أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

رائحة الإبط تعود بعد الاستحمام؟.. أسباب صحية غير متوقعة

كتب : محمد عماد

02:13 م 26/09/2026
رائحة الإبط تعود بعد الاستحمام

رائحة الإبط تعود بعد الاستحمام

تابعنا على

قد تسبب رائحة الإبط إحراجًا كبيرًا، خاصة عندما تعود بعد الاستحمام بفترة قصيرة، ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن السبب هو كثرة التعرق أو عدم تنظيف منطقة الإبطين جيدًا، لكن في الحقيقة، قد لا تكون رائحة الإبط مرتبطة بالعرق وحده، إذ تلعب البكتيريا الموجودة على سطح الجلد دورًا أساسيًا في ظهورها.

يستعرض موقع «الكونسلتو» كل ما تريد معرفته عن رائحة الإبط وأسباب عودتها بعد الاستحمام، وفقًا لموقعي «Only My Health».

وأوضحت الدراسات والأبحاث الطبية أن رائحة الإبط لا تنتج بالضرورة عن قلة النظافة الشخصية، إذ إن بعض الإفرازات التي تنتجها الغدد العرقية تكون عديمة الرائحة تقريبًا في البداية، بينما تظهر الرائحة عندما تقوم أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على الجلد بتحليل هذه الإفرازات وتحويلها إلى مركبات متطايرة ذات رائحة واضحة.

هل رائحة الإبط ناتجة عن العرق؟

أوضحت الأبحاث أن العرق نفسه ليس المسؤول المباشر دائمًا عن رائحة الإبط، إذ تكون الإفرازات الأبوكرينية، وهي إفرازات أكثر كثافة تنتجها الغدد الموجودة في منطقة الإبط، شبه عديمة الرائحة عند وصولها إلى سطح الجلد.

وتظهر رائحة الإبط عندما تقوم أنواع معينة من البكتيريا الموجودة على الجلد بتحليل هذه الإفرازات وتحويل مكوناتها إلى مركبات متطايرة يمكن للأنف اكتشافها.

ورغم أن الاستحمام يساعد على إزالة العرق والبكتيريا الموجودة على سطح الجلد، فإنه لا يغير بشكل دائم كمية المواد التي تفرزها الغدد أو قدرة البكتيريا الموجودة لدى الشخص على تحليلها، لذلك قد تعود رائحة الإبط بعد فترة قصيرة من الاستحمام.

ما الذي يحدث في الإبطين ويسبب رائحة الإبط؟

يوجد نوعان رئيسيان من الغدد العرقية في منطقة الإبط:

  • الغدد العرقية التي تنتج عرقًا مائيًا يساعد الجسم على التخلص من الحرارة.
  • الغدد الأبوكرينية التي تنتج إفرازات أكثر كثافة، وتتركز في مناطق مثل الإبطين والفخذ، وتصبح أكثر نشاطًا بعد البلوغ.

وتكون الإفرازات الأبوكرينية نفسها عديمة الرائحة تقريبًا، لكن بعض أنواع البكتيريا الموجودة طبيعيًا على الجلد تقوم بتحليل المركبات الموجودة فيها، ما يؤدي إلى تكوين المركبات المسؤولة عن رائحة الإبط.

ومن بين هذه البكتيريا المكورات العنقودية البشرية (Staphylococcus hominis)، التي يمكنها تحويل بعض المركبات الناتجة عن العرق إلى جزيئات تحتوي على الكبريت، تُعرف باسم الثيوالكحولات، وهي من المركبات التي تساهم في ظهور رائحة الإبط المميزة.

اقرأ أيضًا.. ما سبب رائحة العرق التي تشبه البصل؟- إليك طرق التخلص منها

وأشارت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة الكيمياء البيولوجية إلى وجود خطوات بيوكيميائية محددة تشارك في إنتاج رائحة الجسم، وخلال دراسة المسار المؤدي إلى تكوين مادة أولية للرائحة تُعرف باسم 3M6H، حدد الباحثون إنزيمًا تنتجه بكتيريا المكورات العنقودية البشرية، ويساعد في تحليل هذه المادة.

وتدعم هذه النتائج فكرة أن رائحة الإبط لا تنتج ببساطة عن وجود العرق على الجلد، وإنما ترتبط أيضًا بتفاعل بعض أنواع البكتيريا والإنزيمات مع المركبات الموجودة في الإفرازات العرقية.

لماذا تعود رائحة الإبط بعد الاستحمام سريعًا؟

يساعد الاستحمام على إزالة العرق والبكتيريا والرواسب الموجودة على سطح الجلد، لكنه لا يوقف بشكل دائم العمليات التي تؤدي إلى ظهور رائحة الإبط.

وأوضحت الأبحاث أن هناك عاملين مهمين يمكن أن يؤثرا في سرعة عودة الرائحة:

  • كمية المواد الأولية للرائحة التي تنتجها الغدد الأبوكرينية.
  • سرعة عودة البكتيريا الموجودة على الجلد وبدئها في تحليل هذه المركبات.

ولهذا، قد تبدأ رائحة الإبط في الظهور مرة أخرى لدى بعض الأشخاص خلال ساعات قليلة من الاستحمام، رغم الاهتمام بالنظافة الشخصية.

وبالتالي، فإن غسل الإبطين بشكل متكرر قد لا يكون الحل الكامل، إذا ظل إنتاج المواد المسببة للرائحة وتحليلها بواسطة البكتيريا مستمرًا.

