أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

التقدم في السن.. كيف يؤثر على استجابة الجسم للعدوى الشديدة؟

كتب : أحمد فوزي

11:31 ص 16/01/2026 تعديل في 11:31 ص
كبار السن

كبار السن

تابعنا على

كشفت دراسة علمية حديثة عن مفارقة لافتة في طريقة استجابة الجسم للعدوى الشديدة مع التقدم في العمر، إذ تبيّن أن جينا يحمي من الإنتان (تسمم الدم) في سن الشباب قد يتحول إلى عامل خطر قاتل في الشيخوخة.

الدراسة، التي أجريت على الفئران ونُشرت في مجلة Nature في 14 يناير، توضح أن الشيخوخة لا تضعف المناعة فقط، بل تُغير جذريا آليات الحماية داخل الجسم، ما يجعل بعض الاستجابات المفيدة في الشباب ضارة في الكِبر.

جين يحمي الشباب ويقتل كبار السن

توصل الباحثون إلى أن جينا يُعرف باسم Foxo1 يلعب دورا مزدوجا في مواجهة الإنتان.

ففي الفئران الصغيرة، ساعد هذا الجين على حماية القلب وتقليل خطر الوفاة الناتجة عن العدوى الشديدة.

لكن الجين نفسه زاد من معدلات الوفاة لدى الفئران الأكبر سنا، بسبب تسببه في ضمور حاد في عضلة القلب.

وتُظهر الدراسة أن الآليات التي تحمي الأعضاء في مرحلة عمرية قد تصبح مدمرة في مرحلة أخرى، كما أن العمر يغير قواعد التعامل مع العدوى بشكل جذري.

اقرأ أيضًا: مضاد للشيخوخة- إليك فوائد العنب لكبار السن

ما هو الإنتان ولماذا هو خطير؟

الإنتان حالة طبية مهددة للحياة تحدث عندما يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاه عدوى بكتيرية، ما يؤدي إلى ما يُعرف بـ"العاصفة المناعية".

هذه الاستجابة المفرطة قد تتسبب في تلف الأعضاء الحيوية، مثل القلب والكلى، وقد تنتهي بالوفاة.

وحتى الآن، لا تتوافر علاجات موجهة للإنتان سوى المضادات الحيوية العامة والدعم الطبي.

تجربة تكشف الفروق العمرية

في التجربة، حقن الباحثون مجموعتين من الفئران بجرعات عالية من البكتيريا:

- مجموعة فئران صغيرة السن (تعادل أعمار البشر بين 20 و30 عاما).

- مجموعة فئران مسنة (تعادل أعمار البشر بين 56 و69 عاما).

أظهرت النتائج أن أنماط تلف الأعضاء اختلفت بشكل واضح بين المجموعتين، ما دفع الباحثين للتركيز على الدور الجيني، خاصة جين Foxo1.

وعند حذف هذا الجين من الفئران المسنة، تحسنت فرص نجاتها من الإنتان بشكل ملحوظ، في المقابل، أدى حذف الجين نفسه لدى الفئران الصغيرة إلى زيادة شدة العدوى وارتفاع معدلات الوفاة.

قد يهمك: التين الشوكي لكبار السن- مفيد أم مضر؟

هل الشيخوخة تعني فقدان الأمل؟

ينفي الباحثون، أن كبار السن "محكوم عليهم بيولوجيا" عند الإصابة بعدوى خطيرة، مؤكدة أن الشيخوخة لا تلغي الحماية، لكنها تُغير شكلها.

تؤكد النتائج ضرورة اختلاف طرق علاج العدوى الشديدة بين الشباب وكبار السن، بدلا من اتباع نهج علاجي واحد للجميع.

أفق جديد للعلاج

يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تطوير علاجات موجهة تراعي العمر البيولوجي للمريض، خاصة في الأمراض التي تتسم بخلل مناعي واسع النطاق مثل الإنتان.

ويؤكد الباحثون أن فهم الفروق العمرية في الاستجابة المناعية قد يكون خطوة حاسمة نحو تقليل الوفيات الناتجة عن العدوى الشديدة، لا سيما بين كبار السن.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات