بناءً على الدرجات عبر سنوات الدراسة، لضمان التكافؤ والشفافية في التوزيع، وهو معيار مطبق منذ سنوات.
رسائل للخريجين
وأكد نائب الوزير أن عدم التكليف لا يعني نهاية المسار المهني، مشيراً إلى اتساع فرص العمل في القطاع الخاص من مستشفيات وعيادات ومراكز طبية، خاصة في ظل التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تتيح فرصاً للعمل داخل شبكة متكاملة لا تقتصر على القطاع الحكومي.
وفي ختام تصريحه، شدد على أن حوكمة التكليف تمثل خطوة إصلاحية ضرورية لبناء منظومة صحية أكثر كفاءة وعدالة واستدامة، توازن بين حق الخريج في فرصة عادلة، وحق المواطن في خدمة صحية ذات جودة عالية.