ضعف الانتصاب
يعاني بعض الرجال، خاصة الشباب، من ضعف الانتصاب بشكل مفاجئ دون وجود سبب عضوي واضح مثل التعب أو الإرهاق، ما يثير التساؤل حول دور العوامل النفسية والدماغية في هذه المشكلة.
وفي هذا السياق، يوضح الكونسلتو العلاقة بين ضعف الانتصاب ونشاط الدماغ، وفقًا لما ذكره الدكتور يمان التل، استشاري جراحة أورام المسالك البولية والكلى.
ما علاقة الدماغ بضعف الانتصاب؟
يوضح التل أن الانتصاب ليس عملية جسدية فقط، بل يعتمد بدرجة كبيرة على التوازن النفسي ووظائف الدماغ، خاصة الفص الأمامي، المسؤول عن التفكير الواعي والتحكم والانتباه.
ويشير إلى أن بعض الرجال عند حدوث ضعف مفاجئ يدخلون في حالة توتر وقلق، فيتحول تركيزهم من الاستمتاع إلى مراقبة الأداء، ما يزيد الضغط النفسي ويؤثر على الاستجابة الطبيعية للجسم.
اقرأ أيضًا: ضعف الانتصاب- الأسباب والأعراض وطرق العلاج
كيف يؤثر الفص الأمامي للدماغ؟
يؤكد استشاري المسالك البولية أن الفص الأمامي يعمل بطبيعته على ضبط وتنظيم الاستثارة الجنسية لأنه مرتبط بالوعي والتحكم.
لكن عندما يزداد نشاطه بشكل مفرط نتيجة القلق أو الخوف من الفشل، يحدث ما يلي:
سيطرة التفكير التحليلي بدل الاستجابة التلقائية.
ارتفاع مستوى التوتر النفسي أثناء العلاقة.
تحول الشخص من حالة المتعة إلى حالة المراقبة المستمرة.
تثبيط الاستجابة الجنسية ومنع حدوث الانتصاب بشكل طبيعي.
قد يهمك: احذر تناول هذه الأدوية.. تسبب ضعف الانتصاب
لماذا يستمر ضعف الانتصاب أحيانًا؟
يوضح التل أن استمرار التركيز على الأداء ومحاولة التحكم الزائد في الاستجابة يؤديان إلى دائرة مغلقة من القلق، بحيث يصبح الشخص في حالة ترقب دائم، ما يمنع الجسم من الدخول في حالة الاسترخاء اللازمة للانتصاب.
كيف يمكن التعامل مع هذه الحالة؟
يشير استشاري جراحة أورام المسالك البولية والكلى إلى أن هذه الحالة غالبًا تحتاج إلى:
التهدئة النفسية وتقليل القلق المرتبط بالأداء.
التوقف عن مراقبة الاستجابة الجنسية بشكل مبالغ فيه.
التحلي بالصبر وإعطاء الجسم فرصة للعودة إلى طبيعته.
استشارة الطبيب إذا استمرت المشكلة لفترة طويلة أو أثرت على الحياة الزوجية.
ويؤكد التل أن استعادة التوازن النفسي والتخلي عن القلق والمراقبة المفرطة يساعدان غالبًا على عودة الانتصاب الطبيعي تدريجيًا.