الأكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين
لا يقتصر تصلب الشرايين على كبار السن، إذ قد تبدأ الترسبات الدهنية في التراكم داخل جدران الشرايين منذ مراحل مبكرة من العمر، ثم تتطور تدريجيًا لتؤثر في تدفق الدم إلى القلب والدماغ وأجزاء الجسم المختلفة.
وتكمن خطورة هذه الحالة في أنها قد تستمر لسنوات دون أعراض واضحة، قبل أن تظهر مشكلات صحية مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو اضطرابات تدفق الدم إلى الأطراف.
وفي هذا السياق، يوضح "الكونسلتو"، الفئات الأكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين، والعوامل التي تزيد خطر الإصابة به، والأعراض التي قد تشير إلى حدوث مضاعفات، وذلك حسبما جاء في موقع "WebMD".
الفئات الأكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين
1- الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم
يؤدي ارتفاع ضغط الدم المستمر إلى زيادة الضغط الواقع على جدران الشرايين، ما قد يسهم في إتلاف بطانتها ويزيد فرص تراكم اللويحات داخلها بمرور الوقت.
وتتكون هذه اللويحات من مواد، منها الكوليسترول والدهون، وقد تؤدي إلى تضييق الشرايين وتقليل تدفق الدم إلى الأعضاء.
2- الأشخاص المصابون بارتفاع الكوليسترول
يسهم ارتفاع مستويات الكوليسترول، خاصة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، في زيادة احتمالات تراكم الترسبات الدهنية داخل جدران الشرايين.
ومع استمرار تراكم هذه الترسبات، قد تضيق الشرايين وتصبح أقل قدرة على توصيل الدم بصورة طبيعية، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
3- مرضى السكري
يرتبط مرض السكري بارتفاع خطر الإصابة بتصلب الشرايين، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة إلى الإضرار بالأوعية الدموية وتعزيز تطور أمراض القلب والشرايين.
لذلك، يُعد التحكم في مستويات السكر بالدم ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول من الخطوات المهمة للحد من المضاعفات المرتبطة بالسكري.
4- المدخنون
يزيد التدخين خطر الإصابة بتصلب الشرايين، نتيجة تأثيره السلبي في بطانة الأوعية الدموية، فضلًا عن إسهامه في زيادة الالتهاب وتعزيز تكوّن الترسبات داخل الشرايين.
ولا يقتصر الخطر على السجائر التقليدية، إذ إن التعرض المستمر لدخان التبغ يضر بصحة القلب والأوعية الدموية أيضًا.
5- الأشخاص الذين يعانون من السمنة وقلة النشاط البدني
قد تزيد السمنة، خاصة عند ارتباطها بارتفاع ضغط الدم أو اضطراب مستويات الدهون أو السكري، من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
كما أن قلة النشاط البدني قد تسهم في زيادة الوزن وتفاقم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، لذلك يُنصح بممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.
6- الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب
قد تؤدي العوامل الوراثية إلى زيادة الاستعداد للإصابة بتصلب الشرايين، خاصة إذا كان أحد أفراد الأسرة المقربين قد أُصيب بأمراض القلب والأوعية الدموية في سن مبكرة.
ولا يعني وجود تاريخ عائلي أن الإصابة أمر حتمي، لكنه يستدعي الاهتمام بالفحوصات الدورية ومراقبة عوامل الخطر القابلة للتعديل.
7- كبار السن
تزداد احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين مع التقدم في العمر، نتيجة تراكم عوامل الخطر والتغيرات التي تحدث في الأوعية الدموية بمرور الوقت.
لكن الحالة لا تقتصر على هذه الفئة، إذ قد تبدأ عملية تراكم اللويحات في مراحل مبكرة من العمر، ما يجعل الاهتمام بصحة القلب ضروريًا منذ الصغر.
ما أعراض تصلب الشرايين التي يجب الانتباه إليها؟
غالبًا ما يتطور تصلب الشرايين دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة، وقد تبدأ العلامات في الظهور عندما يؤدي تضيق الشرايين إلى الحد من تدفق الدم إلى أحد أعضاء الجسم.
وتختلف الأعراض بحسب الشرايين المتأثرة، وقد تشمل:
ألم الصدر وضيق التنفس: قد يظهران عند تأثر الشرايين التي تغذي القلب بالدم، وقد يشير ألم الصدر إلى الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية.
ألم الساقين أو تشنجاتهما: قد يحدث عند تضيق الشرايين التي تغذي الأطراف السفلية، خاصة أثناء المشي أو بذل المجهود.
التنميل أو الضعف المفاجئ: قد يشير إلى تأثر تدفق الدم إلى الدماغ، خاصة إذا صاحبه اضطراب في الكلام أو الرؤية أو تدلٍّ في أحد جانبي الوجه.
ألم البطن بعد تناول الطعام: قد يحدث في بعض الحالات التي تتأثر فيها الشرايين المغذية للأمعاء، وقد يصاحبه فقدان الوزن أو الإسهال.
وتستدعي الأعراض المفاجئة، مثل ألم الصدر الشديد أو ضيق التنفس الحاد أو ضعف أحد جانبي الجسم واضطراب الكلام، طلب المساعدة الطبية الطارئة.
كيف يمكن اكتشاف تصلب الشرايين مبكرًا؟
يساعد تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة أكثر دقة، ويشمل ذلك قياس ضغط الدم، وفحص مستويات الكوليسترول والدهون، والكشف عن السكري، ومراجعة تاريخ التدخين والتاريخ العائلي.
ومع ذلك، فإن غياب عوامل الخطر المعروفة لا يستبعد الإصابة تمامًا، لذلك ينبغي الاهتمام بالفحوصات المناسبة وفقًا للعمر والحالة الصحية وتوصيات الطبيب.
اقرأ أيضًا: 10 نصائح لتقليل التوتر لدى النساء فوق سن الخمسين.. اتبعيها
قد يهمك: أفضل وقت لشرب عصير الرمان لـ خفض ضغط الدم.. إليك الكمية المناسبة