أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هل البول الرغوي طبيعي؟ علامات صحية تكشف وجود مشكلة بالكلى

كتب : محمد عماد

12:10 م 09/09/2026
هل البول الرغوي طبيعي؟ علامات صحية تكشف وجود مشكلة

هل البول الرغوي طبيعي؟ علامات صحية تكشف وجود مشكلة

تابعنا على

قد تلاحظ بعض النساء ظهور فقاعات أو رغوة في البول أثناء التبول، وهو ما قد يثير القلق بشأن وجود مشكلة صحية. وفي أغلب الحالات، لا يكون البول الرغوي مدعاة للقلق، خاصة إذا ظهر بشكل عابر واختفى سريعًا، لكن استمرار الرغوة أو ظهورها بشكل كثيف قد يكون علامة تستدعي الانتباه والفحص الطبي.

يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن البول الرغوي، وأسباب ظهوره، ومتى يمكن أن يكون علامة على مشكلة صحية، وفقًا لموقع "Only My Health".

وفقًا لموقع "Only My Health"، أوضحت الدراسات والأبحاث الطبية أن البول الرغوي قد يظهر لأسباب بسيطة وغير خطيرة، لكن استمرار الرغوة لفترة طويلة، خاصة إذا صاحبتها أعراض أخرى، قد يرتبط بوجود بروتين في البول أو بعض المشكلات التي تؤثر على وظائف الكلى.

هل البول الرغوي طبيعي؟ علامات صحية تكشف وجود مشكلة بالكلى

ما الذي يسبب البول الرغوي؟

ليس كل بول رغوي دليلًا على وجود مشكلة صحية، إذ قد تكون الرغوة ناتجة عن أسباب بسيطة وطبيعية.

في بعض الحالات، يكون السبب هو قوة وسرعة اندفاع البول عند اصطدامه بالماء داخل المرحاض، ما يؤدي إلى تكوّن فقاعات تشبه تلك التي تظهر عند رج زجاجة من الماء، وعادةً ما تختفي خلال ثوانٍ قليلة، كما يكون بول الصباح أكثر تركيزًا من البول الذي يتم إخراجه في وقت لاحق من اليوم، بسبب قلة تناول السوائل خلال فترة النوم.

ومع زيادة تناول السوائل خلال اليوم، يصبح البول أكثر تخفيفًا، وقد تقل فرص ظهور الرغوة المرتبطة بتركيزه.

وفي بعض الأحيان، قد يظهر البول بشكل رغوي لفترة قصيرة نتيجة تغيير النظام الغذائي أو عادات تناول السوائل، أو بسبب بعض الأدوية والمكملات الغذائية، لكن إذا استمرت الرغوة وكانت كثيفة وواضحة، وتشبه رغوة حمام الفقاعات، فقد يكون ذلك مرتبطًا بوجود البروتين في البول، وهي حالة تُعرف باسم "البيلة البروتينية"، وتحتاج إلى التحقق من سببها.

وقد تحدث البيلة البروتينية نتيجة عوامل بسيطة ومؤقتة، مثل الجفاف أو الإصابة بالحمى أو ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، لكنها قد ترتبط أيضًا بمشكلات تؤثر في وظائف الكلى.

اقرأ أيضًا.. احذر من مضاعفاته- أمراض تسبب البول الرغوي

ماذا يعني البول الرغوي المستمر طبيًا؟

لفهم سبب ظهور الرغوة المستمرة، يجب معرفة أن البروتين، وخاصة الألبومين، لا يوجد عادةً في البول بكميات كبيرة، لأن الكلى السليمة تعمل على الاحتفاظ به وإعادته إلى مجرى الدم بدلًا من السماح بمروره إلى البول.

وعندما تتعرض وحدات الترشيح الموجودة في الكلى، والمعروفة باسم النيفرونات، للتضرر أو الإجهاد، قد يبدأ البروتين في التسرب إلى البول، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ظهور رغوة كثيفة تستمر لفترة أطول، وترتبط هذه الحالة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض الكلى، التي يمكن أن تؤثر تدريجيًا في قدرة الكلى على أداء وظيفتها بشكل طبيعي.

كما يمكن أن تؤدي عدوى المسالك البولية أو الجفاف إلى ظهور البروتين في البول بشكل مؤقت، وقد يختفي بعد علاج السبب الأساسي.

وتتفق هذه المعلومات مع الإرشادات الطبية الحديثة، إذ أوضحت مراجعة نُشرت عام 2025 أن وجود كميات كبيرة من البروتين في البول يمكن أن يؤدي إلى ظهور رغوة واضحة، بينما قد توجد كميات صغيرة من البروتين دون ظهور أي أعراض، ولا يمكن اكتشافها إلا من خلال الفحوصات الطبية.

