طبيب من هارفارد يكشف سرا خطيرا عن مرض أم كلثوم قبل وفاتها
كتب : أحمد فوزي
أم-كلثوم
كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والغدد الصماء ورئيس معهد "جازلين" للسكري بجامعة هارفارد الأمريكية، عن تفاصيل طبية وإنسانية دقيقة تتعلق بالمرض الذي عانت منه كوكب الشرق أم كلثوم في ذروة مجدها الفني.
ما قصة المرض النادر الذي أصيبت به أم كلثوم؟
وأوضح الدكتور أسامة حمدي، أن أم كلثوم أُصيبت بمرض تضخم الغدة الدرقية المناعي (مرض جرافز – Graves’ Disease)، وهو مرض نادر نسبيًا، لا تتجاوز نسبة الإصابة به 1%، لكنه يصيب النساء بمعدل يفوق الرجال بخمسة أضعاف.
اقرأ أيضًا: فحص الغدة الدرقية.. هل يكون إلزاميا قبل علاج الخصوبة؟
ما أعراض مرض تضخم الغدة الدرقية المناعي الذي ظهر على أم كلثوم؟
ولفت إلى أن أعراض المرض بدأت تظهر عليها قبل إتمامها الخمسين من عمرها، مع تغير تدريجي في ملامح الوجه، وتوتر عصبي شديد، وعرق زائد، وتسارع ضربات القلب، وأرق مستمر، إلى جانب جحوظ العينين الذي كان من أكثر الأعراض قسوة عليها نفسيًا.
هل يمكن السيطرة على زيادة نشاط الغدة الدرقية بالأدوية؟
وأشار في منشور له على "فيسبوك"، إلى أن أم كلثوم سافرت إلى لندن عام 1948 لتلقي العلاج، حيث نجح الأطباء في السيطرة على زيادة نشاط الغدة الدرقية بالأدوية، وجرى اقتراح استئصال الغدة جراحيًا، إلا أنها رفضت ذلك خوفًا من إصابة العصب المغذي للأحبال الصوتية، وهو ما كان قد يهدد مستقبلها الغنائي، رغم أن نسبة حدوث هذه المضاعفات كانت ضئيلة للغاية.
وأضاف أن حالتها الصحية تدهورت مجددًا بعد سنوات قليلة، مع عودة نشاط الغدة وزيادة الإرهاق والآلام الجسدية، ما دفعها إلى السفر إلى الولايات المتحدة عام 1953 للعلاج بمستشفى البحرية الأمريكية، حيث خضعت للعلاج بـاليود المشع، وهو العلاج الأكثر شيوعًا لحالات فرط نشاط الغدة الدرقية، وحقق نتائج جيدة في السيطرة على المرض، وإن لم يقضِ تمامًا على جحوظ العينين، الأمر الذي جعلها تلازم ارتداء النظارة السوداء حتى نهاية حياتها.
قد يهمك: تظهر في العين- حسام موافي يحذر: علامة تدل على نشاط الغدة الدرقية
ما الصدمة التي تلقتها ام كلثوم أثناء رحلتها للعلاج في أمريكا؟
وكشف "حمدي"، عن الجانب الإنساني القاسي في رحلة علاجها، مشيرًا إلى أن أم كلثوم تلقت صدمة وفاة شقيقها أثناء وجودها بالخارج، وهو الخبر الذي أخفي عنها مؤقتًا بناءً على نصيحة الأطباء حفاظًا على استقرارها النفسي واستكمال العلاج.
وأكد أستاذ الباطنة بجامعة هارفارد، أن معاناة أم كلثوم الصحية والنفسية شكّلت جانبًا خفيًا من شخصيتها، وأسهمت في عمق فنها، موضحًا أن قصتها تُظهر كيف يولد الإبداع الحقيقي من رحم المعاناة، بعيدًا عن الصورة النمطية التي حاول البعض تشويهها لدى الأجيال اللاحقة.