أدوية سيولة الدم والرجفان الأذيني.. هل تحمي من السكتات الدماغية؟
كتب : محمود طايع
شخص يتناول الأدوية
الرجفان الأذيني هو اضطراب في نظم القلب، وقد تتسبب في بعض المضاعفات في حالة تجاهل علاجها، حيث يزيد الرجفان الأذيني من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ولكن أدوية سيولة الدم يمكن أن تساعد الكثير من المرضى، فهى تٌعد جزءاً مهماً من البرتوكول المتبع للحفاظ على الصحة.
في هذا الشأن، يستعرض "الكونسلتو" أدوية سيولة الدم لمرضى الرجفان الأذيني للوقاية من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وذلك وفقًا لما جاء بموقع cleveland clinic.
اقرأ أيضًا: تراكم اللويحات في الشرايين.. لماذا يُعد خطرا على القلب؟
الرجفان الأذيني وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية
الرجفان الأذيني هو إيقاع سريع وغير منتظم للحجرات العلوية (الأذينين) للقلب، وعند الإصابة بالرجفان الأذيني، تنشط حجرات القلب العلوية بسرعة كبيرة جدًا، تتجاوز 250 إلى 350 نبضة في الدقيقة، ويتراوح معدل ضربات القلب الطبيعي أثناء الراحة لدى البالغين بين 60 و100 نبضة في الدقيقة.
عند الإصابة بالرجفان الأذيني نتيجةً لسرعة ضربات القلب، لا تستطيع الأذينان الانقباض بكفاءة، وهذا يسمح بتجمع الدم وتدفقه في الحجرة العلوية اليسرى، مما يزيد من خطر تكوّن الجلطات الدموية.
يمكن أن تنتقل هذه الجلطات إلى الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى (وهي عملية تُسمى الانصمام) مما يُعرّض هذه الأعضاء للخطر، يُعدّ الدماغ العضو الأكثر تأثراً في هذه العملية، ولذلك فإنّ الأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
قد يهمك: هل الهيل يخفض الكوليسترول؟- طبيب يوضح
لماذا تُستخدم أدوية سيولة الدم لعلاج الرجفان الأذيني؟
تعمل أدوية سيولة الدم، والتي تسمى أيضًا مضادات التخثر على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عن طريق جعل تكوين الجلطات أقل احتمالًا.
يمكن أن تؤدي الجلطات الدموية إلى السكتة الدماغية، وكذلك النوبات القلبية والانسداد الرئوي، ويمكن أن يساعد تناول مضادات التخثر، عند الحاجة، الجسم على تفتيت الجلطات الدموية إذا تشكلت، أو منع تشكلها من الأساس، وفي المرضى المصابين بالرجفان الأذيني، يمكن أن يقلل تناول مضادات التخثر من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
تعمل الأدوية المضادة للتخثر عن طريق تثبيط عوامل التخثر المختلفة في الدم، وهذا يجعلها مفيدة في إذابة أو منع الجلطات في الحجرات ذات الضغط المنخفض نسبيًا، مثل الأذين الأيسر، حيث من المرجح أن تتشكل الجلطات الدموية المرتبطة بالرجفان الأذيني.
ما هى أدوية سيولة الدم لمرضى الرجفان الأذيني؟
تشمل أدوية سيولة الدم الشائعة للأشخاص المصابين بالرجفان الأذيني أدوية مثل:
1- الهيبارين والفونداپارينوكس
هما دواءان يمكن استخدامهما لعلاج مرضى الرجفان الأذيني حيث يعملان عن طريق تنشيط بروتين في الدم يُسمى مضاد الثرومبين، ويُحفز عمليات منع التجلط في الجسم.
2- الوارفارين
هو مضاد لفيتامين ك يعمل عن طريق تعطيل عوامل التخثر المختلفة التي تحتاج إلى فيتامين ك لتنشيطها، والوارفارين دواء يُؤخذ عن طريق الفم، ويتناوله العديد من مرضى الرجفان الأذيني يوميًا، ولكن يجب تنظيم جرعته ومراقبتها من خلال فحوصات دم دورية - كل ثلاثة أو أربعة أسابيع على الأقل.
3- مضادات التخثر الفموية المباشرة
تشمل هذه الأدوية الشائعة ريفاروكسابان، وأبيكسابان، وإيدوكسابان، وبيتركسابان، عادةً ما تكون جرعة مضادات التخثر الفموية المباشرة ثابتة، وغالبًا هى جرعة واحدة تناسب الجميع، بناءً على العمر والوزن ووظائف الكلى، ولا تتطلب هذه الأدوية فحوصات دم دورية.
نصائح هامة لمرضى الرجفان الأذيني
وفقًا لما أوضحته الدكتورة غادة الصايغ استشاري التغذية العلاجية، هناك بعض الطرق الطبيعية، التي لها دورًا فعالًا لمرضى الرجفان الأذيني من بينها:
1- تجنب السمنة فهى عامل خطر مستقل للإصابة بالرجفان الأذيني، وقد ثبت أن ممارسة الرياضة، والوزن الصحي له دورًا في تحسين صحة القلب.
2- النوم الكافي، حيث يُعد إجراء وقائي ضد اضطرابات نظم القلب وأمراض القلب الأخرى المُزعجة.
3- تجنب التدخين أو تناول الكحوليات الذي لهما نأثيرًا سلبي على صحة القلب بشكل عام، ويمكن أن يزيد من مضاعفات الرجفان الأذيني.
4- تناول الأطعمة الصحية، مثل الخضروات، أو الفواكه من بينها التوت الأزرق، مع ضرورة الإفراط في تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة.
قد يهمك أيضًا: الرعاية الصحية: مركز جراحات قلب الأطفال ببورسعيد مجهز وفق معايير مؤسسة مجدي يعقوب