كشف الدكتور علي يسري القاضي، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري بجامعة القاهرة، عن الأعراض التي تستوجب التدخل الجراحي العاجل في حالات الانزلاق الغضروفي، مؤكدا أن الجراحة لا تكون الخيار الأول دائما، لكنها تصبح ضرورية عند ظهور علامات خطيرة تهدد الأعصاب ووظائف الجسم.
متى يستدعي الانزلاق الغضروفي جراحة؟
وأوضح القاضي أن كثيرا من المرضى يصلون إلى العيادة في مراحل متقدمة من الألم، بعد رحلة علاج طويلة امتدت لأشهر، يكون خلالها المريض قد جرّب عددا كبيرا من الأدوية وزار أكثر من طبيب، وغالبا ما يعاني من ألم غير محتمل أثّر على حياته اليومية وحالته النفسية.
اقرأ أيضًا: بعد ظهور خالد الصاوي بعكاز- إليك تفاصيل مرضه
وأشار إلى أن من أهم المؤشرات التي تدفع الطبيب للتفكير الفوري في الجراحة وجود ضعف عصبي واضح، وعلى رأسه ما يُعرف بـ"سقوط القدم" سواء بشكل كلي أو جزئي، حيث يُلاحظ ضعف في رفع مشط القدم مقارنة بالطرف الآخر، وهي علامة تدل على تأثر العصب بشكل مباشر وتستلزم التدخل الجراحي السريع قبل حدوث تلف دائم.
ما أعراض الانزلاق الغضروفي؟
وأضاف أن من العلامات الطارئة والخطيرة أيضا فقدان أو ضعف التحكم في البول، أو صعوبة شديدة في التبول، مؤكدًا أن هذه الأعراض تمثل حالة طبية عاجلة لا تحتمل التأخير.
وأوضح استشاري جراحة المخ والأعصاب أن قرار الجراحة يُتخذ بعد تطابق الفحص السريري مع نتائج الأشعة، والتأكد من أن المريض التزم بالعلاج الدوائي والعلاج الطبيعي لفترة مناسبة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع دون تحسن يُذكر، مع استمرار الألم بشكل لا يُحتمل.
قد يهمك: الانزلاق الغضروفي 5 درجات.. هل تحتاج كلها للجراحة؟
وأشار إلى أن المرضى الذين يعانون من آلام مستمرة تمتد إلى 3 أو 6 أشهر قد يدخلون في حالة اكتئاب بسبب شدة الألم، مؤكدا أن الجراحة في هذه الحالات تُعد حلا جذريا وفعّالا، إذ تتجاوز نسبة نجاحها 90%، وهي نسبة مطمئنة تساعد المرضى على استعادة حياتهم الطبيعية.
واختتم القاضي بالتشديد على أهمية التدخل في التوقيت المناسب، محذرا من التأخير حتى لا يتحول ضعف العصب إلى حالة دائمة تؤدي إلى عرج أو إعاقة مستمرة، مؤكدا أن إنقاذ العصب في الوقت الصحيح هو العامل الحاسم في نجاح العلاج.