مخاطر متعددة للولادة الطبيعية.. متى تكون أفضل؟

02:13 م الجمعة 08 مارس 2019
مخاطر متعددة للولادة الطبيعية.. متى تكون أفضل؟

الحمل

إعلان

كشفت دراسة عن الآثار السلبية للولادة الطبيعية خاصة بعد تجاوز سن الـ30 حتى توصلت إلى التوصية بالولادة القيصرية في كثير من الحالات.

مخاطر الولادة الطبيعية

تضرر قاع الحوض

لا تزال تعاني كاتيا جونسون (اسم مستعار) التي تبلغ 39 عامًا، بعد تسع سنوات من تداعيات للولادة من تضرر قاع الحوض لديها، حيث أصيبت بسلس البراز والبول، فضلا عن اصابتها بانعدام الرغبة الجنسية.

و قاع الحوض عبارة عن ألياف عضلية وعضلات عصعصية ونسيج ضام، تعمل على الحفاظ على الأعضاء داخل الحوض، وقد تتعرض تلك العضلات إلى الشد والتمزق أثناء الولادة، مما يتسبب في تدلي الأعضاء الموجودة داخل الحوض، وأكدت كافين بيسلر، رئيسة مركز برلين لعلاج أمراض قاع الحوض والسلس، على دور الولادات في تمزق قاع الحوض حيث تتسبب 10 : 20 % من الولادات في ذلك، كما أنها أوضحت أنه لا يمكن إصلاح الأضرار الناجمة عن ذلك، لأنه لا يمكن إعادة ربط هذه العضلة الملساء بعظمة العانة.

وقال هانز بيترديتز، طبيب المسالك البولية النسائية في سيدني بأستراليا إن كلما تقدم عمر النساء كلما ازداد احتمال إصابتهن بتمزق قاع الحوض أو التمزق العجاني، والذي يفصل المهبل عن فتحة الشرج، نتيجة تراجع درجة مرونة الأنسجة لدى النساء مع تقدم السن.

وأضاف ديتز أن التوليد بالملقط يمكن أن يكون شديد الخطورة، حيث يمكن أن يتعرض قاع الحوض للإجهاد كثيراً بسبب السرعة وقوة الجذب، ويستخدم الملقط عند حدوث تعقيدات أثناء الولادة.

ورغم أن الولادة الطبيعية هي الطريقة المثلى للتوليد، لأنها الشكل الطبيعي للولادة، إلا أن الخبراء يرون أن الولادة القيصرية يمكن أن تمنع إصابة بعض النساء بأضرار في قاع الحوض، قلما يعلم ذووا الشأن بهذا الأمر، لأن التوعية بشأن تداعيات الولادات الطبيعية لا تزال غير كافية في ألمانيا، حسبما يرى الخبراء، وقلما يكون هناك حديث صريح عن رغبة إحدى النساء في الولادة القيصرية.

حاسوب لتقدير الخطورة

طور أطباء من السويد حاسوباً يستطيع تقدير خطر الإصابة بأضرار قاع الحوض عقب الولادة. تستخدم الطبيبة بيسلر هذا الحاسوب في تقديم النصح لمرضاه. ولكن هذا الحاسوب ليس منتشراً كثيراً في ألمانيا وفقاً لبيسلر، التي تأمل في توفر المزيد من التوعية من خلال أطباء النساء والولادة.

متى تكون الولادة الطبيعية أفضل؟

أشار فولفغانغ هينريش، مدير قسم الولادة بمستشفى برلين شاريتيه، إلى أن الحمل في حد ذاته يمكن أن يسبب مشاكل سلس.

أوضح هينريش أن الولادة الطبيعية يمكن أن تصبح أفضل من الولادة القيصرية بعد المقارنة بين جميع عوامل الخطر المحتملة "حيث إن الولادة القيصرية تظل جراحة في كل الأحوال" مضيفاً: "ولكني أجد أنه ليس من العدل استبعاد هذا الجزء من التوعية لدى النساء اللاتي بلغن سن الرشد، عند التخطيط للولادة"، ويمكن حساب فترة الحمل من هنا

وأشارت الجمعية في هذا السياق إلى دراسة شملت نحو 30 مليون ولادة، عن الآثار بعيدة المدى للولادة. وقد تكون أقل فعلاً في الولادات القيصرية، ولكن هذه الولادات قد تكون أخطر على صحة الأم والأطفال، مثل الإجهاض وارتفاع خطر إصابة الأطفال بالربو.

أما الألمانية كاتيا جونسون فلا تدري ما حجم الضرر الذي أصاب قاع حوضها "فلم يفحصه طبيب للأسف على وجه الدقة حتى الآن"، مضيفة: "لو كنت أشعر بأضرار الولادة الطبيعية لقررت الولادة قيصريا".

المصدر: دويتشه فيله

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

صحتك النفسية والجنسية