أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

التقزم بسبب الضغوط النفسية.. قصة طفل تناول الطعام بشراهة وتأخر نموه

كتب : أحمد فوزي

12:40 م 05/11/2026
التقزم

التقزم

تابعنا على

كشف الدكتور عمرو عمر، استشاري الأمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء، عن حالة غير شائعة لطفل يعاني من قصر القامة الشديد، رغم تناوله كميات كبيرة من الطعام، موضحا أن الفحوصات الطبية كشفت عن سلامة التحاليل الهرمونية، وأن السبب لم يكن عضويا، بل مرتبطا بالضغوط النفسية التي تعرض لها الطفل.

وأوضح عمر، أن الحالة تعود إلى طفل شاهده قبل نحو 6 سنوات في عيادته بفيصل، حيث كانت شكوى الأم تتمثل في معاناة ابنها من قصر القامة مقارنة بزملائه، رغم تناوله كميات مهولة من الطعام.

فحوصات سليمة تكشف سببا غير متوقع لقصر القامة

وأشار استشاري الأمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء إلى أن الفحوصات الطبية للطفل كانت جيدة، باستثناء تأخر عمر العظام، لافتا إلى ملاحظته توترا شديدا على الطفل خلال الفحص، فضلا عن تعرضه لمعاملة عنيفة من أسرته، حتى أثناء توجيهات قياس الوزن والطول.

وأضاف أن الطفل كان على وشك البكاء رغم صغر سنه، ومع مراجعة التاريخ المرضي والتفاصيل المتعلقة بحياته، اتضح أن الحالة لم تكن ناتجة عن خلل هرموني، وإنما عن ضغوط نفسية شديدة.

التقزم الناتج عن الحرمان النفسي.. ما علاقته بهرمون النمو؟

وأوضح عمر أن الحالة تندرج تحت ما يُعرف بـ«قصر القامة الناتج عن الحرمان النفسي» (Short stature due to psychological deprivation)، وهو اضطراب قد يرتبط بالتعرض لضغوط نفسية وعاطفية شديدة.

ولفت إلى أن الطفل كان يعيش في دائرة متكررة من التنمر من زملائه في المدرسة، والضغط النفسي والعصبي داخل الأسرة، التي كانت تعتقد أنه يتدلل أو يعاني من نهم غير مفهوم للطعام، رغم أن المشكلة كانت نفسية وليست عضوية أو إرادية.

وأشار إلى أن الطفل عانى أيضا من تبعات الضغط النفسي، شملت التبول اللاإرادي، وأحيانا صعوبات في الإخراج.

الشراهة في تناول الطعام قد تكون علامة على الضغط النفسي

وأكد استشاري الأمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء أن تناول كميات غير محدودة من الطعام، دون ارتباط واضح بالشعور بالجوع، قد يكون أحد مظاهر الضغط النفسي لدى بعض الأطفال.

وأضاف أن بعض الحالات قد تظهر سلوكيات غير معتادة، مثل تناول مواد غير غذائية، وهو ما قد يحدث أيضا في حالات نقص الحديد الشديد، حيث قد يصل الأمر إلى تناول طلاء الحائط أو شرب مياه المرحاض.

كيف تؤثر الضغوط النفسية على نمو الأطفال؟

وأوضح عمر أن الضغوط النفسية الشديدة قد تؤثر على الإفراز النبضي لهرمون النمو، وكذلك على الهرمون المنظم لإفرازه من مراكز المخ العليا (GHRH)، فضلا عن زيادة هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، التي قد تؤثر بدورها على إفراز هرمون النمو.

الاهتمام بالتغذية الصحية

وأشار إلى أن اضطراب النوم، وعدم ممارسة الرياضة، وعدم الاهتمام بالتغذية الصحية، قد تسهم أيضا في التأثير على النمو، موضحا أن هذه العوامل قد تؤدي إلى تأخر النمو وقصر القامة، وقد ترتبط في بعض الحالات بتقدم عمر العظام وانغلاق مراكز النمو مبكرا.

كيف تحسن نمو الطفل بعد اكتشاف السبب؟

وأكد عمر أن التعامل مع الحالة بدأ بالتحدث مع الأسرة وتوضيح طبيعة المشكلة، مع توجيه الطفل إلى طبيب نفسي، ومتابعة التغذية، وتوفير المكملات الغذائية المناسبة، بما يشمل الزنك والحديد وفيتامينات ب ود، إلى جانب ممارسة الرياضة والاهتمام بالنوم الصحي.

وأشار إلى حدوث تحسن ملحوظ في حالة الطفل خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدا أهمية الانتباه إلى الحالة النفسية للأطفال، وعدم التعامل مع مشكلات النمو أو السلوك باعتبارها مجرد تدلل أو سوء تصرف.

اقرأ أيضا: مهم لمرضى السكري- تحليل مهم يكشف اعتلال الكلى مبكرا

قد يهمك: أفضل المشروبات بعد العشاء قد تساعدك على تخفيف القلق

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان