تتناول أدوية ضغط الدم؟ 5 أطعمة قد تؤثر على فعالية العلاج
كتب : محمد عماد
تتناول أدوية ضغط الدم؟ 5 أطعمة قد تؤثر على فعالية
يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في السيطرة على ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج ارتفاعه، إذ قد تتداخل بعض الأطعمة والمشروبات مع مفعول العلاج، ما يؤدي إلى تقليل فعاليته أو زيادة تأثيره بصورة غير مرغوبة.
ويحذر الأطباء من أن بعض المركبات الموجودة في الأطعمة قد تؤثر على امتصاص أدوية ضغط الدم أو طريقة تكسيرها داخل الجسم، بينما قد تؤدي أطعمة أخرى إلى احتباس السوائل أو اضطراب مستويات المعادن، ما يستدعي الانتباه إلى النظام الغذائي أثناء العلاج.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن الأطعمة التي قد تتعارض مع أدوية ضغط الدم وتأثيرها على فعالية العلاج، وفقًا لموقع "Health".
تتناول أدوية ضغط الدم؟ 5 أطعمة قد تؤثر على فعالية العلاج
1- الجريب فروت قد يؤثر على فعالية أدوية ضغط الدم
يحتوي الجريب فروت على مركبات تؤثر في نشاط إنزيم يُعرف باسم CYP3A4، وهو أحد الإنزيمات المسؤولة عن تكسير العديد من الأدوية داخل الجسم.
وتشير الأبحاث إلى أن تثبيط هذا الإنزيم قد يؤدي إلى بقاء بعض الأدوية في الدم بتركيزات أعلى من المعتاد، ما يزيد احتمالات ظهور آثار جانبية غير مرغوبة.
وقد يؤثر الجريب فروت وعصيره على بعض أدوية ضغط الدم، خاصة أنواع معينة من حاصرات قنوات الكالسيوم، التي تساعد على إرخاء الأوعية الدموية وخفض الضغط.
كما أوضحت دراسات أن بعض عصائر الفاكهة، ومنها الجريب فروت والبرتقال، قد تقلل امتصاص بعض حاصرات بيتا، مثل أتينولول، ما قد يؤدي إلى انخفاض فعالية الدواء.
لذلك يُنصح بمراجعة النشرة الدوائية أو استشارة الطبيب والصيدلي قبل تناول الجريب فروت مع أدوية ضغط الدم، لأن التداخلات تختلف حسب نوع العلاج.
2- الجبن المعتق وعلاقته بارتفاع ضغط الدم
يحتوي الجبن المعتق على مادة التيرامين، وهي مركب قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ وخطير في ضغط الدم عند تناوله بالتزامن مع بعض الأدوية المثبطة لإنزيم أكسيداز أحادي الأمين.
وتُستخدم هذه الأدوية، المعروفة باسم مثبطات أكسيداز أحادي الأمين، في علاج بعض حالات الاكتئاب، إذ تؤثر في قدرة الجسم على تكسير التيرامين، ما قد يتسبب في تراكمه وارتفاع ضغط الدم بصورة حادة.
ويؤكد الأطباء أن هذا التحذير لا ينطبق على جميع الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم، بل يتعلق بصورة أساسية بمن يستخدمون هذه الفئة المحددة من مضادات الاكتئاب.
ومن الأطعمة الأخرى الغنية بالتيرامين:
بعض أنواع الجبن المعتق.
الخضروات المخمرة، مثل مخلل الملفوف.
اللحوم المعتقة أو المدخنة، مثل السلامي.
بعض المشروبات الكحولية.
لذلك لا يُعد الجبن المعتق ممنوعًا تلقائيًا مع جميع أدوية ضغط الدم، وإنما تعتمد ضرورة تجنبه على الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض.
3- الأطعمة المالحة قد تقلل تأثير أدوية ضغط الدم
يُعد الإفراط في تناول الصوديوم من العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، إذ يساعد على احتباس السوائل داخل الجسم، ما يزيد العبء الواقع على القلب والأوعية الدموية.
وتوضح الأبحاث أن تناول كميات كبيرة من الملح قد يضعف الاستجابة لبعض أدوية ضغط الدم، خاصة عندما يؤدي الصوديوم الزائد إلى زيادة حجم السوائل في الجسم.
وتوصي جمعية القلب الأمريكية بعدم تجاوز 2300 ملليجرام من الصوديوم يوميًا لمعظم البالغين، مع اعتبار 1500 ملليجرام هدفًا مثاليًا لكثير منهم، خاصة المصابين بارتفاع ضغط الدم.
ومن أبرز الأطعمة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم:
الوجبات السريعة.
الأطعمة المعلبة.
الوجبات المجمدة الجاهزة.
الصلصات المصنعة.
المقرمشات والوجبات الخفيفة المالحة.
بعض اللحوم المصنعة.
وينصح الأطباء بقراءة الملصقات الغذائية واختيار المنتجات الأقل احتواءً على الصوديوم، للمساعدة على تحسين السيطرة على ضغط الدم ودعم فعالية العلاج.
اقرأ أيضًا.. مرض ضغط الدم،الأسباب والأعرض والوقاية والعلاج
4- الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم وأدوية ضغط الدم
يُعد البوتاسيوم من المعادن الضرورية لتنظيم ضغط الدم ووظائف العضلات والأعصاب، كما يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.
لكن بعض أدوية ضغط الدم قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم، خاصة مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم، مثل سبيرونولاكتون، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، مثل ليسينوبريل وإينالابريل وفوسينوبريل وكابتوبريل.
وتشير الأبحاث إلى أن ارتفاع البوتاسيوم بدرجة كبيرة قد يسبب اضطرابات خطيرة في نظم القلب، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية تؤثر على التخلص من هذا المعدن.
ومن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم:
الموز.
البرتقال.
البطاطس.
الطماطم.
الأفوكادو.
بعض البقوليات.
ومع ذلك، لا يُنصح جميع مرضى ضغط الدم بتجنب هذه الأطعمة، لأن البوتاسيوم مفيد للكثير منهم، كما أن بعض مدرات البول قد تؤدي إلى انخفاض مستوياته بدلًا من ارتفاعها.
لذلك يجب استشارة الطبيب قبل تقليل البوتاسيوم في النظام الغذائي، مع إجراء التحاليل اللازمة عند الحاجة، والانتباه إلى مكملات البوتاسيوم وبدائل الملح التي تحتوي عليه.
5- عرق السوس قد يتعارض مع أدوية ضغط الدم
قد يؤدي تناول عرق السوس الطبيعي بكميات كبيرة أو بصورة متكررة إلى ارتفاع ضغط الدم، نتيجة احتوائه على مركب الجليسيريزين، الذي يؤثر في توازن السوائل والمعادن داخل الجسم.
وتشير الدراسات إلى أن هذا المركب قد يزيد احتباس الصوديوم والماء، وفي المقابل يرفع فقدان البوتاسيوم، ما قد يؤدي إلى تقليل فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ضغط الدم.
كما قد يتداخل عرق السوس مع تأثير مدرات البول وبعض الأدوية الأخرى، ويزيد احتمالات الإصابة باضطرابات نظم القلب نتيجة انخفاض البوتاسيوم.
وقد تشمل المضاعفات المحتملة للإفراط في تناوله:
ارتفاع ضغط الدم.
احتباس السوائل.
انخفاض مستويات البوتاسيوم.
اضطرابات ضربات القلب.
زيادة خطر حدوث مضاعفات قلبية في الحالات الشديدة.
لذلك يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب الإفراط في تناول عرق السوس الطبيعي، ومراجعة الطبيب بشأن المشروبات والمستحضرات العشبية التي تحتوي عليه.
كيف تؤثر الأطعمة على فعالية أدوية ضغط الدم؟
توضح الأبحاث أن التداخل بين الغذاء والدواء قد يحدث بطرق مختلفة، ولا يقتصر تأثيره على تقليل فعالية العلاج فقط، بل قد يؤدي أحيانًا إلى زيادة تركيز الدواء في الجسم.
ومن أبرز صور هذه التداخلات:
تقليل امتصاص الدواء: قد تؤثر بعض الأطعمة والمشروبات على كمية الدواء التي يمتصها الجسم، ما يؤدي إلى انخفاض فعاليته.
إبطاء تكسير الدواء: قد تمنع بعض المركبات الغذائية الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الأدوية، ما يزيد تركيزها في الدم واحتمالات ظهور آثار جانبية.
زيادة امتصاص الدواء: قد تؤدي بعض الأطعمة إلى زيادة كمية الدواء التي تصل إلى الدورة الدموية، ما قد يضاعف تأثيره بصورة غير مرغوبة.
رفع ضغط الدم: قد تتسبب الأطعمة الغنية بالصوديوم في زيادة احتباس السوائل، وهو ما قد يعاكس التأثير المطلوب من العلاج.
اضطراب توازن المعادن: قد تؤثر بعض أدوية ضغط الدم على مستويات الصوديوم والبوتاسيوم، ما يجعل تناول كميات غير مناسبة من هذه المعادن مصدرًا لمضاعفات صحية.
قد يهمك.. ارتفاع ضغط الدم- كل ما تريد معرفته عن المرض
نصائح لتجنب التداخلات مع أدوية ضغط الدم
يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام بالتعليمات الطبية المتعلقة بتناول أدوية ضغط الدم، وعدم إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي دون التأكد من ملاءمتها لنوع العلاج المستخدم.
ومن أهم النصائح:
الالتزام بمواعيد تناول الأدوية والجرعات الموصوفة.
سؤال الطبيب أو الصيدلي عن الأطعمة والمشروبات التي قد تتداخل مع العلاج.
تقليل الصوديوم في النظام الغذائي.
عدم تناول مكملات البوتاسيوم أو بدائل الملح دون استشارة طبية.
تجنب الإفراط في عرق السوس الطبيعي.
متابعة قياسات ضغط الدم بصورة منتظمة.
إجراء تحاليل وظائف الكلى والأملاح عند الحاجة.
عدم إيقاف أدوية ضغط الدم أو تغيير جرعاتها دون الرجوع إلى الطبيب.
وفي النهاية، لا توجد قائمة موحدة من الأطعمة الممنوعة لجميع الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم، إذ تختلف التداخلات الغذائية باختلاف نوع الدواء والحالة الصحية، لذلك تظل استشارة الطبيب أو الصيدلي أفضل وسيلة لتجنب المضاعفات والحفاظ على فعالية العلاج.