هل تناول البيض يوميًا يؤثر على مرضى الضغط؟
يظن البعض أن تناول البيض ضارًا لمرضى الضغط المرتفع، وأنه غير محبذ أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي لقلب الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
لذا يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، هل تناول البيض يوميًا يؤثر على مرضى الضغط؟ بحسب "health".
اقرأ أيضًا: علاج ارتفاع الضغط والكوليسترول- 9 فواكه تساعدك على خفضهما
هل البيض يؤثر على مرضى الضغط المرتفع؟
تحتوي البيضة الكبيرة الواحدة على حوالي 185 ملليجرام من الكوليسترول، مما دفع الكثير من الناس إلى التساؤل عما إذا كانت البيض ضارة بصحة القلب.
وتشير الأبحاث إلى أن الإجابة أكثر دقة، بالنسبة لمعظم الناس، فإن تناول البيض باعتدال كجزء من نظام غذائي صحي للقلب بشكل عام لا يبدو أنه يرفع نسبة الكوليسترول في الدم أو يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، على الرغم من أن بعض الأفراد قد يحتاجون إلى توخي المزيد من الحذر.
1. قد يرتفع ضغط دمك أو لا يرتفع
إن العلاقة بين استهلاك البيض وارتفاع ضغط الدم مثيرة للجدل ولا تزال قيد الدراسة، إذ تعتبر البيض من ضمن النظام الغذائي، والذي يوصى به للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
وجدت دراسة صغيرة أجريت عام 2025 تقارن بين اتباع نظام DASH الغذائي مع البيض أو بدونه أن تناول البيض يوميًا وفقًا للنظام الغذائي لم يؤد إلى تفاقم مقاييس صحة القلب، والتي شملت ضغط الدم.
وأظهر تحليل أجري عام 2018 لدراسات الأتراب السابقة انخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع استهلاك البيض، في حين كانت المخاطر أعلى مع اللحوم الحمراء أو الدجاج.
ووجدت دراسة أجريت على مجموعة من النساء الفرنسيات زيادة في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى أولئك اللواتي يتناولن البيض يومياً.
وأظهر تحليل بيانات عام 2019 من المسوحات الوطنية لفحص الصحة والتغذية أن الأشخاص الذين لديهم أعلى معدل استهلاك للبيض لديهم خطر متزايد للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وينبغي على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم مناقشة كيفية إدراج البيض في نظام غذائي صحي للقلب مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم.
2. لا يعاني معظم الناس من ارتفاع نسبة الكوليسترول نتيجة تناول البيض بانتظام
عندما تتناول أطعمة غنية بالكوليسترول مثل البيض، غالباً ما يعوض الكبد ذلك عن طريق إنتاج كمية أقل من الكوليسترول من تلقاء نفسه، مما قد يقلل من التغيرات في مستويات الكوليسترول في الدم .
وأظهرت دراسة بحثية أن تناول بيضتين يوميًا كجزء من نظام غذائي منخفض الدهون المشبعة لم يرفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بتناول كميات أقل من البيض.
وكانت النتيجة الأهم في تلك الدراسة هي كمية الدهون المشبعة المتناولة، وليس مستوى الكوليسترول الغذائي.
وتشير بعض الدراسات إلى أن استهلاك البيض يمكن أن يرفع بشكل طفيف مستوى الكوليسترول الضار (LDL) لدى بعض الفئات السكانية، ولكنه غالباً ما يرفع في الوقت نفسه مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، والذي يرتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
ويمكن أن يؤدي هذا إلى استقرار أو تحسن نسبة LDL إلى HDL الإجمالية، وهو مؤشر أقوى على خطر الإصابة بأمراض القلب من الكوليسترول الكلي وحده.
قد يهمك: الضغط الخفيف.. أعراض مبكرة تكشف ارتفاع ضغط الدم الصامت
3. يحتاج بعض الناس إلى أن يكونوا أكثر وعياً باستهلاك البيض
على الرغم من أن البيض آمن لمعظم الناس، إلا أنه قد يؤثر على الكوليسترول بشكل مختلف في بعض المجموعات.
وينبغي على الأشخاص المصابين بمرض السكري، أو أمراض القلب والأوعية الدموية الموجودة، أو فرط كوليسترول الدم العائلي مناقشة كيفية إدخال البيض في نظامهم الغذائي مع مقدم الرعاية الصحية أو أخصائي التغذية.
ولا يعتبر البيض ضاراً بطبيعته بالنسبة للكوليسترول، على الرغم من محتواه العالي من الكوليسترول، إذ يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
وتلعب الظروف الصحية الفردية والوراثة والأنماط الغذائية العامة دورًا أكبر في مستويات الكوليسترول من البيض وحده.
فإذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول، أو ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو أمراض القلب، فمن المستحسن استشارة طبيب أو أخصائي تغذية حول كيفية إدراج البيض في نظامك الغذائي.
أما بالنسبة للآخرين، فيمكن أن يكون البيض غذاءً مغذياً، وميسور التكلفة، ومتعدد الاستخدامات، يدعم الصحة العامة عند تناوله باعتدال.