لقاح الإنفلونزا في مصر
مع دخول موسم الإنفلونزا، يحرص كثيرون على الحصول على اللقاح للحد من فرص الإصابة بالعدوى ومضاعفاتها، لكن يتساءل البعض عن مدة استمرار مفعوله داخل الجسم، وهل تكفي جرعة واحدة للحماية لعدة سنوات أم يحتاج الشخص إلى التطعيم كل عام؟
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد رضوان، مفتش صيدلي بوزارة الصحة والسكان، مدة فاعلية لقاح الإنفلونزا، وموعد بدء الحماية بعد التطعيم، وأسباب الحاجة إلى الحصول عليه سنويًا.
كم يدوم مفعول لقاح الإنفلونزا في الجسم؟
لا يوفر لقاح الإنفلونزا الحماية الفورية بعد الحصول عليه، إذ يحتاج الجهاز المناعي إلى نحو أسبوعين لتكوين استجابة مناعية وأجسام مضادة تساعد على الوقاية من الفيروسات المستهدفة باللقاح، لذلك، يُفضل الحصول على اللقاح قبل زيادة انتشار الإنفلونزا، مع العلم أن التطعيم يظل مفيدًا خلال الموسم ما دامت الفيروسات تنتشر.
كم تستمر الحماية بعد التطعيم؟
تستمر الحماية التي يوفرها لقاح الإنفلونزا خلال جزء مهم من موسم انتشار الفيروس، لكنها تتراجع تدريجيًا بمرور الوقت، وتختلف مدة استمرارها من شخص لآخر وفقًا للعمر والحالة الصحية والاستجابة المناعية ومدى تطابق سلالات اللقاح مع الفيروسات المنتشرة.
وتشير بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) إلى أن فاعلية اللقاح قد تستمر لمدة 5 إلى 6 أشهر على الأقل في بعض الدراسات، لكن هذه المدة ليست ضمانًا للحماية الكاملة طوال الفترة لدى كل شخص.
لماذا يجب الحصول على لقاح الإنفلونزا كل عام؟
يوصي الطبيب بالحصول على لقاح الإنفلونزا سنويًا لسببين رئيسيين؛ أولهما تراجع المناعة المكتسبة بالتطعيم بمرور الوقت، وثانيهما أن فيروسات الإنفلونزا تتغير باستمرار، لذلك تُراجع تركيبة اللقاح كل عام لتتناسب مع السلالات المتوقع انتشارها خلال الموسم الجديد، وبالتالي، فإن الحصول على لقاح الموسم السابق لا يغني عن التطعيم بالمستحضر المخصص للموسم الحالي.
هل يمكن الإصابة بالإنفلونزا رغم الحصول على اللقاح؟
نعم، فقد يُصاب بعض الأشخاص بالإنفلونزا رغم التطعيم، لأن اللقاح لا يوفر حماية كاملة، كما تتأثر فاعليته بمدى تطابق السلالات الموجودة في اللقاح مع الفيروسات المنتشرة، وبعوامل تتعلق بالعمر والحالة الصحية.
ومع ذلك، يساعد التطعيم على تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، وقد يخفف شدة المرض لدى بعض الأشخاص الذين يصابون بالعدوى رغم تلقي اللقاح.
من الأكثر أهمية للحصول على لقاح الإنفلونزا؟
الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا
تكتسب الوقاية أهمية خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، ومنها كبار السن، والحوامل، والأطفال الصغار، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والرئة والسكري، إلى جانب الفئات الأخرى التي توصي الجهات الصحية بتطعيمها.
ويُحدد العمر المناسب ونوع اللقاح والجرعات المطلوبة وفقًا للإرشادات الطبية المعتمدة والحالة الصحية للشخص.
اقرأ أيضًا: هل الدهون الحشوية هي الدهون الثلاثية؟.. طبيب يوضح الفرق بينهما
قد يهمك: مرض فايا يونان- دليل شامل عن سرطان الجلد "فيديوجرافيك"