عادة ليلية خفية قد تُلحق أضرارًا دائمة بالأسنان.. احذر الأسباب
كتب : محمد عماد
طحن الأسنان ليلاً.. عادة ليلية مرتبطة بهذا الفعل ا
حذّرت طبيبة أسنان من أن الضغوط النفسية قد تدفع الكثير من الأشخاص إلى ممارسة سلوك لا إرادي خلال النوم، يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى أضرار دائمة في الأسنان، من دون أن يلاحظ المصابون ذلك إلا بعد ظهور أعراض ومشكلات واضحة، مثل آلام الفك.
وأشارت الدكتورة بهافيكا باريك، جراحة الأسنان في عيادة "سمايل آند شاين"، إلى أن صرير الأسنان، الذي يتمثل في طحن الأسنان أو الضغط عليها بشكل لا إرادي، أصبح من الحالات التي يرصدها أطباء الأسنان بوتيرة متزايدة، خصوصًا بين الأشخاص الذين يعانون مستويات مرتفعة من التوتر، وفقًا لـ"ميرور".
طحن الأسنان ليلاً.. عادة ليلية مرتبطة بهذا الفعل اللاإرادي
تأثير التوتر في صحة الفم
وأوضحت باريك أن كثيرًا من الناس يربطون التوتر بمشكلات معروفة مثل اضطرابات النوم أو الصداع أو تراجع الحالة المزاجية، إلا أنهم غالبًا ما يغفلون تأثيره المباشر في صحة الأسنان والفكين.
وأضافت أن الضغوط النفسية قد تترك آثارًا واضحة داخل الفم، حتى قبل أن ينتبه الشخص إلى وجود مشكلة صحية مرتبطة بالتوتر أو يدرك حجم تأثيره على جسمه.
اقرأ أيضًا.. أضرار خطيرة لطحن الأسنان- دليلك للتخلص منها
علامات تكشف طحن الأسنان
وبينت الطبيبة أن هناك عدة مؤشرات قد تدل على الإصابة بصرير الأسنان "طحن الأسنان"، من بينها تسطح الأسنان بصورة غير طبيعية وظهور تشققات في طبقة المينا.
كما تشمل العلامات الاستيقاظ في الصباح مع الإحساس بشد أو إجهاد في الفك، أو المعاناة من صداع خفيف ومتكرر دون سبب واضح.
آثار التوتر تظهر مبكرًا على الأسنان
وقالت باريك: "عندما أسأل المرضى عن مستويات التوتر التي يمرون بها، أجد أنه العامل المشترك في معظم الحالات".
وأضافت أن أطباء الأسنان يتمكنون في كثير من الأحيان من ملاحظة الآثار التي يتركها التوتر على الأسنان قبل أن يدرك الشخص نفسه وجود مشكلة أو أعراض تستدعي الانتباه.
وأشارت إلى أن أضرار صرير الأسنان تتراكم تدريجيا على مدى أشهر أو سنوات، قبل أن تظهر في صورة سن متصدع أو ألم مستمر في الفك أو زيادة ملحوظة في حساسية الأسنان.
وأكدت أن التدخل المبكر يساعد على الحد من الأضرار الطويلة الأمد، موضحة أن أطباء الأسنان يستطيعون اكتشاف العلامات المبكرة للحالة حتى قبل ظهور أعراض واضحة لدى المريض.
ولفتت إلى أن صرير الأسنان لا يقتصر على البالغين، بل يعد أكثر شيوعا بين الأطفال والمراهقين مقارنة بكبار السن.
قد يهمك.. طبيب يحذر: التوتر يهدد الأسنان بهذه المشكلات
وقدمت الطبيبة خمس نصائح للأشخاص الذين يعتقدون أنهم يعانون من صرير الأسنان، وهي مراقبة أعراض الصباح مثل شدّ الفك أو حساسية الأسنان، وعدم تأجيل زيارة طبيب الأسنان، والاستفسار عن استخدام واقي الأسنان الليلي، والنظر في خيار حقن البوتوكس للحالات الشديدة بعد استشارة المختصين، إضافة إلى تقليل استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم لتحسين جودة النوم وتقليل التوتر.
كما تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) باستخدام مسكنات الألم مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين عند الشعور بألم أو تورم في الفك، إلى جانب استخدام كمادات باردة لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة للمساعدة على تخفيف الألم والتورم.