غسل الأرز
يستعد كثيرون لطهي الأرز من خلال غسله قبل وضعه على النار، باعتبار أن هذه الخطوة ضرورية للتخلص من الشوائب وتحسين قوام الحبوب، لكن الدراسات وآراء الخبراء تشير إلى أن الأمر يختلف حسب نوع الأرز وطريقة تحضيره.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن غسل الأرز قبل الطهي وأفضل طريقة لتنظيفه وفقًا لموقع "Eating Well".
غسل الأرز.. عادة شائعة تختلف حسب الثقافات
يُعد الأرز من أكثر الأغذية انتشارًا حول العالم، وتختلف طريقة التعامل معه من بلد إلى آخر، فبينما يحرص البعض على غسل الأرز عدة مرات قبل الطهي، يرى آخرون أن بعض الأنواع لا تحتاج إلى هذه الخطوة للحفاظ على خصائصها.
وأوضحت تقارير متخصصة أن الهدف الأساسي من غسل الأرز هو إزالة بقايا النشا الموجودة على سطح الحبوب، والتي تنتج عن احتكاك حبات الأرز خلال عمليات التصنيع والتعبئة.
كما يساعد غسل الأرز في التخلص من بعض الأتربة أو الشوائب التي قد تعلق به خلال مراحل النقل والمعالجة، وهو ما يجعل هذه الخطوة مفيدة في العديد من طرق الطهي.
لماذا يفضل البعض غسل الأرز قبل الطهي؟
تشير آراء خبراء التغذية والطهي إلى أن غسل الأرز قد يؤثر على القوام النهائي للطبق، خاصة عند الرغبة في الحصول على حبات منفصلة وغير متماسكة.
وتكمن أهمية غسل الأرز في:
- تقليل كمية النشا الموجودة على سطح الحبوب.
- الحصول على قوام أكثر هشاشة وانفصالًا للحبات في بعض الوصفات.
- التخلص من الغبار أو الشوائب العالقة بالأرز.
- تحسين شكل الأرز النهائي عند تقديمه في بعض المطابخ.
ويعتمد كثير من الطهاة في المطابخ الآسيوية والشرق أوسطية على غسل الأرز أو نقعه قبل الطهي للحصول على حبات أطول وأكثر تماسكًا، بينما تختلف الطريقة حسب نوع الطبق المطلوب.
اقرأ أيضًا..الأرز الأبيض يساعد في التخلص من دهون البطن.. طبيبة توضح
الطريقة الصحيحة لغسل الأرز للحصول على أفضل نتيجة
يعتمد نجاح غسل الأرز على الطريقة المستخدمة، إذ لا يحتاج الأمر إلى إزالة كل النشا الموجود بالحبات، لأن جزءًا منه قد يكون ضروريًا لبعض الأطباق.
وتشمل الطرق الشائعة لغسل الأرز:
- وضع الأرز في مصفاة دقيقة وغسله بالماء البارد مع تحريكه برفق حتى يصبح الماء أكثر صفاءً.
- غسل الأرز داخل وعاء بالماء ثم تصفية الماء وتكرار العملية عدة مرات.
- تجنب الإفراط في الغسل حتى لا يفقد الأرز بعض خصائصه المطلوبة في بعض الوصفات.
ويشير خبراء الطهي إلى أن تغيير الماء عدة مرات أثناء غسل الأرز يساعد على تقليل النشا السطحي، لكن الوصول إلى ماء شفاف تمامًا ليس ضروريًا دائمًا.
هل يجب غسل جميع أنواع الأرز قبل الطهي؟
لا تحتاج كل أنواع الأرز إلى الغسل قبل الطهي، إذ يعتمد الأمر على نوع الحبوب وطبيعة الوصفة.
ففي بعض الأطباق مثل الريزوتو الإيطالي أو البايلا الإسبانية، يمثل النشا الموجود في الأرز عنصرًا مهمًا للحصول على القوام المطلوب، لذلك قد يؤدي غسل الأرز إلى إزالة جزء من النشا الضروري للطبق.
أما في الأطباق التي تتطلب أرزًا مفلفلًا وحبات منفصلة، فإن غسل الأرز يكون خطوة مناسبة للمساعدة في تقليل الالتصاق بين الحبوب.
هل يساعد غسل الأرز في تقليل الزرنيخ؟
يرتبط غسل الأرز أحيانًا بفكرة تقليل نسبة الزرنيخ، وهو معدن ثقيل يمكن أن يمتصه الأرز من التربة والمياه أثناء الزراعة.
لكن الأبحاث أوضحت أن غسل الأرز وحده له تأثير محدود على تقليل محتوى الزرنيخ في الأرز المطهو.
وتشير الدراسات إلى أن طهي الأرز باستخدام كمية كبيرة من الماء ثم تصفيته قد يقلل نسبة من الزرنيخ غير العضوي، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى فقدان بعض العناصر الغذائية القابلة للذوبان في الماء.
ويحتوي الأرز البني عادةً على مستويات أعلى من الزرنيخ مقارنة بالأرز الأبيض، بسبب احتفاظه بطبقات النخالة والجنين التي تحتوي على معظم هذه العناصر.
قد يهمك.. هل تساعد وجبة الأرز البارد في تقليل ارتفاع السكر بالدم؟
غسل الأرز أم عدم غسله؟ الإجابة تعتمد على نوع الطبق
توضح الدراسات وآراء الخبراء أن القرار لا يعتمد على قاعدة واحدة ثابتة، بل يرتبط بنوع الأرز وطريقة الطهي المطلوبة.
فإذا كان الهدف الحصول على أرز مفلفل بحبات منفصلة، فقد يكون غسل الأرز خطوة مفيدة، أما إذا كان الطبق يعتمد على القوام الكريمي أو الاستفادة من النشا، فقد يكون من الأفضل عدم غسله.
وفي النهاية، فإن الفرق الناتج عن غسل الأرز قد يكون محدودًا بالنسبة لمعظم الطهاة في المنزل، لكن اختيار الطريقة المناسبة يساعد في تحسين جودة الطبق النهائي.