ضغط العمل
هل ضغط العمل يرفع السكر؟.. سؤال أجابت عليه الأبحاث العلمية، واستفاض في شرحه خبراء وأطباء الباطنة والسكري والغدد الصماء.
هل ضغط العمل يرفع السكر؟
وفقًا لـ"onlymyhealth"، أصبحت ضغوط العمل سمة أساسية في حياة كثير من الموظفين، مع ساعات عمل طويلة، وضيق الوقت، وصعوبة تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، وومع تصاعد هذا النمط، يحذر من أن التوتر المزمن في بيئة العمل لا يؤثر فقط على الصحة النفسية، بل قد يرفع أيضًا خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إيناس شلتوت، استشاري امراض الباطنة والسكري، أن الإجهاد المزمن يلعب دورا مباشرا وغير مباشر في اضطراب التمثيل الغذائي وارتفاع مستويات السكر في الدم.
اقرأ أيضًا: الفشار يرفع السكري- حقيقة أم خرافة؟
كيف يؤثر ضغط العمل على خطر الإصابة بالسكري؟
يُبقي التوتر المستمر مستويات هرمونات الإجهاد، وعلى رأسها الكورتيزول والأدرينالين، مرتفعة لفترات طويلة.
ومع الوقت، تؤدي هذه الحالة إلى ضعف استجابة الجسم للأنسولين، وزيادة تراكم الدهون في منطقة البطن، وارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
ولا يعمل التوتر، وحده، بل يدفع الأشخاص إلى سلوكيات غير صحية مثل قلة النوم، وسوء النظام الغذائي، وانخفاض النشاط البدني، وهي عوامل معروفة بارتباطها القوي بمرض السكري من النوع الثاني.
آليات رئيسية تربط التوتر المزمن بالسكري
تشير دراسات متعددة إلى أن الإجهاد المزمن قد يكون عامل خطر مهم للإصابة بالسكري، عبر عدة مسارات، من أبرزها:
ارتفاع الكورتيزول
المستويات المرتفعة من هرمون التوتر تؤدي إلى مقاومة الأنسولين وارتفاع السكر في الدم.
سلوكيات نمط الحياة غير الصحية
الإفراط في تناول الطعام، اختيار أطعمة غير صحية، زيادة الوزن، قلة الحركة، والتدخين.
اضطرابات النوم
الحرمان المزمن من النوم يرتبط بزيادة واضحة في خطر الإصابة بالسكري.
ساعات العمل الطويلة ونمط الحياة الخامل
ويحذر من أن ساعات العمل الطويلة تُفاقم المشكلة، كما أن العمل لساعات ممتدة يقلل من النوم، ويزيد الاعتماد على الوجبات السريعة، ويحد من ممارسة الرياضة، ما يدفع الجسم تدريجيًا نحو مقاومة الأنسولين.
ونمط الحياة الخامل، خاصة الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، يُعد من أبرز أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري بين العاملين، خصوصًا المهنيين الشباب، فالجلوس المطوّل يقلل من نشاط العضلات المسؤولة عن امتصاص الجلوكوز، ما يسهم في زيادة الوزن وارتفاع السكر في الدم.
قد يهمك: ما هي فوائد الشعير لمرضى السكر؟
علامات مبكرة قد تشير إلى تأثر السكر بضغط العمل
حُدد عدد من الأعراض المبكرة التي قد تنبه إلى اضطراب مستويات الجلوكوز المرتبط بالتوتر، منها:
- الشعور المستمر بالتعب، خاصة بعد أيام العمل المجهدة.
- زيادة الوزن غير المبررة، خصوصًا في منطقة البطن.
- ضعف التركيز أو ما يُعرف بـ"التشوش الذهني".
- الشعور المتكرر بالجوع أو الرغبة الشديدة في تناول الحلويات.
- اضطرابات النوم.
وتزامن هذه الأعراض مع ارتفاع التوتر في العمل يستدعي الانتباه وإجراء فحوصات طبية.
كيف تعرف أن التوتر يؤثر على سكر الدم؟
ارتفاع قراءات السكر خلال فترات الضغط النفسي، ثم تحسنها مع انخفاض التوتر، يُعد مؤشرًا واضحًا على تأثير الإجهاد على التمثيل الغذائي.
ويمكن لمراقبة مستويات السكر باستخدام أجهزة القياس المنزلية أو أجهزة المراقبة المستمرة أن تكشف هذا الارتباط بوضوح.
نصائح للوقاية من السكري المرتبط بضغوط العمل
للحد من هذا الخطر، يوصي بعدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
- إدخال فترات حركة قصيرة كل 45–60 دقيقة أثناء العمل.
- ممارسة تقنيات تخفيف التوتر مثل تمارين التنفس أو التأمل.
- الالتزام بمواعيد وجبات منتظمة واختيار وجبات خفيفة صحية.
- الحصول على 7–8 ساعات من النوم يوميًا.
- تقليل تناول الكافيين والسكريات.
- إجراء فحوصات دورية، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع السكري.