قياس تشبع الأكسجين في الدم.. اختبار سريع يكشف كفاءة القلب والرئتين
كتب : أحمد فوزي
كفاءة القلب والرئتين
كتب- أحمد فوزي:
يُعد قياس تشبع الأكسجين في الدم، المعروف طبياً باسم "قياس التأكسج النبضي"، أحد الفحوصات السريعة وغير المؤلمة التي تُجرى بشكل روتيني في العيادات والمستشفيات، لتقييم مدى فعالية القلب والرئتين في إمداد أعضاء الجسم بالأكسجين اللازم لوظائفها الحيوية.
يستعرض الكونسلتو في التقرير التالي، كيف تكشف كفاءة القلب والرئتين عن طريق قياس تشبع الأكسجين في الدم؟ وفقا لـ"webmd".
كيف يعمل الجهاز وما الذي يقيسه؟
يعتمد جهاز قياس التأكسج النبضي على مبدأ فيزيائي بسيط، حيث يُثبت الجهاز عادة على طرف الإصبع، أو الجبهة، أو الأنف، أو الأذن، ويُسلط موجتين ضوئيتين مختلفتين (حمراء وتحت حمراء) عبر الأنسجة إلى مستشعر ضوئي.
وتكمن الدقة العلمية للجهاز في أن الدم الغني بالأكسجين يمتص كمية أكبر من الأشعة تحت الحمراء، بينما يمتص الدم الفقير بالأكسجين كمية أكبر من الضوء الأحمر، ومن خلال قياس نسب الامتصاص يحسب الجهاز نسبة الأكسجين المرتبط بخلايا الدم الحمراء، وهو ما يُعرف بمستوى تشبع الأكسجين (SpO2).
أقرأ أيضا: تصلب شرايين الساقين- هل يعني أن القلب في خطر؟
القراءات الطبيعية وغير الطبيعية
يُظهر الجهاز قراءتين رئيسيتين على شاشته الرقمية:
مستوى تشبع الأكسجين (SpO2)
تتراوح النسبة الطبيعية بين 95% و100%، وإذا انخفضت عن 95%، ينصح بمراجعة الطبيب، بينما تشير القراءات عند 90% أو أقل إلى حاجة محتملة للأكسجين التكميلي.
معدل النبض (PR)
يُظهر سرعة ضربات القلب، حيث يتراوح المعدل الطبيعي بين 60 و100 نبضة في الدقيقة. وتستدعي القراءات بين 101 و130 نبضة استشارة طبية، بينما تتطلب القراءات 131 نبضة فأكثر التوجه إلى الطوارئ.
متى يستخدم الأطباء هذا الاختبار؟
يُستخدم قياس التأكسج النبضي في عدة سياقات طبية، منها:
- تشخيص الأعراض المرتبطة بضيق التنفس
- مراقبة مستويات الأكسجين أثناء العمليات الجراحية
- تقييم فعالية أدوية أمراض الرئة
- متابعة المرضى الذين يتلقون أكسجين إضافي
- الكشف عن انقطاع النفس أثناء النوم
كما يُعد هذا الفحص جزءاً أساسياً من الفحص الطبي الروتيني للمرضى الذين يعانون من حالات مثل:
- النوبات القلبية.
- قصور القلب.
- مرض الانسداد الرئوي المزمن.
- سرطان الرئة.
- كوفيد-19.
- الربو.
- الالتهاب الرئوي.
قد يهمك: الشتاء ومرض القلب- طقس مصر اليوم خطر على أمراض القلب "فيديوجرافيك"
فحص إلزامي للمواليد
في الولايات المتحدة، يُجرى فحص تشبع الأكسجين لجميع المواليد الجدد بموجب القانون، بهدف الكشف المبكر عن عيوب القلب الخلقية.
ويُولد نحو 1% من الأطفال بعيوب قلبية، ويحتاج ربعهم إلى تدخل جراحي خلال عامهم الأول.
ويُجرى الفحص بعد 24 ساعة من الولادة، حيث يُوضع مستشعر ناعم على يد الطفل اليمنى وإحدى قدميه، ويتصل بجهاز مراقبة لمدة خمس دقائق.
ويتراوح معدل ضربات قلب المولود الطبيعي بين 70 و190 نبضة في الدقيقة.
القياس المنزلي.. بين المتاح والطبي
ازداد الاعتماد على أجهزة قياس الأكسجين المنزلية خلال جائحة كوفيد-19، ويتوفر نوعان رئيسيان:
الأجهزة المتاحة بدون وصفة طبية
حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عادةً من استخدامها للأغراض الطبية نظراً لعدم مراجعتها من حيث الدقة، لكنها وافقت على أول جهاز من هذا النوع (Masimo MightySat Medical) في عام 2024.
الأجهزة الطبية
وهي ذاتها المستخدمة في المستشفيات، وتُصرف بوصفة طبية، وتخضع لمراجعة دقيقة من FDA لضمان دقتها، لكنها أعلى سعراً.
عوامل تؤثر على دقة القراءة
حذر الأطباء من أن قراءات أجهزة قياس التأكسج النبضي ليست دقيقة تماماً، حيث يتراوح هامش الخطأ بين 2% و4%، ومن العوامل التي قد تؤثر على الدقة:
- ضعف الدورة الدموية
- طلاء الأظافر أو الأظافر الطويلة
- التدخين
- سمك الجلد ودرجة حرارته
- وضع الجهاز بشكل غير صحيح
لون البشرة
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة قد يحصلون على قراءات أقل دقة، لأن صبغة الميلانين تمتص الضوء وتؤثر على القياس
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح الأطباء بعدم الاعتماد على قراءات الجهاز المنزلي فقط، بل الانتباه إلى أعراض انخفاض الأكسجين الأخرى، والتي تشمل:
- صعوبة في التنفس
- ازرقاق الأظافر أو الوجه أو الشفاه
- تسارع النبض
- ضيق أو ألم في الصدر
- سعال متزايد
- شعور عام بعدم الارتياح