ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم- ما علاقته بالنقرس والكلى؟
كتب : أحمد فوزي
حمض اليوريك في الدم وعلاقته بالنقرس والكلى
يشير فرط حمض اليوريك في الدم إلى ارتفاع مستوياته عن المعدل الطبيعي، وقد يؤدي هذا الارتفاع إلى حالات مثل النقرس وأمراض الكلى، ولا يُعد فرط حمض اليوريك في حد ذاته مرضا، لكنه قد يتسبب مع مرور الوقت في تكوّن بلورات حمض اليوريك، ومن عوامل الخطر المرتبطة به التقدم في السن، والذكورة، وبعض الخلفيات العرقية.
ما مستوى حمض اليوريك الذي يشير إلى الفرط ويؤثر على النقرس والكلى؟
وفقا لـ"very well health"، يتم تشخيص فرط حمض اليوريك عندما يبلغ مستواه في الدم 6.8 ملغم/ديسيلتر أو أكثر، وتتراوح المستويات الطبيعية بين 1.5 و6.0 ملجم/ديسيلتر لدى الإناث، وبين 2.5 و7.0 ملجم/ديسيلتر لدى الذكور.
ويذوب معظم حمض اليوريك في الدم، ثم ينتقل إلى الكليتين ليُطرح مع البول، ويقيس فحص الدم كمية الحمض في الدم، كما يمكن قياس مستواه بتحليل عينة من البول.
اقرأ أيضا: وداعًا لحمض اليوريك- 5 أطعمة نباتية لخفضه بالجسم
أعراض ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم
لا تظهر عادة أعراض على المصابين بفرط حمض اليوريك، لكنه قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تكوّن بلورات الحمض، ما يسبب مشكلات صحية، أكثرها شيوعا النقرس وأمراض الكلى.
النقرس
تتراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل، فتسبب الالتهاب وتآكل غضروف المفصل. وتشمل أعراضه:
- ألم وتورم واحمرار.
- صلابة في المفصل.
- إحساس بالحرارة والاشتعال.
- تشوه المفصل.
- محدودية الحركة.
حصى الكلى
قد تترسب البلورات في الكلى فتتكوّن حصوات شديدة الألم، وقد تسد المسالك البولية وتسبب التهابات إذا تُركت دون علاج، وتشمل أعراضها:
- ألم في أسفل الظهر أو الجانب أو البطن أو الفخذ.
- غثيان.
- زيادة الرغبة في التبول وصعوبته، وألم أثناء التبول.
- وجود دم في البول.
- بول عكر أو كريه الرائحة.
- وقد تؤوي الحصى بكتيريا، فتتسبب في التهابات المسالك البولية التي تتشابه أعراضها مع أعراض الحصى، وقد يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة وقشعريرة.
- مع الوقت، قد يؤدي تكرار الحصى وتلف الكلى إلى مرض الكلى المزمن، ما يزيد صعوبة التخلص من حمض اليوريك.
- إذا تُرك مرض الكلى دون علاج، فقد ينتهي بالفشل الكلوي أو فقدان وظائف الكلى.
أسباب ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم
أبرز عوامل الخطر هي التقدم في السن والذكورة، وتشمل عوامل الخطر الأخرى:
- أمراض الكلى.
- متلازمة الأيض، وهي اضطراب يجمع السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطرابات سكر الدم والدهون.
- السكري.
- نظام غذائي غني بالكحول والبيورينات والبروتين والكربوهيدرات.
- أدوية معينة، منها الثيازيدات ومدرات البول العروية والأسبرين بجرعات منخفضة، إضافة إلى النياسين.
- الحماض.
- العلاج الكيميائي.
- قصور جارات الدرقية.
- الصدفية.
- تسمم الحمل.
- متلازمة تحلل الورم.
- التاريخ العائلي لفرط حمض اليوريك.
كيف يتم علاج ارتفاع مستوى حمض اليوريك؟
بشأن علاج ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم، قال الدكتور محمد ممدوح عبد الباري، استشاري ومدرس الأمراض الباطنة والكلى، أن ارتفاع حمض اليوريك لا يستدعي علاجا بالضرورة إذا غابت الأعراض، أما عند ظهورها، فقد يفيد تعديل النظام الغذائي، وتُوصف الأدوية عادة في حالات النقرس.
تغييرات النظام الغذائي
وأوضح أن تناول الأطعمة منخفضة البيورينات قد يساعد في ضبط مستوى الحمض، ناصحا بشرب كميات وفيرة من الماء يوميا لمساعدة الكليتين على التخلص منه.
الأدوية
إذا لم تنجح التغييرات الغذائية في السيطرة على المستوى، يتم وصف أدوية خافضة لحمض اليوريك، وتشمل:
- البروبينسيد، ويزيد إفراز حمض اليوريك في البول.
- الألوبيورينول والفيبوكسوستات، من مثبطات أكسيداز الزانثين، وتقلل إنتاج الجسم للحمض.
البيجلوتيكاز، ويُعطى بالحقن الوريدي، ويحول حمض اليوريك إلى مادة الألانتوين التي يسهل على الجسم التخلص منها، ويُستخدم للمرضى الذين لم يستجيبوا لأدوية النقرس الأخرى.
قد يهمك: هل اللحوم ترفع حمض اليوريك في جسمك؟.. دراسة تكشف التفاصيل