العلاج الكيماوي لأورام الأطفال يختلف عن البالغين.. استشاري يوضح
كتب : أحمد فوزي
العلاج الكيماوي لأورام الأطفال والبالغين
أكد الدكتور رجب شريف، استشاري الأورام ومدير مركز أورام دمنهور، أن العلاج الكيميائي يظل أحد الركائز الأساسية في علاج العديد من سرطانات الأطفال، إلا أن تطبيقه يختلف بصورة كبيرة عن علاج البالغين، سواء من حيث الجرعات أو البروتوكولات العلاجية أو متابعة الآثار الجانبية، نظرا لاختلاف طبيعة السرطان لدى الأطفال واستمرار نمو أجسامهم.
هل يختلف العلاج الكيماوي لأورام الأطفال عن البالغين؟
وقال شريف إن العديد من أدوية العلاج الكيميائي المستخدمة للأطفال هي نفسها المستخدمة في علاج البالغين، لكن طريقة استخدامها تختلف، حيث تُصمم الخطط العلاجية بما يتناسب مع مرحلة نمو الطفل ونوع الورم، موضحا أن سرطانات الأطفال تختلف بيولوجيا عن سرطانات البالغين، وهو ما ينعكس على أسلوب العلاج وفرص الاستجابة له.
رحلة العلاج الكيماوي لمواكبة التغيرات في النمو
وأضاف أن الجرعات تُحسب بدقة وفقا لوزن الطفل أو مساحة سطح الجسم، مع إعادة تقييمها بشكل مستمر خلال رحلة العلاج لمواكبة التغيرات في النمو.
كما أن بروتوكولات علاج أورام الأطفال تعتمد على برامج علاجية موحدة ومدروسة علميًا، يتم تطبيقها وفق جداول زمنية دقيقة لتحقيق أفضل النتائج العلاجية.
اقرأ أيضا: لماذا يصاب الأطفال بالسرطان؟.. الإجابة صادمة
هل يتحمل الأطفال جرعات الكيماوي اكثر من البالغين؟
وأوضح استشاري الأورام أن الأطفال غالبا ما يتحملون جرعات العلاج الكيميائي بصورة أفضل من البالغين، إلا أنهم يكونون أكثر عرضة لبعض المضاعفات طويلة المدى التي قد تؤثر في النمو أو الخصوبة أو وظائف بعض الأعضاء، وهو ما يستدعي المتابعة الطبية المستمرة حتى بعد انتهاء العلاج.
آلية عمل العلاج الكيماوي
وأشار إلى أن آلية عمل العلاج الكيميائي لا تختلف بين الأطفال والبالغين، إذ يستهدف الخلايا سريعة الانقسام، لكنه قد يؤثر أيضا في الخلايا الطبيعية التي تنمو بسرعة لدى الأطفال، مثل خلايا نخاع العظم والجهاز العصبي والأعضاء التناسلية، الأمر الذي يفسر الحاجة إلى متابعة دقيقة للآثار الجانبية خلال العلاج وبعده.
البروتوكول العلاجي المعتمد
وفيما يتعلق بمدة العلاج، أوضح الدكتور رجب شريف أنها تختلف باختلاف نوع السرطان ومرحلته والبروتوكول العلاجي المعتمد، لافتا إلى أن علاج بعض أنواع سرطان الدم قد يمتد من عامين إلى 3 أعوام، بينما قد تستغرق الأورام الصلبة فترة علاج تتراوح بين ستة أشهر وعام، وقد تتضمن بعض الحالات مرحلة علاج وقائي أو صيانة بعد انتهاء العلاج المكثف للحفاظ على نتائج العلاج.
انخفاض المناعة
وأكد أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن العلاج نفسه، مشددا على ضرورة الحفاظ على بيئة نظيفة لتقليل خطر العدوى نتيجة انخفاض المناعة، والحرص على تقديم غذاء متوازن مع وجبات صغيرة ومتكررة عند ضعف الشهية، والالتزام بتعليمات الفريق المعالج بشأن التطعيمات، مع سرعة التوجه إلى المستشفى عند ظهور الحمى أو أي علامات تشير إلى الإصابة بعدوى.
الدعم النفسي للطفل
وأضاف أن الدعم النفسي للطفل يمثل جزءا أساسيا من خطة العلاج، من خلال الحفاظ على الروتين اليومي قدر الإمكان، وتشجيع الطفل على مواصلة الدراسة والأنشطة المناسبة لحالته الصحية، والاستعانة بالأخصائيين النفسيين عند الحاجة، بما يساعد على تحسين جودة حياته خلال فترة العلاج.
قد يهمك: طبيب يكشف عن أسباب إصابة الأطفال بالسرطان
وشدد مدير مركز أورام دمنهور على أن المتابعة طويلة الأمد بعد انتهاء العلاج تُعد جزءا لا يتجزأ من رحلة التعافي، إذ تهدف إلى متابعة النمو والتطور ووظائف القلب والكلى والخصوبة، والكشف المبكر عن أي مضاعفات متأخرة قد تنتج عن العلاج، مؤكدًا أن التطور الكبير في بروتوكولات علاج أورام الأطفال ساهم في رفع معدلات الشفاء وتحسين جودة حياة الناجين من المرض.