أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هل الستاتينات تكافح أورام الثدي؟

كتب : أحمد فوزي

02:12 م 02/01/2026 تعديل في 02:12 م
أدوية الستاتينات

أدوية الستاتينات

تابعنا على

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور غير متوقع لأدوية الكوليسترول الشائعة (الستاتينات) في مكافحة واحد من أكثر أنواع أورام الثدي عدوانية ومقاومة للعلاج.

وجدت الدراسة المنشورة في " Frontiers in Immunology"، أن الجرعات المنخفضة والآمنة من أدوية مثل اللوفاستاتين والفلوفاستاتين، قادرة على "إعادة تشغيل" جهاز المناعة الفطري في الجسم، الذي يكون معطلا في وجود ورم سرطاني.

السر يكمن في بروتين "p53" الطافر

يكمن الاكتشاف الأساسي في فهم آلية جديدة:

- حوالي 30% من أورام الثدي تحتوي على طفرة في جين حيوي يسمى TP53، في وضعه الطبيعي، يعمل هذا الجين كـ "حارس للجينوم" يمنع تكون الأورام.

- عندما يتحور هذا الجين، لا يفقد وظيفته الوقائية فحسب، بل يتحول إلى "خائن" داخل الخلية السرطانية، يُنتج البروتين الطافر p53 الذي يعمل على:

إسكات جهاز الإنذار المناعي

يعطل مسارا حيويا داخل الخلية يسمى cGAS-STING، وهو بمثابة "جرس إنذار" يكشف عن وجود خلية سرطانية ويستدعي الجهاز المناعي لمهاجمتها.

منع وصول الخلايا المناعية إلى الورم

يحجب هذا المسار المعطل وصول الخلايا المناعية القاتلة (CD8+) إلى موقع الورم، مما يمكن السرطان من النمو دون رادع.

كيف تعمل الستاتينات؟

المفاجأة التي توصلت إليها الدراسة هي أن الستاتينات، وبجرعات منخفضة جدا تقترب من تلك المستخدمة لعلاج الكوليسترول (حوالي 0.5 ميكرومولار)، وعند إعطائها لفترة طويلة (حوالي 5 أيام في المختبر)، استطاعت:

- تخفيض مستوى البروتين الطافر p53 داخل الخلايا السرطانية بشكل انتقائي، دون التأثير على البروتين الطبيعي في الخلايا السليمة.

- إعادة تشغيل جرس الإنذار، بمجرد انخفاض مستوى البروتين الطافر، عاد مسار cGAS-STING للعمل، تم تنشيط سلسلة من الإشارات داخل الخلية السرطانية نفسها، مما جعلها "تصرخ" وتعلن عن وجودها للجهاز المناعي.

- جذب الخلايا القاتلة، وأدى ذلك إلى زيادة كبيرة في أعداد الخلايا التائية القاتلة (CD8+) التي تسللت إلى داخل الورم في النماذج الحيوانية، وهي الخلايا المسؤولة عن تدمير الخلايا السرطانية مباشرة.

نتائج واعدة في ا الحيوانات

أدت الجرعات المنخفضة من الستاتينات إلى زيادة واضحة في المؤشرات الكيميائية الدالة على تنشيط المناعة الفطرية داخل خلايا سرطان الثدي المتحولة، في الفئران الحاملة لأورام بشرية، أدى العلاج باللوفاستاتين إلى:

- تثبيط ملحوظ لنمو الورم مقارنة بالفئران غير المعالجة.

- زيادة كثافة الخلايا المناعية القاتلة داخل نسيج الورم.

- تحسين الحالة العامة للفئران، حيث قل فقدان الوزن المرتبط بنمو الورم.

فيديو قد يعجبك

محتوى مدفوع

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة