متى يكون تحليل الكورتيزون ضروريا لمريض السكري؟.. استشاري يوضح
كتب : أحمد فوزي
متى يكون تحليل الكورتيزون ضروريا لمريض السكري؟
أكد الدكتور عمرو عمر، استشاري أمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء، أن تحليل الكورتيزول أداة مهمة في تقييم وظائف الغدة الكظرية، لكنه لا يُستخدم بمفرده لإثبات أو نفي وجود خلل بالغدة، وإنما يمثل مدخلا أوليا للتشخيص يحتاج إلى ربطه بالأعراض الإكلينيكية ونتائج فحوص أخرى.
متى يكون تحليل الكورتيزون ضروريا لمريض السكري؟
وأوضح أن قياس الكورتيزول يتم عادة من خلال عينتين، الأولى بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحا، والثانية بين الثامنة والتاسعة مساء، نظرا لأن إفراز الهرمون يتبع ما يُعرف بالإيقاع اليومي أو Circadian Rhythm، حيث يبلغ الكورتيزول أعلى مستوياته في الصباح ثم يبدأ في الانخفاض تدريجيا خلال اليوم ليصل إلى أدنى مستوياته مساء.
اقرأ أيضا: حسام موافي يحذر: ارتفاع الكورتيزون يسبب هذا المرض
دورة إفراز الكورتيزون الطبيعية
وأشار إلى أن هذا النمط قد يختلف لدى الأشخاص الذين يعملون بنظام المناوبات الليلية، مثل بعض العاملين في القطاعات التي تتطلب العمل ليلا، إذ قد تنعكس لديهم دورة إفراز الكورتيزول الطبيعية.
وأضاف أن الكورتيزول يُقاس غالبا بوحدة ميكروجرام لكل ديسيلتر (µg/dL)، ويتراوح المستوى المقبول عادة بين 3 و18 ميكروجرام/ديسيلتر، بينما تكون القيم المسائية أقل بطبيعتها، وقد تُقبل حتى حدود 10 ميكروجرام/ديسيلتر، كما أن بعض المعامل تستخدم وحدة نانومول/لتر (nmol/L)، ويمكن التحويل من ميكروجرام/ديسيلتر إلى نانومول/لتر بضرب القيمة في 27.6.
متى يشير التحليل إلى قصور بالغدة الكظرية؟
وأوضح الدكتور عمرو عمر، أن الاشتباه في قصور الغدة الكظرية أو مرض أديسون يتطلب التركيز بصورة خاصة على مستوى الكورتيزول الصباحي، لأن انخفاضه إلى أقل من 3 ميكروجرام/ديسيلتر يُعد مؤشرا قويا على وجود قصور في إفراز الهرمون.
أما إذا جاءت النتيجة بين 3 و18 ميكروجرام/ديسيلتر مع استمرار الأعراض الإكلينيكية، فإن ذلك لا يستبعد المرض، وقد يستدعي إجراء اختبارات أكثر دقة، أبرزها اختبار تحفيز هرمون ACTH.
انتظام النوم قبل إجراء تحليل الكورتيزون
ولفت إلى أهمية انتظام النوم قبل إجراء التحليل، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في مواعيد النوم أو يعملون ليلا، موصيا بمحاولة ضبط نمط النوم لمدة تتراوح بين خمسة أيام وأسبوع قبل الفحص للحصول على نتائج أكثر دقة.
قد يهمك: حسام موافي: الكورتيزون علاج سحري لهذا المرض
خطأ شائع بعد حقن الكورتيزون
وحذر استشاري الغدد الصماء من خطأ تشخيصي متكرر يتمثل في قياس الكورتيزول بعد أيام قليلة من حصول المريض على حقنة كورتيزون، مثل الديكساميثازون، ثم تفسير الانخفاض الناتج باعتباره قصورا بالغدة الكظرية.
وأوضح أن أدوية الكورتيزون قد تثبط إفراز الهرمون مؤقتا، لذلك يُفضل الانتظار من خمسة إلى سبعة أيام على الأقل بعد الحقن قبل تقييم مستوى الكورتيزول، لتجنب الوصول إلى تشخيص غير دقيق قد يؤدي إلى وصف علاج بالكورتيزون لفترات طويلة دون مبرر حقيقي.
أهمية تحليل ACTH
وأشار إلى أن قياس هرمون ACTH يساعد في تحديد مصدر المشكلة؛ فإذا كان مرتفعا مع انخفاض الكورتيزول فقد يشير ذلك إلى قصور أولي بالغدة الكظرية، أما إذا كان منخفضا أو طبيعيا فقد يرجح وجود قصور ثانوي ناتج عن اضطراب بالغدة النخامية.
وأضاف أن هذه الحالات تستدعي تقييم بقية هرمونات الغدة النخامية، بما في ذلك هرمونات الغدة الدرقية والهرمونات الجنسية مثل FSH وLH، إضافة إلى البرولاكتين وهرمون النمو.
كيف يُشخَّص فرط إفراز الكورتيزول؟
وأوضح الدكتور عمرو عمر أن الاعتماد قديما كان ينصب على قياسات الكورتيزول الصباحية والمسائية للكشف عن متلازمة كوشينغ وفرط إفراز الكورتيزول، خاصة من خلال ملاحظة فقدان الإيقاع الطبيعي للهرمون وعدم انخفاضه ليلا.
إلا أن التوصيات الحديثة أصبحت تعتمد بصورة أكبر على واحد أو أكثر من الاختبارات التالية:
- اختبار تثبيط الديكساميثازون الليلي بجرعة 1 ملجم (1 mg Overnight Dexamethasone Suppression Test).
- قياس الكورتيزول الحر في البول لمدة 24 ساعة (24-hour Urinary Free Cortisol).
- قياس الكورتيزول اللعابي في وقت متأخر من الليل (Late-night Salivary Cortisol).
وأكد أن هذه الاختبارات توفر دقة أكبر في تشخيص حالات فرط إفراز الكورتيزول مقارنة بالاعتماد على القياسات التقليدية للكورتيزول صباحا ومساء.
التدخين قد يؤثر على نتائج تحليل الكورتيزول
واختتم استشاري أمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء تصريحاته بالتنبيه إلى أن التدخين قد يؤثر في نتائج تحليل الكورتيزول، موضحا أن بعض مكونات التبغ قد تؤثر على نشاط إنزيمات مسؤولة عن تكسير الكورتيزول داخل الجسم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوياته ويؤثر على دقة التقييم المعملي، لذلك ينبغي إبلاغ الطبيب بأي عادات تدخين قبل إجراء الفحوص المطلوبة.