ضعف الانتصاب
لا يقتصر ضعف الانتصاب على كونه مشكلة جنسية أو عارضًا مؤقتًا مرتبطًا بالتقدم في العمر أو الضغوط النفسية، بل قد يكون مؤشرًا مبكرًا وخطيرًا على وجود أمراض بالقلب والأوعية الدموية، وفق ما يؤكده خبراء الصحة.
يستعرض "الكونسلتو" في التقرير التالي، لماذا يُعد ضعف الانتصاب علامة تحذير مبكرة لأمراض القلب؟ وفقًا لـ"onlymyhealth".
تدفق الدم.. الرابط الخفي بين القلب والانتصاب
تعتمد عملية الانتصاب بشكل أساسي على تدفق الدم السليم عبر الأوعية الدموية، كما أن الشرايين المغذية للقضيب أصغر وأكثر حساسية من الشرايين التاجية التي تغذي القلب، ما يجعلها أول من يتأثر عند حدوث خلل في الجهاز الوعائي.
وأي تلف أو ضيق في الأوعية الدموية يظهر أولًا في الشرايين القضيبية، وقد يلاحظ الرجل صعوبات في الانتصاب قبل 3 إلى 5 سنوات من تشخيص أمراض القلب أو ظهور آلام الصدر والتعب.
وبسبب سرعة تأثر هذه الأوعية بتصلب الشرايين وتراكم اللويحات الدهنية، يُعد ضعف الانتصاب بمثابة جرس إنذار مبكر لمشكلات الدورة الدموية.
اقرأ أيضًا: مقلد.. هيئة الدواء تحذر من علاج لضعف الانتصاب
عوامل خطر مشتركة بين ضعف الانتصاب وأمراض القلب
يرتبط ضعف الانتصاب وأمراض القلب بمجموعة واحدة من عوامل الخطر، تشمل:
- ارتفاع ضغط الدم، والذي يُلحق الضرر ببطانة الأوعية الدموية.
- ارتفاع الكوليسترول، الذي يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين.
- السكري، ويسبب تلف الأعصاب والأوعية الدموية.
- السمنة وقلة النشاط البدني، وتؤثر سلبًا على الدورة الدموية.
- التدخين، أحد أخطر مسببات تلف الأوعية الدموية.
وما يضر القلب يضر الوظيفة الجنسية بالضرورة، ويُنصح بالتعامل مع ضعف الانتصاب كرسالة تحذير من الجسم تستوجب التدخل المبكر.
ماذا يحدث عند تجاهل الأعراض؟
يمثل الحرج المجتمعي والصمت المحيط بضعف الانتصاب أحد أكبر العوائق أمام التشخيص المبكر لأمراض القلب، إذ يعزو كثير من الرجال المشكلة إلى الإرهاق أو التقدم في العمر.
ويُنصح الرجال، خاصة في الفئة العمرية من 30 إلى 40 عامًا، بعدم تجاهل أي خلل مستمر في الانتصاب، واللجوء إلى فحص طبي شامل يشمل قياس ضغط الدم، ومستويات السكر والكوليسترول، وتقييم نمط الحياة.
قد يهمك: طبيب ذكورة يحذر: ضعف الانتصاب يحدث في هذا العمر
تغييرات بسيطة تحمي القلب وتحسن الصحة الجنسية
تحسين صحة القلب ينعكس غالبًا بشكل مباشر على تحسين الأداء الجنسي، كما أن ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وضبط الوزن، والإقلاع عن التدخين، وتقليل التوتر، تمثل أسسًا علاجية حقيقية.
وتُظهر الدراسات أن الرجال الذين يسيطرون على عوامل خطر أمراض القلب يحققون تحسنًا ملحوظًا في الوظيفة الجنسية، مشددًا على أن تغيير نمط الحياة ليس وقاية فقط، بل علاج فعّال شامل للجسم كله.