هل يمكن تأخير سن اليأس؟
تميل النساء اللواتي يصلن إلى سن اليأس في سن متأخرة إلى انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب وهشاشة العظام، بل ويعشن في المتوسط لفترة أطول.
وقد أثار هذا الارتباط اهتمامًا متزايدًا بسؤال مثير للجدل إذا كان انقطاع الطمث مرتبطًا بشيخوخة صحية، فهل من الممكن تأخيره من الأساس؟
لماذا يحظى تأخير سن اليأس بالاهتمام؟
في حين أن تأخير سن اليأس يمكن أن يطيل الفترة الزمنية لبدء تكوين أسرة، إلا أن الفكرة حظيت أيضاً باهتمام لأسباب لا علاقة لها بالحمل وأحد أكبر المفاهيم الخاطئة حول انقطاع الطمث هو أنه مجرد مشكلة تتعلق بالخصوبة.
ويرتبط توقيت انقطاع الطمث ارتباطًا وثيقًا بالصحة العامة، فخلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، كما يقل إنتاج المبيضين تدريجيًا لهرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون، والتي لها وظائف وقائية في جميع أنحاء الجسم.
ويعتقد أن هذا الانخفاض في مستويات الهرمونات يسهم في تزايد قائمة المشاكل الصحية المرتبطة بانقطاع الطمث، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وهشاشة العظام.
وقد يساعد دور هذه الهرمونات أيضًا في تفسير سبب ارتباط بلوغ سن اليأس في سن متأخرة بانخفاض خطر الإصابة بتلك الحالات طوال العمر، وحتى بزيادة متوسط العمر المتوقع.
العوامل المؤثرة على توقيت انقطاع الطمث
على الرغم من الضجة المثارة حول تأخير سن اليأس، إلا أنه لا توجد حاليًا أي استراتيجيات مثبتة يمكنها القيام بذلك.
مع ذلك، حدد الباحثون عدداً من العوامل التي تؤثر على موعد بدء انقطاع الطمث، بعضها غير قابل للتعديل، بما في ذلك العامل الأهم الوراثة إذ يرتبط سن انقطاع الطمث لدى الأم ارتباطاً وثيقاً بسن انقطاع الطمث لدى ابنتها.
يمكن للعوامل البيئية، بما في ذلك التعرض للعلاج الكيميائي وتجارب الطفولة السلبية، أن تسرع من شيخوخة المبيض وتساهم في بدء سن اليأس في وقت مبكر.
مع ذلك، يمكن التحكم ببعض العوامل المرتبطة بتوقيت انقطاع الطمث، بما في ذلك اتباع نمط حياة صحي مثل اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط أو ممارسة الرياضة بانتظام. ورغم أن هذه السلوكيات لم تثبت قدرتها على تأخير انقطاع الطمث، إلا أنها قد ترتبط بانخفاض خطر انقطاع الطمث المبكر لقدرتها على دعم صحة التمثيل الغذائي.
يُعد التدخين عاملاً رئيسياً آخر مرتبطاً بشيخوخة المبيض، وينبغي على النساء المدخنات أن يدركن أن التدخين يزيد من خطر إصابة جميع أجزاء أجسامهن، وخاصة المبيضين.
تغيير التركيز
بدلاً من التركيز على تأخير سن اليأس، يوصي الخبراء بالتركيز على طرق التخفيف من المخاطر الصحية التي يمكن أن تظهر خلال هذه المرحلة من الحياة.
فإن الاستراتيجيات الرئيسية تشمل تجنب الأطعمة المصنعة والكحول، وتطوير استراتيجيات إدارة الإجهاد ، والحصول على قسط كافٍ من النوم.
وقد تستفيد بعض النساء أيضاً من العلاج بالهرمونات البديلة، والذي يشمل حبوباً أو لصقات أو منتجات أخرى تحل محل هرموني الإستروجين والبروجسترون، وهذه في الواقع أفضل طريقة لتسهيل مرحلة انقطاع الطمث والتخفيف من آثاره السلبية على الصحة.
عموماً، من المهم تذكر أن انقطاع الطمث "ظاهرة طبيعية"، وحتى لو تمكن العلماء في نهاية المطاف من إيجاد طريقة لتأخير هذه العملية قليلاً، فإن النساء سيختبرنها في مرحلة ما، مما يجعل توفير الأدوات اللازمة لتسهيل هذه المرحلة الانتقالية أمراً بالغ الأهمية.
اقرأ أيضًا: 3 عادات يومية لتحسين صحة الجهاز الهضمي.. أبرزها المشي بعد الأكل