أدوية الكوليسترول قد تسبب آلاما وضعفا في العضلات.. دراسة تكشف الآلية
كتب : أحمد فوزي
أدوية الكوليسترول قد تسبب آلاما وضعفا في العضلات
أدوية الستاتينات من أكثر الأدوية استخداما لخفض مستويات الكوليسترول الضار LDL، وتقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن بعض المرضى قد يعانون من آلام أو ضعف في العضلات أثناء استخدامها.
أدوية الكوليسترول قد تسبب آلاما وضعفا في العضلات
وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية Science Advances في يونيو 2026، عن مسار بيولوجي محتمل يفسر حدوث اعتلال العضلات المرتبط بالستاتينات، بما قد يساعد مستقبلا في تطوير طرق للحد من هذه الآثار الجانبية مع الحفاظ على الفوائد القلبية للأدوية.
اقرأ أيضا: تأكيدًا لـ الكونسلتو| أمريكا تؤكد بصمة مصر المدوية في علاج الكوليسترول
د. أمير عادل يوضح أسباب آلام العضلات
وقال الدكتور أمير عادل، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بالمعهد القومي للقلب، إن آلام العضلات أو الشعور بالضعف والإرهاق العضلي من الأعراض الجانبية المعروفة التي قد تظهر لدى بعض المرضى الذين يتناولون أدوية الستاتينات، لكنها لا تحدث لجميع المرضى.
وأوضح أن ظهور ألم أو ضعف في العضلات أثناء تناول الستاتين لا يعني بالضرورة أن الدواء يجب إيقافه، مشددا على أهمية تقييم الحالة طبيا، خاصة أن الستاتينات من الأدوية المهمة في الوقاية من الأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى المرضى الذين تستدعي حالتهم استخدامها.
دراسة تكشف مسارا جديدا لاعتلال العضلات
وأوضحت الدراسة المنشورة في Science Advances أن الباحثين اكتشفوا مسارا مرتبطا بالتمثيل الغذائي والاستجابة المناعية داخل خلايا العضلات.
ووجد الباحثون أن الستاتينات يمكن أن تقلل التحلل السكري داخل خلايا العضلات من خلال خفض عملية تُعرف باسم protein prenylation، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث إشارة استقلابية مرتبطة بالخطر، ومن ثم تنشيط NLRP3 inflammasome، وهي منظومة مناعية داخل الخلايا ترتبط بالالتهاب وتلف الخلايا.
كما أظهرت النتائج أن الستاتينات تؤثر في مسار YAP، وهو مسار له دور في الحفاظ على نمو العضلات وتصنيع البروتينات. وأدى التداخل بين هذه المسارات في النماذج التجريبية إلى زيادة مؤشرات ضمور العضلات وانخفاض تصنيع البروتين.
ولاحظ الباحثون كذلك أن وجود مكونات بكتيرية مثل LPS يمكن أن يهيئ الخلايا العضلية ويجعلها أكثر حساسية للتأثيرات العضلية للستاتينات، وهو ما يشير إلى أن الاستجابة قد تتأثر بالحالة الالتهابية والبيئية للخلايا.
قد يهمك: 8 أنواع من المكسرات تساعد على خفض الكوليسترول بشكل طبيعي
هل يجب التوقف عن أدوية الكوليسترول؟
وشدد الدكتور أمير عال على أن المريض لا ينبغي أن يوقف الستاتين من تلقاء نفسه عند الشعور بآلام العضلات، وإنما يجب إبلاغ الطبيب المعالج لتقييم الأعراض وتحديد سببها.
وقد يلجأ الطبيب، وفقا لحالة المريض، إلى إجراء فحوصات لتقييم وجود إصابة عضلية، أو تعديل الجرعة، أو تغيير نوع الستاتين، مع الحفاظ قدر الإمكان على الحماية التي يوفرها علاج ارتفاع الكوليسترول.
وتشير الدراسة إلى أن اعتلال العضلات الشديد أو انحلال الربيدات نادر للغاية، بينما تكون الأعراض الأقل شدة مثل الألم أو الضعف أو عدم تحمل المجهود أكثر شيوعا.
علامات تستدعي سرعة التقييم الطبي
ويجب الانتباه بشكل خاص إلى ألم أو ضعف عضلي شديد أو متزايد، أو أعراض مستمرة بصورة غير معتادة، كما أن ظهور البول الداكن أو البني، أو اصفرار الجلد والعينين، يستدعي الحصول على تقييم طبي سريع.