هل يمكن أن تؤثر الوراثة على رائحة الإبط؟

يمكن أن تلعب العوامل الوراثية دورًا في قوة رائحة الإبط، إذ يؤثر أحد الجينات المعروف باسم ABCC11 على كمية المواد الأولية للرائحة التي تصل إلى الإفرازات الأبوكرينية.

وترتبط بعض المتغيرات الجينية لهذا الجين بانخفاض إنتاج المركبات التي تستخدمها البكتيريا في تكوين المواد المسؤولة عن الرائحة.

كما يرتبط هذا الاختلاف الجيني بصفة أخرى، وهي وجود شمع أذن جاف ومتقشر بدلًا من شمع الأذن الرطب، لذلك استخدم الباحثون نوع شمع الأذن أحيانًا كمؤشر عند دراسة هذا المسار الجيني.

وأجريت دراسة عام 2024 ونُشرت في مجلة التقارير العلمية لفحص العلاقة بين متغيرات جين ABCC11 والبكتيريا الموجودة في ميكروبيوم الإبط.

ووجدت الدراسة أن بعض المتغيرات الجينية ارتبطت بوجود جينات لدى بكتيريا مهمة في إنتاج مركبات مرتبطة بـرائحة الإبط، كما أشارت النتائج إلى أن جين ABCC11 قد يفسر جزءًا من الاختلافات الموجودة في ميكروبيوم الإبط بين الأشخاص.

وتشير هذه النتائج إلى وجود تفاعل محتمل بين العوامل الوراثية والبكتيريا الموجودة على الجلد في تحديد قوة رائحة الإبط، لكن ذلك لا يعني أن كل شخص يحمل هذه المتغيرات سيعاني بالضرورة من رائحة جسم ملحوظة.

لماذا تظهر رائحة الإبط رغم النظافة الجيدة؟

هناك عدة عوامل قد تساهم في ظهور رائحة الإبط حتى مع الاهتمام بالنظافة الشخصية، ومنها:

  • ارتفاع تركيز بعض أنواع البكتيريا المسؤولة عن إنتاج الروائح.
  • اختلافات جينية تؤثر على الإفرازات الأبوكرينية.
  • التغيرات الهرمونية خلال فترة البلوغ أو أثناء الدورة الشهرية.
  • بعض الاضطرابات الهرمونية.
  • تناول أطعمة مثل الثوم والتوابل واللحوم الحمراء، التي قد تؤثر في تركيبة العرق.
  • زيادة الشعر تحت الإبط، ما يوفر مساحة أكبر للبكتيريا وقد يساعد على احتباس العرق ونواتجها.
  • فرط تعرق الإبط، الذي يتسبب في زيادة إنتاج العرق وقد يكون مرتبطًا بعوامل وراثية.

لذلك، فإن وجود رائحة الإبط بشكل مستمر لا يعني بالضرورة أن الشخص يهمل النظافة الشخصية أو لا يستحم بصورة كافية.

نصائح تساعد على تقليل رائحة الإبط؟

يمكن تقليل رائحة الإبط من خلال التعامل مع العوامل التي تساعد على إنتاجها، سواء عن طريق تقليل التعرق أو الحد من البكتيريا المسببة للرائحة.

مضادات التعرق

تساعد مضادات التعرق على تقليل وصول العرق إلى سطح الجلد، وبالتالي تقل كمية المواد التي تعتمد عليها البكتيريا في تكوين المركبات المسؤولة عن رائحة الإبط.

غسيل منطقة الإبط

قد يساعد غسل منطقة الإبط باستخدام مستحضرات مضادة للبكتيريا أو بيروكسيد البنزويل على تقليل أعداد البكتيريا المرتبطة بظهور الرائحة.

إزالة شعر الإبط

قد تساعد الحلاقة أو تقليم شعر الإبط على تقليل مساحة السطح التي يمكن أن تنمو عليها البكتيريا، كما قد تحد من كمية العرق والبكتيريا التي يمكن أن تعلق حول الشعر.

تغيير الملابس المتعرقة

يساعد تغيير الملابس المبللة بالعرق سريعًا وارتداء ملابس نظيفة على تقليل فترة تلامس الجلد مع العرق والبكتيريا الموجودة في الملابس، ما قد يحد من استمرار رائحة الإبط.

وفي حال كان التعرق مستمرًا أو شديدًا، فقد يناقش طبيب الأمراض الجلدية بعض الخيارات العلاجية، مثل مضادات التعرق ذات القوة الطبية، أو حقن توكسين البوتولينوم، أو بعض الإجراءات المخصصة لعلاج فرط تعرق الإبط بعد تأكيد التشخيص.

قد يهمك.. رائحة العرق النفاذة.. متى تكون علامة صحية على مرض خطير؟

متى تحتاج رائحة الإبط إلى فحص طبي؟

قد يكون من الأفضل استشارة طبيب الأمراض الجلدية إذا كانت رائحة الإبط:

  • قوية بشكل غير معتاد مقارنة بكمية العرق.
  • مستمرة رغم الاهتمام الجيد بالنظافة واستخدام مضادات التعرق بانتظام.
  • تعود بعد الاستحمام بفترة قصيرة بشكل متكرر.
  • مصحوبة بتعرق مفرط يؤدي إلى ابتلال الملابس باستمرار.
  • مصحوبة بطفح جلدي أو تهيج أو شعور بعدم الراحة.

وقد تحتاج هذه الحالات إلى تقييم طبي لمعرفة السبب، خاصة إذا كان التعرق شديدًا أو كانت رائحة الإبط مستمرة وغير معتادة، إذ يمكن أن تكون هناك حاجة إلى تقييم احتمالية الإصابة بفرط التعرق أو وجود عوامل أخرى وراء المشكلة.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة