المضادات الحيوية تترك أثرا في الأمعاء لمدة 8 سنوات.. ما القصة؟
كتب : أحمد فوزي
المضادات الحيوية
كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض المضادات الحيوية قد تُحدث تغييرات طويلة الأمد في بكتيريا الأمعاء، قد تستمر لسنوات بعد انتهاء العلاج.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Medicine، فإن استخدام بعض أنواع المضادات الحيوية لعلاج العدوى قد يؤثر في الميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، لمدة قد تصل إلى 8 سنوات.
مضادات حيوية قد يكون تأثيرها أطول
أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أوبسالا في السويد، أن بعض المضادات الحيوية كان لها تأثير أقوى وأطول على بكتيريا الأمعاء مقارنة بغيرها، أبرزها:
- الكليندامايسين.
- الفلوروكينولونات.
- الفلوكساسيلين.
ويُستخدم الكليندامايسين غالبًا لعلاج التهابات الجلد والأسنان والعدوى اللاهوائية، بينما تُستخدم الفلوروكينولونات لعلاج التهابات المسالك البولية وبعض العدوى البكتيرية الخطيرة، في حين يُوصف الفلوكساسيلين عادةً لعلاج التهابات الجلد والأنسجة الرخوة والعظام الناتجة عن بعض البكتيريا.
اقرأ أيضًا: المضاد الحيوي في رمضان- إليك موعد تناوله
تغيرات في بكتيريا الأمعاء
شملت الدراسة نحو 15 ألف بالغ في السويد، حيث حلّل الباحثون عينات من البراز لتحديد تركيبة بكتيريا الأمعاء لدى المشاركين، وربطوا النتائج بسجلات وصفات المضادات الحيوية التي حصل عليها هؤلاء الأشخاص خلال السنوات السابقة.
وأظهرت النتائج أن زيادة عدد دورات المضادات الحيوية ارتبطت بانخفاض تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو مؤشر مهم على صحة الميكروبيوم المعوي.
كما لاحظ الباحثون أن استخدام بعض المضادات الحيوية قد يؤدي إلى زيادة أنواع بكتيرية سبق ربطها بارتفاع مؤشر كتلة الجسم والدهون الثلاثية وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
جرعة واحدة من المضادات الحيوية قد تترك أثرا في الجسم لسنوات
وأشارت الدراسة إلى أن جرعة واحدة فقط من بعض المضادات الحيوية قد تُحدث تغييرات ملحوظة في ميكروبيوم الأمعاء، إذ لوحظ تغير في وفرة ما يصل إلى 10–15% من أنواع البكتيريا المعوية لدى بعض المرضى حتى بعد مرور سنوات على استخدام الدواء.
في المقابل، أظهرت بعض المضادات الحيوية الأخرى تأثيرًا أقل على بكتيريا الأمعاء، مثل البنسلين ضيق الطيف، الذي لم يرتبط إلا بتغيرات محدودة في عدد قليل من أنواع البكتيريا.
قد يهمك: طبيب يوضح-هل المضادات الحيوية تعالج الفيروسات؟
لماذا يهم توازن بكتيريا الأمعاء؟
يشير الباحثون إلى أن اضطراب الميكروبيوم المعوي قد يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، مثل:
- السمنة.
- السكري من النوع الثاني.
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- اضطرابات المناعة.
- بعض أمراض القولون.