هل تشعر بالصداع بعد القيلولة؟ طبيب يوضح الأسباب وطرق الوقاية
كتب : أحمد فوزي
الصداع بعد القيلولة - أسبابه وطرق الوقاية منه
يعاني بعض الأشخاص من الشعور بالصداع بعد الاستيقاظ من القيلولة، رغم اللجوء إليها بهدف الراحة واستعادة النشاط خلال اليوم، وترتبط هذه الحالة بعدد من العوامل، من بينها طول فترة النوم، وتوقيته، والجفاف، واضطراب نمط النوم، إلى جانب بعض المشكلات الصحية التي تستدعي التقييم الطبي إذا تكررت الأعراض.
طبيب يوضح أسباب الصداع بعد القيلولة وطرق الوقاية منه
وقال الدكتور عبد الهادي خضر، أستاذ أمراض الباطنة بنيو جيرسي بالولايات المتحدة المريكية، إن الصداع الذي يظهر عقب القيلولة قد يكون ناتجا عن الدخول في مراحل النوم العميق، خاصة عندما تمتد القيلولة لفترة طويلة، موضحا أن الاستيقاظ أثناء النوم العميق قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ"خمول النوم"، وهو شعور مؤقت بالتعب وعدم التركيز وقد يصاحبه الصداع.
وأضاف خضر أن القيلولة الطويلة، خصوصا التي تتجاوز 30 إلى 40 دقيقة، قد تزيد احتمالية الاستيقاظ في مرحلة من مراحل النوم العميق، وهو ما يفسر شعور بعض الأشخاص بالصداع والخمول بدلا من الانتعاش بعد الاستيقاظ.
اقرأ أيضا: صداع اضطرابات الدورة الشهرية- موافي يوضح طرق التعامل معه
أسباب الصداع بعد القيلولة
وأوضح أستاذ أمراض الباطنة أن هناك عدة أسباب محتملة للشعور بالصداع بعد القيلولة، من أبرزها:
طول فترة القيلولة
النوم لفترة أطول من اللازم قد يدفع الجسم إلى الدخول في مراحل النوم العميق، ما يجعل الاستيقاظ أكثر صعوبة وقد يصاحبه صداع.
الجفاف
عدم الحصول على كمية كافية من السوائل خلال اليوم قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع، وقد يلاحظ الشخص الأعراض بصورة أكبر بعد الاستيقاظ.
انخفاض مستوى السكر في الدم
قد يشعر بعض الأشخاص بالصداع أو الضعف بعد النوم، خاصة مع عدم تناول الطعام لفترات طويلة أو وجود اضطراب في مستويات السكر.
وضعية النوم
النوم في وضعية غير مريحة، خصوصًا مع عدم دعم الرقبة بشكل جيد، قد يؤدي إلى شد عضلات الرقبة والكتفين وحدوث صداع توتري.
توقيت القيلولة
القيلولة المتأخرة خلال اليوم قد تؤثر على الساعة البيولوجية وتقلل من جودة النوم ليلًا، وهو ما قد ينعكس على شكل صداع أو إرهاق.
الصداع النصفي
في بعض الحالات، يمكن أن تتداخل التغيرات في نمط النوم مع نوبات الصداع النصفي لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها.
قد يهمك: 3 أسباب لـ الصداع النصفي ..احذر الاستهانه به
هل الصداع بعد القيلولة خطير؟
وأكد الدكتور عبد الهادي خضر أن الصداع العرضي بعد القيلولة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، خاصة إذا كان مرتبطا بمدة النوم أو الجفاف أو توقيت القيلولة.
وأشار إلى ضرورة الانتباه إذا أصبح الصداع متكررًا أو شديدا، أو إذا اختلف عن طبيعة الصداع المعتادة لدى الشخص، لافتًا إلى أن تكرار الأعراض قد يستدعي البحث عن أسباب أخرى، من بينها الصداع النصفي أو اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.
وأوضح أن اضطراب النوم ليلا قد يدخل الشخص في دائرة من الإرهاق والصداع، فالإفراط في القيلولة قد يؤثر على النوم الليلي، بينما يؤدي نقص النوم بدوره إلى زيادة احتمالية الإصابة بالصداع في اليوم التالي.
علامات تستدعي زيارة الطبيب
ولفت أستاذ أمراض الباطنة إلى أن هناك بعض العلامات التي تستوجب استشارة الطبيب، ومنها:
- تكرار الصداع بعد القيلولة بصورة ملحوظة.
- الإصابة بصداع شديد أو مختلف عن المعتاد.
- ظهور الصداع مصحوبًا بالغثيان أو اضطرابات الرؤية أو التشوش أو الضعف.
- وجود شخير شديد أو لهاث أو ملاحظة توقف التنفس أثناء النوم، وهي علامات قد ترتبط بانقطاع النفس النومي.
- تأثير الصداع بصورة واضحة على القدرة على العمل أو ممارسة الأنشطة اليومية.
- حدوث تغير مفاجئ وكبير في طبيعة أو نمط الصداع المعتاد.
كيف تتجنب الصداع بعد القيلولة؟
وأشار الدكتور عبد الهادي خضر إلى أن اتباع بعض العادات البسيطة قد يساعد على تقليل احتمالية الإصابة بالصداع بعد القيلولة، موضحا أن أفضل مدة للقيلولة غالبا تتراوح بين 15 و20 دقيقة، لتجنب الدخول في مراحل النوم العميق.
كما نصح بأن تكون القيلولة في وقت مبكر نسبيا من اليوم، وتجنب النوم لفترات طويلة في وقت متأخر من بعد الظهر، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه والحفاظ على وضعية مريحة للرقبة أثناء النوم.
وشدد على أهمية تجنب القيلولة مباشرة بعد تناول وجبة دسمة، والحفاظ على نمط منتظم للقيلولة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إليها بشكل متكرر، بما يساعد الجسم على التكيف مع مواعيد النوم والاستيقاظ.