تناول وجبة غنية بالبروتين قبل النوم
يحرص كثير من المهتمين باللياقة البدنية على زيادة استهلاكهم للبروتين، سواء من خلال الوجبات الرئيسية أو الوجبات الخفيفة، بهدف دعم بناء العضلات والحفاظ عليها، ومع ذلك، يظل توقيت تناول البروتين محل تساؤل، خاصةً عند تناوله قبل النوم مباشرة.
وفي هذا السياق، يستعرض “الكونسلتو” في السطور التالية تأثير تناول وجبة غنية بالبروتين قبل النوم، وأبرز فوائدها وأضرارها المحتملة، إلى جانب أفضل النصائح لتناول البروتين ليلا، وفقا لـOnlyMyHealth.
هل تناول البروتين قبل النوم مفيد للصحة؟
يوفر تناول وجبة أو وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم بعض الفوائد الصحية، لكن مدى الاستفادة يعتمد على الحالة الصحية ونمط الحياة والاحتياجات الغذائية لكل شخص.
ويساعد البروتين على إصلاح العضلات ودعم تعافي الأنسجة وتعزيز الشعور بالشبع، وهو ما يجعله مفيدا بشكل خاص للأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام أو يسعون إلى الحفاظ على كتلة العضلات.
ويدعم تناول كمية معتدلة من البروتين قبل النوم عملية بناء البروتين العضلي أثناء الليل، خاصةً عند دمجه مع تمارين المقاومة، كما قد يساعد على تقليل الشعور بالجوع في وقت متأخر من الليل.
اقرأ أيضا: سلطة ولا بروتين؟.. نصائح مهمة لمرضى السكري بشأن ترتيب الطعام
هل تناول البروتين قبل النوم يسبب عسر الهضم؟
رغم أن البروتين قبل النوم قد يكون مفيدا، فإن تناول وجبة كبيرة أو دسمة قبل الاستلقاء مباشرة قد يؤدي إلى بعض المشكلات الهضمية لدى بعض الأشخاص.
ومن أبرز الأعراض المحتملة الانتفاخ والحموضة وعسر الهضم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء.
كما أن الوجبات التي تجمع بين كميات كبيرة من البروتين والدهون قد تستغرق وقتا أطول في الهضم، وهو ما قد يسبب شعورا بعدم الراحة ويؤثر على جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
لذلك، قد يكون تناول وجبة خفيفة ومتوازنة قبل النوم خيارا أفضل من تناول وجبة عشاء كبيرة مباشرة قبل الاستلقاء.
ما أفضل طريقة لتناول البروتين ليلا؟
يمكن اتباع بعض النصائح للاستفادة من البروتين قبل النوم دون التسبب في مشكلات هضمية، ومنها:
- اختيار وجبة خفيفة تحتوي على البروتين، مثل الزبادي أو الحليب أو كمية مناسبة من المكسرات.
- تناول وجبة العشاء قبل النوم بساعتين إلى 3 ساعات، لإتاحة وقت كافٍ للهضم.
- توزيع كمية البروتين على مدار اليوم بدلا من التركيز على تناوله في المساء فقط.
- تجنب الوجبات الكبيرة والدسمة قبل الاستلقاء مباشرة.
- مراعاة إجمالي السعرات الحرارية اليومية عند إضافة وجبة خفيفة قبل النوم.
الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو الحالات الصحية التي تستدعي تقييد تناول البروتين يجب ألا يزيدوا استهلاكهم منه دون استشارة الطبيب.
قد يهمك: هل يكفي تناول المزيد من البروتين لبناء العضلات؟ الدراسات تجيب
ماذا تقول الدراسات عن تناول البروتين قبل النوم؟
بحث نُشر عام 2017 في Journal of Nutrition تناول كيفية تعامل الجسم مع البروتين الذي يتم استهلاكه قبل النوم، ووجد أن تناول كمية من البروتين عالي الجودة قبل النوم يمكن أن يُهضم ويُمتص خلال الليل.
وأشارت النتائج إلى أن تناول نحو 40 جراما من البروتين بطيء الهضم، مثل الكازين، يمكن أن يوفر للجسم تدفقا مستمرا من الأحماض الأمينية خلال فترة النوم، ما يدعم عملية بناء البروتين العضلي.
وقد تكون هذه الاستراتيجية مفيدة بصورة خاصة للأشخاص الذين يمارسون تمارين القوة أو التحمل، كما يمكن أن تساعد كبار السن على دعم الحفاظ على الكتلة العضلية والقوة مع التقدم في العمر.
وتشير النتائج أيضا إلى أن تناول البروتين قبل النوم، عندما يكون جزءا من النظام الغذائي اليومي ولا يؤدي إلى تجاوز الاحتياجات من السعرات الحرارية، لا يبدو أنه يؤثر سلبا على عملية التمثيل الغذائي أو جودة النوم لدى الأشخاص الأصحاء.
هل تناول البروتين قبل النوم يؤدي إلى زيادة الوزن؟
لا يرتبط توقيت تناول البروتين وحده بزيادة الوزن، وإنما تلعب كمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها الشخص على مدار اليوم دورا أساسيا في ذلك.
وأشارت مراجعات بحثية إلى أن المخاوف من أن تناول البروتين قبل النوم يمنع حرق الدهون أو يؤدي تلقائيا إلى زيادة الوزن ليست مدعومة بشكل قوي.
لكن المشكلة قد تحدث عندما تصبح وجبة البروتين الليلية إضافة إلى النظام الغذائي المعتاد، ما يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية تتجاوز احتياجات الجسم بشكل مستمر.
وبمرور الوقت، قد تساهم السعرات الزائدة في زيادة الدهون، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطا بدنيا كافيا.
هل البروتين قبل النوم يؤثر على النوم؟
لا تشير الأدلة المتاحة إلى أن تناول البروتين عالي الجودة قبل النوم يؤدي بالضرورة إلى اضطراب النوم لدى الأشخاص الأصحاء.
ومع ذلك، فإن نوع الطعام وحجمه وتوقيت تناوله قد تكون عوامل أكثر أهمية، إذ قد يؤدي تناول وجبة كبيرة أو غنية بالدهون قبل النوم مباشرة إلى الشعور بالامتلاء أو الحموضة، ما قد يؤثر على الراحة أثناء النوم.
لذلك، فإن اختيار كمية مناسبة ووجبة خفيفة سهلة الهضم قد يكون أكثر ملاءمة من تناول وجبة دسمة في وقت متأخر من الليل.
هل تناول البروتين قبل النوم مناسب للجميع؟
لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع الأشخاص، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية وفق العمر والنشاط البدني والحالة الصحية والأهداف الغذائية.
وبشكل عام، يمكن أن يكون تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى زيادة البروتين أو دعم تعافي العضلات، بشرط أن يكون ذلك ضمن نظام غذائي متوازن واحتياجاتهم اليومية من السعرات.
أما الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو الارتجاع المعدي المريئي أو أي حالة صحية تستدعي نظاما غذائيا خاصا، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل زيادة استهلاك البروتين.