أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

لمرضى السكري.. دواء شهير يقلل الجلطات بنسبة 60% (تفاصيل)

كتب : محمد عماد

03:47 م 02/11/2026
لمرضى السكري.. دواء شهير يقلل الجلطات بنسبة 60% (ت

لمرضى السكري.. دواء شهير يقلل الجلطات بنسبة 60% (ت

تابعنا على

أثارت نتائج دراسة علمية حديثة اهتمام الباحثين بشأن أحد أدوية السكري، بعدما كشفت عن تأثير محتمل له في الحد من نشاط الصفائح الدموية وتقليل تكوّن الجلطات، بما قد يفسر جانبًا من فوائده المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.

ولم يتوقف الأمر عند تأثير الدواء في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ أظهرت التجارب أن له دورًا محتملًا في الحد من التصاق الصفائح الدموية ببعضها، وهي العملية التي تمثل خطوة أساسية في تكوين الجلطات التي قد تعيق تدفق الدم إلى القلب أو الدماغ.

يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن دواء السكر سوتاجليفلوزين، وعلاقته المحتملة بتقليل تكوّن الجلطات، وكيف يؤثر في الصفائح الدموية، ومدى إمكانية الاستفادة منه في حماية القلب، وفقًا لموقع "Michigan Medicine" والدراسة المنشورة في مجلة "Journal of Clinical Investigation".

ما هو دواء السكر الذي أثار اهتمام الباحثين؟

يُعرف العقار باسم "سوتاجليفلوزين" (Sotagliflozin)، ويُباع تجاريًا تحت اسم "Inpefa"، وينتمي إلى مجموعة الأدوية التي تعمل على تثبيط ناقلات الصوديوم والجلوكوز، وهي بروتينات تساعد الجسم على إعادة امتصاص الجلوكوز.

ويتميز هذا الدواء بأنه يستهدف نوعين من هذه الناقلات، هما SGLT1 وSGLT2، بينما تركز بعض الأدوية الأخرى، مثل إمباجليفلوزين (Empagliflozin)، على تثبيط ناقل SGLT2 بصورة أساسية.

ويساعد هذا التأثير المزدوج على خفض مستويات السكر في الدم، إلى جانب التأثير في بعض العمليات الحيوية المرتبطة بوظائف القلب والأوعية الدموية.

ووفقًا لموقع "Michigan Medicine"، فإن العقار حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ويُستخدم لتقليل مخاطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب، ودخول المستشفى بسبب فشل القلب، لدى فئات محددة من المرضى، من بينهم المصابون بفشل القلب، وبعض مرضى السكري من النوع الثاني المصابين بأمراض الكلى وعوامل خطر قلبية أخرى.

كيف يؤثر دواء السكر في تكوين الجلطات؟

كشفت الدراسة المنشورة في مجلة "Journal of Clinical Investigation" بتاريخ 14 أكتوبر 2026، أن سوتاجليفلوزين قد يساعد على الحد من تنشيط الصفائح الدموية، وهي خلايا صغيرة موجودة في الدم تلعب دورًا رئيسيًا في عملية التجلط.

وأوضحت التجارب أن الدواء يقلل ميل الصفائح الدموية إلى الالتصاق ببعضها والتجمع، ما قد يحد من تكوين الجلطات داخل الأوعية الدموية.

واختبر الباحثون تأثير العقار باستخدام عينات دم مأخوذة من متطوعين أصحاء وأشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب إجراء تجارب على نماذج حيوانية.

وأظهرت النتائج أن سوتاجليفلوزين تمكن من الحد من نشاط الصفائح الدموية في عينات الدم البشرية، بينما لم يظهر عقار إمباجليفلوزين التأثير نفسه بالقدر ذاته.

دراسة تكشف انخفاض تكوّن الجلطات بنسبة 60%

ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون، أن سوتاجليفلوزين ساهم في تقليل تكوّن الجلطات بنحو 60% لدى الفئران التي تعرضت لإصابات في الأوعية الدموية.

وفي المقابل، سجلت الفئران التي تلقت عقار إمباجليفلوزين انخفاضًا محدودًا في تكوّن الجلطات تراوح بين 5% و10% فقط.

وتشير هذه النتائج إلى أن التأثير المحتمل لسوتاجليفلوزين على الصفائح الدموية قد يتجاوز الدور المعروف لمثبطات SGLT2 التقليدية.

ووفقًا لموقع "Michigan Medicine"، فإن هذه النتائج تقدم تفسيرًا علميًا محتملًا للفوائد القلبية الوعائية التي ارتبطت باستخدام العقار لدى بعض مرضى السكري المعرضين لمخاطر الإصابة بأمراض القلب.

لماذا يختلف تأثير سوتاجليفلوزين عن أدوية السكري الأخرى؟

يرتبط الاختلاف الأساسي بقدرة سوتاجليفلوزين على تثبيط ناقلي SGLT1 وSGLT2 معًا، وهو ما قد يمنحه تأثيرًا إضافيًا على نشاط الصفائح الدموية.

وأظهرت التجارب أن التأثير في ناقل SGLT1 الموجود على الصفائح الدموية قد يؤدي إلى تقليل تنشيطها، والحد من التغيرات التي تجعلها أكثر قابلية للالتصاق والتجمع.

كما وجد الباحثون أن إزالة ناقل SGLT1 من الصفائح الدموية لدى الفئران أدت إلى انخفاض تكوّن الجلطات بنحو 40%.

لكن هذه الخطوة وحدها لم تفسر التأثير الكامل للعقار، ما يشير إلى احتمالية وجود آليات أخرى تساهم في الحد من التجلط، من بينها تأثيرات محتملة على الخلايا المبطنة للأوعية الدموية.

هل ثبت أن دواء السكر يمنع الجلطات لدى البشر؟

رغم النتائج الواعدة، فإن انخفاض تكوّن الجلطات بنسبة 60% لا يعني أن الدواء يمنع الجلطات لدى البشر بالنسبة نفسها.

فالنسبة المذكورة سُجلت خلال تجارب على الفئران، بينما اقتصر الجزء البشري من الدراسة على اختبار تأثير العقار في عينات الدم ونشاط الصفائح الدموية خارج الجسم.

ولم تثبت الدراسة حتى الآن أن تناول سوتاجليفلوزين يقلل الإصابة بالجلطات بنسبة 60% لدى المرضى، أو أنه يمكن استخدامه بديلًا عن الأدوية المخصصة للوقاية من التجلطات.

وأكدت النتائج العلمية أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث والتجارب السريرية لتحديد مدى إمكانية الاستفادة من هذا التأثير في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى البشر.

هل يمكن تناول سوتاجليفلوزين للوقاية من الجلطات؟

لا توصي النتائج الحالية باستخدام سوتاجليفلوزين لمجرد الوقاية من الجلطات، إذ إن تأثيره المضاد لتكوّن الجلطات لا يزال في مرحلة البحث العلمي، ولم يُعتمد لهذا الغرض بصورة مستقلة.

ووفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، تشمل الاستخدامات المعتمدة للعقار تقليل مخاطر الوفاة القلبية الوعائية ودخول المستشفى بسبب فشل القلب لدى فئات محددة من المرضى، وليس الوقاية المباشرة من الجلطات.

لذلك، يجب أن يخضع استخدام الدواء لتقييم طبي يراعي حالة القلب والكلى ومستويات السكر والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض، مع عدم البدء في تناوله أو تغيير العلاج الموصوف دون استشارة الطبيب.

اقرأ أيضًا.. بعد سن الأربعين.. متى يجب إجراء تحليل السكر حتى دون أعراض؟

قد يهمك.. تفعلها كل صباح؟ 6 أخطاء صادمة قد تسبب ارتفاع السكر في الدم

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان

الأخبار المتعلقة