كما تشير إرشادات KDIGO لعام 2024 إلى أهمية فحص البروتين في البول لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

رغوة غير ضارة أم شيء يدعو للقلق؟

يمكن التفرقة بشكل مبدئي بين الرغوة الطبيعية والرغوة التي تستدعي الانتباه من خلال بعض العلامات:

الرغوة الناتجة عن قوة اندفاع البول تكون عادةً خفيفة ورقيقة، وتختفي خلال ثوانٍ قليلة أو نحو دقيقة.

أما الرغوة المرتبطة بوجود البروتين في البول، فقد تكون أكثر كثافة واستمرارًا، وتشبه بياض البيض المخفوق أو رغوة حمام الفقاعات، وتبقى لفترة أطول بعد التبول.

من المفيد ملاحظة ما إذا كانت الرغوة تظهر من وقت لآخر، خاصة مع بول الصباح الأكثر تركيزًا، أم أنها تتكرر في كل مرة بغض النظر عن كمية السوائل التي يتم تناولها.

ظهور الرغوة بمفردها، دون أي أعراض أخرى، يكون أقل إثارة للقلق من ظهورها بالتزامن مع تورم الساقين أو الكاحلين أو المنطقة المحيطة بالعينين، أو الشعور بالتعب، أو حدوث تغير واضح في عدد مرات التبول.

متى يجب زيارة الطبيب؟

توصي المصادر الطبية بضرورة استشارة الطبيب في الحالات التالية:

استمرار ظهور الرغوة خلال مرات التبول المختلفة على مدار عدة أيام أو أسابيع، وليس ظهورها مرة واحدة فقط.

ظهور تورم في الساقين أو القدمين أو الكاحلين أو حول العينين، وهو ما قد يرتبط باحتباس السوائل الناتج عن بعض مشكلات الكلى.

الشعور بإرهاق غير مبرر، أو انخفاض الشهية، أو حدوث تغير ملحوظ في عدد مرات التبول.

وجود عوامل خطر للإصابة بأمراض الكلى، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

ظهور الرغوة بالتزامن مع وجود دم واضح في البول، أو الشعور بألم شديد، أو الإصابة بالحمى، وهي أعراض تستدعي التقييم الطبي سريعًا.

ما الفحوصات التي تكشف السبب؟

عادةً ما تبدأ عملية التقييم بإجراء تحليل بسيط للبول باستخدام شريط الاختبار، والذي يمكنه الكشف عن وجود البروتين.

إذا أظهر الاختبار وجود بروتين، فقد يطلب الطبيب إجراء اختبار نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR)، وهو اختبار أكثر دقة لتحديد كمية البروتين الموجودة في البول.

وقد تشمل الفحوصات أيضًا تحاليل الدم لتقييم وظائف الكلى، مثل قياس مستوى الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر، إلى جانب تحليل البول.

وفي بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى قياس ضغط الدم، أو إجراء اختبارات لمستوى السكر في الدم، أو مراجعة طبيب متخصص في أمراض الكلى إذا ثبت وجود فقدان كبير للبروتين.

ويُعد اكتشاف المشكلة في وقت مبكر أمرًا مهمًا، إذ أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 في هولندا أن فحص الألبومين في البول بالمنزل ساعد على اكتشاف حالات من أمراض الكلى المزمنة لدى أكثر من 3000 شخص من مرضى الرعاية الأولية الأكثر عرضة للإصابة.

وأشارت النتائج إلى أهمية فحوصات البول البسيطة في اكتشاف بعض مشكلات الكلى مبكرًا، حتى قبل ظهور أعراض واضحة مثل استمرار البول الرغوي.

قد يهمك.. من مرض السكري إلى الكلى.. أسباب البول الرغوي وطرق العلاج

هل يمكن الوقاية من البول الرغوي؟

يمكن اتباع بعض الخطوات التي تساعد على تقليل الأسباب البسيطة لظهور البول الرغوي والحفاظ على صحة الكلى، ومنها:

- الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل كافٍ، لأن تناول السوائل يساعد على تخفيف تركيز البول وتقليل الرغوة المرتبطة بالجفاف.

- السيطرة على المشكلات الصحية المزمنة، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، لأنها قد تؤثر في وظائف الكلى مع مرور الوقت.

- إجراء تحاليل البول بشكل دوري، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى، للمساعدة على اكتشاف أي تغيرات مبكرة قبل ظهور الأعراض.

- تجنب الإفراط في استخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، خاصة لفترات طويلة، لأن بعض هذه الأدوية قد تؤثر في صحة الكلى مع مرور الوقت.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات