ألم الكلى المفاجئ
يُعد ألم الكلى من الأعراض التي قد تظهر بسبب عدة مشكلات صحية، مثل حصوات الكلى أو الالتهابات أو انسداد مجرى البول، لكن بعض اضطرابات وظائف الكلى قد تحدث دون الشعور بألم واضح، ما يجعل الاعتماد على الألم وحده للاطمئنان على صحة الكلى أمرًا غير دقيق، فمتى يستدعي ألم الكلى القلق؟ وكيف يمكن اكتشاف وجود مشكلة في وظائفها؟
وفي هذا السياق، يوضح "الكونسلتو"، أسباب ألم الكلى المفاجئ، والأعراض التي قد تشير إلى اضطراب وظائفها، وطرق تشخيص وعلاج المشكلة، وذلك حسبما ذكر الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية.
ما أسباب ألم الكلى المفاجئ؟
يوضح حسين أن ألم منطقة الكلى قد يحدث نتيجة عدة أسباب، ويختلف التعامل معه حسب السبب، ومن أبرز المشكلات التي قد تؤدي إلى الشعور بالألم حصوات الكلى، والتهابات الجهاز البولي أو الكلى، بالإضافة إلى بعض حالات انسداد مجرى البول.
وأضاف استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن وجود ألم في منطقة الكلى لا يعني بالضرورة وجود فشل أو قصور في وظائفها، كما أن بعض اضطرابات وظائف الكلى قد تحدث دون ألم واضح، لذلك يجب تقييم الأعراض والفحوصات معًا.
هل يمكن أن تكون الكلى متضررة دون الشعور بألم؟
وأشار حسين إلى أن بعض مشكلات الكلى، خاصة اضطرابات وظائفها، قد لا تسبب أعراضًا واضحة في المراحل الأولى، وقد يتم اكتشافها من خلال تحاليل الدم والبول التي تكشف مدى كفاءة الكلى.
وأوضح أن الكلى تعمل على التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة من الجسم، بالإضافة إلى المساعدة في الحفاظ على توازن السوائل والأملاح، ولذلك فإن حدوث خلل في وظائفها قد يؤثر على الجسم حتى في غياب الألم.
ما أسباب تراجع وظائف الكلى بشكل مفاجئ؟
وأكد استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن تراجع وظائف الكلى بشكل مفاجئ قد يحدث نتيجة عدة عوامل، من بينها الجفاف الشديد، خاصة في حالات القيء والإسهال وفقدان كميات كبيرة من السوائل.
وأضاف أن فقدان الدم أو انخفاض ضغط الدم بصورة شديدة قد يقللان من تدفق الدم إلى الكلى، كما يمكن أن تؤثر الالتهابات الشديدة وتسمم الدم في وظائفها.
وأشار إلى أن انسداد مجرى البول، سواء بسبب بعض حالات حصوات الكلى أو أسباب أخرى، قد يؤدي أيضًا إلى تراجع وظائف الكلى إذا لم يتم التعامل معه.
ما علامات وجود مشكلة في وظائف الكلى؟
وأوضح حسين أن الأعراض تختلف حسب شدة المشكلة والسبب وراءها، لكن بعض العلامات قد تشير إلى تأثر وظائف الكلى، ومنها:
انخفاض كمية البول عن المعتاد.
تورم القدمين أو الساقين نتيجة احتباس السوائل.
الشعور بالتعب أو الضعف بصورة واضحة.
الغثيان أو فقدان الشهية.
ضيق التنفس، خاصة عند حدوث احتباس شديد للسوائل.
التشوش أو النعاس في الحالات الشديدة.
وشدد على أن ظهور هذه الأعراض، خاصة بصورة مفاجئة أو متزايدة، يستدعي تقييمًا طبيًا وعدم الانتظار حتى ظهور ألم في منطقة الكلى.
كيف يتم تشخيص اضطراب وظائف الكلى؟
وأكد استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن الأعراض وحدها لا تكفي لتحديد مدى كفاءة الكلى، لذلك يعتمد الطبيب على الفحص الطبي إلى جانب مجموعة من التحاليل.
وأوضح أن الطبيب قد يطلب تحاليل دم لقياس مؤشرات وظائف الكلى، بالإضافة إلى تحليل البول، ومتابعة كمية البول، وقد يحتاج المريض إلى فحوصات أخرى مثل الأشعة وفقًا للأعراض والسبب المشتبه به.
كيف يتم علاج مشكلة وظائف الكلى؟
معرفة السبب وشدة الحالة
وأشار حسين إلى أن علاج اضطراب وظائف الكلى يعتمد بصورة أساسية على السبب وشدة الحالة، ولا يوجد علاج واحد يناسب جميع المرضى.
تعويض السوائل بالطريقة المناسبة
وأضاف أنه إذا كان السبب هو الجفاف، فقد يحتاج المريض إلى تعويض السوائل بالطريقة المناسبة، بينما يتطلب انخفاض ضغط الدم الشديد أو الالتهابات التعامل مع السبب الأساسي.
كما قد يحتاج المريض إلى علاج اضطرابات الأملاح أو احتباس السوائل وفقًا لحالته، وفي الحالات الشديدة قد يحتاج إلى الغسيل الكلوي بصورة مؤقتة أو مستمرة، بحسب مدى تأثر وظائف الكلى وتقييم الطبيب.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ونصح حسين بعدم تجاهل الانخفاض الواضح في كمية البول، أو ظهور تورم في الساقين، أو ضيق التنفس، أو التعب الشديد، خاصة إذا ظهرت هذه الأعراض بعد الإصابة بجفاف شديد أو فقدان دم أو التهاب شديد أو انخفاض ملحوظ في ضغط الدم.
وشدد استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية على أن غياب الألم لا يعني بالضرورة سلامة وظائف الكلى، كما أن ألم منطقة الكلى لا يحدد وحده سبب المشكلة، لذلك فإن التشخيص يعتمد على تقييم الأعراض وإجراء الفحوصات اللازمة تحت إشراف الطبيب.
اقرأ أيضًا: النوم الكثير مش دايمًا راحة.. حسام موافي يكشف أسباب الخمول
قد يهمك: طبيب يحذر مرضى القولون من هذه الأطعمة- لا تتناولها يوميًا