اختبار دم جديد قد يحدد ألزهايمر قبل عقود من ظهوره.. دراسة توضح
كتب : محمد عماد
فحص دم بسيط يكشف مؤشرات ألزهايمر مبكراً في مراحله
أشارت دراسة حديثة إلى أن اختبار دم بسيط قد يتيح الكشف عن مؤشرات مرض ألزهايمر من خلال تحديد البروتينات المرتبطة به، وهو ما قد يمثل نقلة نوعية في تشخيص المرض قبل عقود من ظهور أعراضه، وفقًا لموقع "اندبندنت".
وتوضح النتائج أن الاضطراب العصبي قد يكون موجوداً بالفعل في منتصف العمر، ويرتبط بتغيرات معرفية دقيقة قد لا تكون ملحوظة في البداية، لكنها تعكس بدايات مبكرة لتطور المرض.
فحص دم بسيط يكشف مؤشرات ألزهايمر مبكراً في مراحله الأولى
أهمية الكشف المبكر
ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، يرى خبراء أن الاعتماد على فحوصات الدم لرصد التغيرات الدماغية المبكرة قد يحمل قيمة كبيرة في تحسين فرص التدخل المبكر.
ويُعرف مرض ألزهايمر بتراكم غير طبيعي لبروتينَي الأميلويد والتاو داخل الدماغ، وهو ما يؤدي تدريجياً إلى تدهور القدرات الإدراكية والذاكرة مع تقدم المرض.
اقرأ أيضًا.. الزهايمر ،الأسباب والأعراض وطرق الوقاية
تجارب سريرية وكشف الخرف مبكرًا
في الدراسة التي نُشرت في مجلة The Lancet، قام الباحثون بتحليل مستويات اثنين من المؤشرات الحيوية للأميلويد و p-tau217 في دم 1350 فردًا في الولايات المتحدة لم يكونوا مصابين بالخرف، وكان متوسط أعمارهم 61 عامًا.
وكشف التحليل أن 86 مريضًا أظهروا مستويات عالية من هذه المؤشرات الحيوية، والتي ارتبطت بأداء معرفي أضعف، وتدهور متسارع في الذاكرة اللفظية، وبطء في سرعة المعالجة في الاختبارات التي أجريت على مدى خمس سنوات.
اعتلال عصبي لمرض ألزهايمر
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تستند إلى دراسات سابقة شملت كبار السن من خلال "إظهار أن الأدلة على وجود اعتلال عصبي لمرض ألزهايمر موجودة في منتصف العمر، وإن كانت نادرة، وترتبط بالفعل باختلافات معرفية قابلة للقياس".
وأضافوا: "تدعم هذه النتائج فكرة أن مرض ألزهايمر يبدأ قبل عقود من ظهور الأعراض السريرية، وتسلط الضوء على القيمة المحتملة للعلامات الحيوية في البلازما للكشف المبكر لدى عامة السكان".
قد يهمك.. تحليل صورة الدم الكاملة- ما شروط إجرائه؟
وخلص الفريق إلى أن "تحديد الأفراد المصابين باعتلال عصبي مبكر لمرض ألزهايمر من خلال فحوصات الدم المتاحة يمكن أن يساعد في استهداف الاستراتيجيات الوقائية والتجارب السريرية التي تهدف إلى تأخير أو منع ظهور الخرف، مع ما يترتب على ذلك من آثار على كل من الممارسة السريرية وسياسة الصحة العامة".
يؤثر الخرف حاليًا على ما يقدر بنحو مليون شخص في المملكة المتحدة، وهو رقم من المتوقع أن يرتفع إلى 1.4 مليون بحلول عام 2040. ويمثل مرض ألزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، ما بين 60% و80% من جميع الحالات.