أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هل التهاب اللثة يؤثر على فرص الإنجاب؟ دراسة تكشف مفاجأة

كتب : محمد عماد

02:04 م 01/06/2026
هل التهاب اللثة يؤثر على فرص الإنجاب؟ دراسة تكشف م

هل التهاب اللثة يؤثر على فرص الإنجاب؟ دراسة تكشف م

تابعنا على

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين الالتهابات المزمنة في الفم، وعلى رأسها أمراض اللثة، وبين تراجع الخصوبة لدى النساء، وذلك نتيجة تأثيرات مناعية تمتد من الفم إلى أعضاء أخرى في الجسم من بينها المبيضان، وفقًا لموقع "News Medical"

وتشير النتائج إلى أن الالتهاب الفموي لا يقتصر تأثيره على أنسجة الفم والأسنان فقط، بل قد يحفز استجابة التهابية واسعة النطاق تؤثر في وظائف أعضاء حيوية مرتبطة بالقدرة الإنجابية.

هل التهاب اللثة يؤثر على فرص الإنجاب؟ دراسة تكشف مفاجأة

نتائج الدراسة

وأجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من الجامعة العبرية في القدس والمركز الطبي "هداسا"، ونُشرت نتائجها في مجلة "جورنال أوف دينتال ريسيرش" العلمية، حيث خلص الباحثون إلى أن الالتهاب المزمن في الفم قد يؤدي إلى سلسلة من التغيرات البيولوجية التي تؤثر سلبًا في الخصوبة.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تفتح المجال أمام فهم أوسع للعلاقة بين صحة الفم والصحة الإنجابية، وتسلط الضوء على أهمية الوقاية من أمراض اللثة والالتهابات المزمنة.

اقرأ أيضًا.. هل يؤثر التهاب اللثة على الحمل؟

كيف يؤثر الالتهاب في المبيضين؟

واعتمدت الدراسة على نموذج حيواني شمل فئرانًا مصابة بالتهاب مشابه للحالات التي قد تحدث حول زراعة الأسنان لدى البشر، حيث تابع العلماء كيفية انتقال الإشارات الالتهابية داخل الجسم.

وأظهرت النتائج وصول تأثير الالتهاب إلى المبيضين، ما تسبب في ارتفاع مستويات المواد الالتهابية داخلهما، وحدوث تغيرات في أنواع الخلايا المناعية الموجودة في هذه الأنسجة، إضافة إلى زيادة الضرر التأكسدي داخل المبيض.

تأثيرات على البويضات والخصوبة

كما رصد الباحثون ضعفًا في نمو الجريبات، وهي الأكياس التي تحتوي على البويضات، إلى جانب تراجع جودة البويضات نفسها نتيجة التغيرات التي أحدثها الالتهاب المزمن.

وانعكست هذه التأثيرات البيولوجية على النتائج الإنجابية بشكل واضح، حيث سجلت الفئران المصابة بالالتهاب الفموي المزمن انخفاضًا ملحوظًا في عدد المواليد الأحياء مقارنة بالفئران غير المصابة.

أهمية العناية بصحة الفم

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز أهمية الحفاظ على صحة الفم والأسنان، ليس فقط للوقاية من المشكلات الفموية، وإنما أيضًا للحد من التأثيرات الصحية المحتملة التي قد تمتد إلى أجهزة أخرى في الجسم، بما في ذلك الجهاز التناسلي.

كما اكتشف الباحثون تلفا في الحمض النووي للبويضات وتغيرات جينية تشبه تلك التي تحدث مع التقدم في العمر، ما يفسر كيف يمكن للالتهاب أن يسرع من تراجع الخصوبة.

قد يهمك.. 4 وصفات منزلية لعلاج التهاب اللثة

ويقول البروفيسور ميخائيل كلوتشتاين، قائد فريق البحث من الجامعة العبرية: "غالبا ما نعتقد أن الالتهاب مجرد استجابة موضعية، لكن نتائجنا تثبت أنه يمكن أن تكون له عواقب جهازية تمتد إلى الجهاز التناسلي بأكمله، وقد يكون الالتهاب الفموي المزمن عاملا غير معروف يساهم في حالات العقم التي لا نجد لها تفسيرا واضحا حاليا".

وتضاف هذه الدراسة إلى الأدلة المتزايدة التي تربط صحة الفم بالصحة العامة للجسم، إذ إن التهابات الفم المزمنة مثل "التهاب دواعم الأسنان" شائعة جدا وقد سبق ربطها بأمراض جهازية أخرى، لكن الباحثين يؤكدون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية على البشر لتأكيد هذه النتائج، وإذا ثبتت صحتها فقد تفتح المجال أمام طرق جديدة لتشخيص وعلاج بعض حالات العقم غير المبرر، ربما باستخدام أدوية مضادة للالتهابات أو مضادات الأكسدة لتحسين فرص الإنجاب.

والخلاصة أن العناية بصحة الفم والأسنان قد لا تكون ضرورية لابتسامة جميلة فقط، بل ربما أيضا لفرصة أفضل في الإنجاب.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة